بداية أعتذر عن العنوان لو كان قاسي نوعا ما.. لكن ده شعوري الحقيقي صراحة!
الواحد ماكانش يتخيل أبدا انه يوصل الحال بينا في يوم من الأيام و الواحد يأمن على أولاده انهم يتفرجوا على فيلم أجنبي من انهم يتفرجوا على عمل سينيمائي مصري!.. (ده إذا افترضنا مجازا ان فيه حاجة اسمها “سينيما مصرية“).. angry
سبحان الله.. تمر الأيام.. و تتلاحق المصائب.. و تأتي المصيبة فنستعظمها.. فإذا بالمصيبة تليها أعظم منها فنقول كانت السابقة أرحم!.. yutti
بداية.. أحمد الله الذي عافاني من أن أكون متابعا للكيان الخرافي الأسطوري المدعو مجازا بـ“السينيما المصرية“ .. و الحمد لله الذي جعلني من الجاهلين بما يدور في ساحاتها.. yutti
و لكن للأسف.. رائحة النفايات السينيمائية المصرية تشتد أحيانا فتزكم أنوفنا حتى و إن لم نكن في مصر. angry .
سمعت كثيرا من الجدل مؤخرا عن أحد الأفلام المعروضة في الساحة السينيمائية بمصر حاليا.. و هو فيلم “حين ميسرة“..
و ارتفع ضغطي و حاجباي و كل ملامح وجهي في دهشة.. و أناأتابع حوار “عمرو أديب“ مع مخرج الفيلم في برنامج “القاهرة اليوم“.. blank stare
لا أدري حتى متى تتاح حرية “القئ الفني“ في الأماكن العامة.. wacko
الواحد من دول.. تنقح عليه قريحته الفنية.. فإذا به يفرغ محتويات جهازه الهضمي في وجوهنا! .. ثم يقول.. “هذه وجهة نظري“.. و “هذه حريتي كفنان“.. و المصيبة الكبرى.. أن يقول “أن هذا هو الواقع“.. surprised
أي واقع؟؟؟؟.. هل يعيش هؤلاء في عالمنا؟؟
من يدعون أنهم فقط يعبرون عن الواقع.. و يعرضون المشاكل الموجودة في مجتمعنا بالفعل.. و أننا نحن الجبناء.. و نحن المعقدون.. و نحن من ندفن رؤوسنا في الرمال كالنعام!
بالله عليكم.. هل تعيشون أنتم هذا الواقع و ترونه بأنفسكم؟؟
إذا كنت عوقبتم من الله بأن سود بصائركم.. فصرتم ترون الدنيا كلها سوداء.. فهل يعني هذا أن هذا هو الواقع؟ hmmm
يقول مخرج الفيلم.. أن 15 مليون مصري يعيشون في العشوائيات.. ثم يبني على هذه الإحصائية بالإضافة الى بعض قصاصات من صفحات الحوادث في الجرائد.. يبني عليها أوهاما مريضة.. يصور فيه مجتمعا يمكننا أن نسميه دون تردد بمجتمع الـ “Anti-Utopia”.. مجتمع أسود تماما.. لا بصيص أمل أو خير فيه إطلاقا.. فيه كل مصائب الدنيا قاطبة مجتمعة في مكان واحد.. ولا بصيص أمل على الإطلاق..
حتى من يركعون و يسجدون لله في هذا المجتمع.. فهم إرهابيون مضللون..
فهل هذا هو الواقع؟؟
إذا كنتم تتحدثون عن الواقع.. فعلى الأقل أظهروه بمره.. و حلوه أيضا.. حتى تكون الصورة واقعية تماما..
صحيح مجتمعاتنا فيها الزنا و اللواط و السحاق و السرقة و كل موبقات الدنيا.. و لكن فيها أيضا صالحون و مصلحون.. بل هم الأغلب و الأعم في المجتمع.. فلماذا يتم إخفاء هذه النماذج تماما في أعمالكم؟ ألئنكم لا ترونها؟.. أم لأنكم لا تريدون أن ترونها حتى لا تصبح حجة عليكم أمام الله -إن كنتم تعتقدون حقا أنه موجود!-
أما من يتعمدون “إخفاء“ أي بصيص للنور.. و “تضخيم“ و “إبراز“ “النقاط السوداء“ في مجتمعاتنا.. فهم يتحدثون عن واقع فعلا.. و لكنه واقع لا وجود له إلا في عقولهم و نفوسهم المريضة..
فهم يرون المتدين إرهابي.. و المحجبة مجبرة على حجابها و لكنها في الخفاء تعصى الله كما تريد.
يا من تتحدثون عن واقعنا الأسود في عيونكم.. بالله عليكم...
قبل أن تتحفونا بإبداعكم القادم.. ياريت تعدوا على أقرب صيدلية.. هاتوا منها شريط بريمبران.. و شريط فلاجيل 500.. و خدوا قرصين من كل شريط.. جايز ربنا يحل عقدتكم.. عفوا.. قصدي جايز ربنا يحل عقدتنا! wacko
و يامن تتحدثون عن الأعمال الموجهة “للكبار فقط“.. هل هذه الأعمال تسجل في سجل السيئات للصغار فقط.. أما الكبار.. فليس عليهم حرج؟
طب بلاش الحلال و الحرام.. هل ماهو“عيب“ للصغار.. لا يصبح “عيبا“ للكبار؟.. هل الأخلاق ملزمة فقط لغير الكبار؟؟! rasberry

معلش بس.. ملحوظة أخيرة.. أو نقدر نقول “مزحة“.. الأستاذ الفاضل عمرو أديب.. حضرتك لما قلت “أنا زرت عشوائيات بعدد شعر راسي!“.. هل حضرتك تقصد بده انك مازرتش عشوائيات خالص؟