ثار الأسلوب الإعلاني للجمعيات الخيرية ومستشفى سرطان الأطفال خلال شهر رمضان الحالي الكثير من الجدل حول مشروعيته الأخلاقية خصوصا مع التوسع الغريب في الاستعانة بالأطفال والمرضى لجلب الأموال من خلال ظهورهم على الشاشة بما يشكل انتهاكا لحقوق المرضى والأطفال.

وصف هاني هلال -مدير المركز المصري لحقوق الطفل- استخدام الجمعيات الخيرية لصور الأطفال والمرضى في جلب التبرعات بأنه بمثابة استغلال اقتصادي للطفل يعاقب عليه القانون وفقا لنص المادة 96 من قانون الطفل والتي تصل عقوبتها للحبس 16 شهرا.

واعتبر حسام بهجت -مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية- تقديم الأطفال المرضى في الإعلانات بمثابة انتهاك لخصوصية الطفل وحطّ لكرامته، خاصة لو كان هذا الطفل مقيما داخل ملجأ أو مستشفى ولا يملك سلطة الاعتراض عما يُفعل به من استخدامه لاستعطاف الناس وجلب الأموال..

أما جمال عيد -مدير الشبكة العربية للمعلومات حقوق الإنسان- فلم يجد وصفا لما يحدث من قِبَل الجمعيات الخيرية إلا بأنه اتجار بالأطفال واستغلال سيئ لهم في ظل تجاهل تام من المجلس القومي للأمومة والطفولة وتجاهل للمواثيق التي تحكم العمل الدعائي الخاص بالطفل والذي يحظر ظهور الأطفال في الإعلانات إلا بعد الحصول على موافقتهم..