الشيخ مشهور حسن سلمان

الجواب : الصابئة ديانة سماوية ، ذكرها الله عز وجل مع سائر الأديان ، فقال عز وجل في سورة الحج : {أن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء قدير } فالصابئة ، يقول بعض أهل العلم يعاملون معاملة المجوس. وقال ، صلى الله عليه وسلم، في المجوس {سنوا بهم سنة أهل الكتاب} كما في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وشيخ الإسلام يقول، في الرد على أهل المنطق ، إن الصابئة أقسام؛ فمن الصابئة من غير وبدل .

والصابئة يعتقدون بنبوة يحيى، عليه السلام, ومن الصابئة فرقة بدلت وغيرت، وهي مشركة في أصولها، تعظم الكواكب، وهم موجودون الآن في جنوب العراق ، وفي إيران ويعرفون بصابئة البطائح . ومنهم من يعبد الملائكة ، ويتجهون للنجوم والكواكب ، ويعظمون جهة القطب الشمالي . ولهم كتاب مقدس يسمى (( الكنزارية)) يعتقدون أنه صحف آدم . وفيه موضوعات كثيرة عن نظام تكوين الكون . وفيه أدعية وقصص. ومنه نسخة خطية كاملة في المتحف العراقي. وقد طبع في لا يزفغ في ألمانيا الشرقية سنة 1867م . وطبع قبله سنة1815في كوبنهاجن ولهم كتاب سمى "دراشا أديهيا" اي تعاليم يحيى، ولهم كتاب يسمى (قماها ديقهل زيووا ) هذا من مئتي سطر يعتقدون أن من يحمله لا يؤثر فيه الرصاص والسلاح . وهو شبيه بالحجب والتعاويذ .

ويعتقدون بالإله الواحد . ويعتقدون أن هناك ثلاثمائة نفس ليسوا بملائكة ولا جن ولا إنس, وهم نحت الآله وكل منهم متخصص بشيء, فواحد بالليل وآخر بالنهار وآخر بالشمس ، وهكذا وهؤلاء لهم أزواج والولد يكون بمجرد الكلمة, وهذه من الخرافات والوثنيات موجودة عندهم . وعندهم ثلاث صلوات صلاة قبل الشروق وصلاة عند الزوال , وصلاة عند الغروب . ولا يصومون ولا يعترفون بالصوم ولا يؤمنون بالجنة والنار . عندهم عقيدة التناسخ، فالمحسن روحه تذهب إلى من هو أحسن منه . والمسيء روحه تحل في كلب أو خنزير .

فالخلاصة أن الصابئة فرقة موجودة الآن وهي كافرة مرتدة
ومنها فرقة موحدة في أصولها
ومنها أصلاٌ وثنية .

والموجودة الآن وثنية ، ولا تعامل معاملة أهل الكتاب من حيث جواز الزواج من نسائهم المحصنات أو أكل ذبائحهم . والله أعلم