رفض الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الأحد كشف مستقبل القوات الأمريكية في أفغانستان، واحتمال حصولها على تعزيزات تسمح لها بمواجهة الوضع المتفجر في ذلك البلد، معتبراً أن المهم هو الإستراتيجية التي تطبقها واشنطن، والتي تركز على الوصول لعناصر تنظيم القاعدة، المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

كما أكد أنه، ورغم صدور إشارات إيجابية للاقتصاد الأمريكي، فإن النمو الملحوظ، وخاصة على صعيد توفير الوظائف، لن يعود قبل العام المقبل.

وأقر أوباما، خلال مقابلة مع شبكة CNN بأن العنصرية تلعب دوراً في الانتقادات الموجهة ضده، غير أنه اعتبر أن ذلك المعطى ليس "العامل الأساسي" في ما يواجهه.

مضيفاً أن معايير مماثلة تظهر كلما حاول رئيس أمريكي تقديم مشاريع كبيرة، مذكراً في هذا الإطار بما تعرض له الرئيس فرانكلين روزفلت، الذي وصفه خصومه بأنه "شيوعي" و"اشتراكي."

تفصيليا، وحول السياسة الخارجية لبلاده، قال أوباما إنه من المبكر للغاية الحديث عن الحاجة لوجود المزيد من القوات الأمريكية في أفغانستان، معتبراً إنه من الأفضل التركيز على القضايا الإستراتيجية عوض الحديث عن أعداد الجنود.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن تحديد مدى صوابية الاستراتيجية المطبقة في أفغانستان أمر يعود لوزير الدفاع، روبيرت غيتس، ومستشاري الأمن القومي الأمريكي والجنرال ستانلي ماكريستل، قائد القوات الأمريكية في أفغانستان.

وعن التقييم الذي قدمه ماكريستل للبيت الأبيض مؤخراً، وما تردد عن أنه سيشمل توصية لزيادة عدد الجنود في ذلك البلد، قال أوباما إن القرار الذي سيتم اتخاذه بهذا الصدد: "لن يتخذ على أساس الأوضاع السياسية الآنية،" بل ستكون للاعتبارات البعيدة المدى الدور الأبرز.

وحدد أوباما هدف عمليات بلاده العسكرية في أفغانستان بـ"الوصول إلى عناصر تنظيم القاعدة الذين قاموا بقتل أكثر من ثلاثة آلاف أمريكي (في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001،)" مضيفاً أنه سينظر إلى الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان على أنها صحيحة طالما "استمرت بالسير على هذا النهج."

من جانب آخر، أكد أوباما أنه لن يطلب معاملة خاصة له ولعائلته في الحصول على لقاح أنفلونزا الخنازير الذي تعتزم واشنطن توفيره خلال الأسابيع المقبلة، مضيفاً أنه "سيقف في الطابور" مع عائلته أسوة بسائر الأمريكيين، وسيحصل على الجرعة الدوائية عندما يقول له المشرفون على الحملة بأن دوره قد حان.