رحبت الصحافة الروسية الجمعة بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الروسية الاميركية بعد قرار واشنطن التخلي عن مشروع الدرع الصاروخية في اوروبا الذي كان يثير استياء موسكو.

وكتبت صحيفة فريميا نوفوستي ان اعلان الرئيس باراك اوباما "التاريخي قد يكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة".واعتبرت صحيفة روسيسكايا غازيتا الحكومية ان القرار الاميركي يشير الى ان "واشنطن تدرك اهمية قيام علاقات جيدة مع روسيا".

وبحسب كومرسانت، فان خطوة واشنطن هي بمثابة "أول مؤشر فعلي ل+انتعاش+ في العلاقات الروسية الاميركية".وكتبت استنادا الى مصادر في وزارة الخارجية الروسية ان "واشنطن تنتظر في المقابل تنازلات كبيرة من موسكو بشأن ايران، ولا سيما دعما للعقوبات الشديدة ضد هذا البلد ورفض تسليمه صواريخ اس 300".

وقررت الولايات المتحدة التخلي عن مشروع نشر عناصر من الدرع الصاروخية في اوروبا بعدما خفضت اهمية التهديد بالصواريخ البعيدة المدى التي كان يعتقد ان ايران تمثله استنادا الى معلومات استخباراتية.


في المقابل اعلن وزير الخارجية التشيكي يان كوهوت مساء الخميس ان جمهورية تشيكيا تود من واشنطن ان "تملأ الفراغ" الناتج عن تخليها عن مشروع الدرع الصاروخية الذي كان يتضمن نصب رادار على الاراضي التشيكية.وقال كوهوت متحدثا لشبكة التلفزيون العام سي تي 2 "سوف يسرني ان يتم ملء هذا الفراغ هنا بمشاريع ملموسة".واوضح انه قدم الخميس "مبادرتين عمليتين" خلال لقاء مع وفد اميركي وصل الى براغ للاجتماع مع مسؤولين تشيكيين بشأن الدرع.

وقال "اقترحت .. اقامة فرع لكلية وست بوينت العسكرية في اوروبا الوسطى يخصص لدول اوروبا الوسطى والبلقان الاعضاء في الحلف الاطلسي، وارسال عالم تشيكي الى محطة الفضاء الدولية على متن مكوك فضائي اميركي".وعلق بشكل مقتضب على اعلان واشنطن عزمها على نشر صواريخ اس ام-3 مضادة للصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى في بولندا والجمهورية التشيكية في اطار نظامها الجديد المضاد للصواريخ.وقال "لا استبعد ذلك، لكن الامر ما زال بعيدا ومن الصعب التكهن بما سيكون عليه الوضع بحلول هذه السنة"، مشيرا الى "التكامل العملاني" لهذا النظام الاميركي الجديد مع انظمة الحلف الاطلسي.

وكان مشروع الادارة الاميركية السابقة يقضي بنصب رادار متطور في الجمهورية التشيكية وعشرة قاذفات صواريخ اعتراضية للصواريخ البالستية البعيدة المدى في بولندا بحلول العام 2013.غير ان هذا المشروع الذي كان يهدف بحسب الموقف الرسمي للتصدي لاي خطر ايراني، اثار غضب موسكو.