تعتبر الزرافة بطولها الفارع (5م) واحد من أكبر الحيوانات على وجه الأرض وأطولها، إلا أن هذا الحجم الكبير والطول الفارع يتطلبان نظاماً دورانياً فريداً لكي يقضي هذا المخلوق حياة سليمة في هذه الدنيا . بداية، يجب أن يصل الدم إلى الدماغ الذي يتوضع فوق القلب بمترين، وهذا يتطلب بنية غير عادية للقلب، لذلك خلق الله قلب الزرافة قوياً بما يكفي لضخ الدم تحت ضغط 320 ملم زئبقي.

هذا النظام القوي ـ والذي من الممكن أن يقتل الإنسان العادي ـ يتواجد ضمن غرفة خاصة تغلفه شبكة من الأوعية الشعرية مهمتها التخفيف من الإصابة المميتة.

من جهة أخرى، يوجد نظام يشبه حرف Yفي المنطقة الواقعة ما بين الرأس والقلب يتكون من الأوعية الصاعدة والنازلة.

تقوم السوائل التي تتدفق في الأوعية بالاتجاه المعاكس بموازنة نفسها، مما يحمي الحيوان من ارتفاعات خطيرة في ضغط الدم التي قد تسبب نزفاً داخلياً .

يتطلب القسم الذي يقع تحت القلب وخاصة الساقان والقدمان، عناية خاصة.

إن السماكة المضاعفة للجلد في هذه المناطق تحمي هذا المخلوق من الأعراض الجانبية لضغط الدم العالي، كما توجد صمامات في الأوعية الدموية تنظم الضغط.

منقول