أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ

قرأت المقال التالى: http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=107826

فلم أستطع معه صبرا ولم أجد لى إن لم أنكر عند ربى عذراً


حضرةالكاتب:

نا واحد من الوهابيين الذين تساءلت في مقالك اليوم قائلاً : ماذا أضاف الوهابيون إلى مصر؟

وجاء المقال ككل مقالاتك السابقة التى كتبتها ويكتبها أمثالك فى الحط على أهل الإلتزام بأسلوب ركيك ومنطق متهافت وغل وحقد لا لشىء إلا أننا نقول ربنا الله

قرأت مقالك فلم أجد فيه جديداً فانتم أنتم لم ولن تتغيروا فالحقد يعمى صاحبه عن رؤية الحق ولو كان كالشمس فى رابعة النهار ومن يك ذا فم مرّ مريض* يجد مرّا به الماء الزلالا

قرأت المقال بمزيج من شعور معتاد بالقهر والعجز كلما قرأت مقالاتك ومقالات إخوانك

نعم أعيش هذا القهر يومياً وأنا أنتقل بين المواقع على الشبكة العنكبوتية وكلما ذهبت إلى موقع إخبارى إذا بغربان البين وبوم الخراب ماضون فى غيهم ليس لهم هم إلا تشويهنا وصرف الناس عنا وعن الإسلام

مرارة بالغة وقهر وعجز وأنا أجد الباطل الذى لا يمارى فيه أحد صار هو الحق الذى لا يشك فيه أحد

لم تتركوا شيئاً من المعلوم من الدين بالضرورة ولا شيئاً من الثوابت إلا وعملت فيه معاولكم

كذب رخيص وواضح ومع ذلك تفتح لكم الأبواب

قرأت مقالك فأخذت بريدك الإلكترونى وجلست على عجل ناوياً أن أكتب إليك خمسة أسطر إى وربى خمسة أسطر فإذا بسنوات القهر والعجز والإندهاش والغضب تتحول إلى شلال هادر فظللت أكتب خمس ساعات متواصلة

كل يوم نصحو نفتح الجرائد أو نسمع الأحاديث أو نشاهد المناقشات والنشرات فإذا بها تلصق بالوهابيين كل المصائب والكوارث والإتهامات دون أن يتفضل أحدهم فيسأل نفسه من هو الوهابى ومن هم الوهابيون ودون أن يسمع منهم أحد

نحن ما سمينا أنفسنا قط بهذا الإسم ولا دعونا به بعضنا البعض قط

ولا انتسبنا قط لهذا الإمام الجليل

ولا لإبن تيمية ولا لإبن حنبل بل ولا لأبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه

فماذا تقصدون بالوهابيين ؟

من تعنون بهذا الإسم؟ أنا أتحداك أن تعرف لى الوهابى تعريفاً يجعلكم تعرضون به صباح مساء

إذا كنتم تقصدون الذين يقتلون الأبرياء فهؤلاء الله ورسوله ونحن منهم براء ولو ظفرنا بهم لقتلناهم قتل عاد وثمود فماذا بعد الحق إلا الضلال؟

أم أن الوهابى عندكم هو صاحب اللحية ؟ هل تقصدون بالوهابى صاحب الثوب القصير ؟

أم تقصدون بهم الذين يحافظون على صلاة الجماعة؟ أم الذين أتشحت نساءهم بالسواد وغطين الوجه بالحجاب؟

تقصدون به ماذا؟

الذى يجاهد فى العراق وأفغانستان والصومال وكشمير؟

إذا كان هذا هو الوهابي فى شرعكم فأنا وهابي وعلى الدنيا السلام

وهذا فراق بيننا وبينكم وسأنبئك بتأويل مالم تسطع عليه صبرا

أما اللحية فسنة عن محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم لا عن محمد بن عبد الوهاب وأما الثوب القصير فما فعلته عن أمرى بل هو أمر الله ورسوله وأما تغطية وجه زوجتى فلقد أمر ربى بالحجاب وأما الذين يجاهدون فى العراق والصومال وأفغانستان فهؤلاء فتية آمنوا بربهم فزادهم هدى وما فعلوه عن أمرهم ذلك تأويل ما لم تسطع عليه فهماً

إذا كان هذا هو الوهابى فتلك شكاة ظاهر عنك عارها وتلك تهمة لا ننفيها وشرف ندعيه وإذ كان الأمر كذلك فأنا أعلنها للدنيا أنا وهابى والله المستعان

نعم أنا وهابى إذا كانت تهمتى هى اللحية الطويلة والثوب القصير والنقاب والجهاد ضد جيوش الأعداء

أنا وهابى من الذين تشنعون عليهم صباح مساء ولا تجدون أحداً تهاجموه وتسبوه وتلصقوا به كل نقيصة سواهم

أنا وهابى أركب سيارة جيب شيروكى وأتكلم الانجليزية والفرنسية والروسيه أحمل شهادة جامعية ودرست لبعض الوقت فى الجامعة الأمريكية وأمتلك علامة تجارية وحوالى عشرون فرعاً فى محافظات مصر

بإختصار أنا وهابى لا أعانى من عقد نفسية وليس الفقر هو الذى دفعنى إلى أن أتشرف بالإنتساب إلى الوهابية

ولعلمك مثلى من الوهابيين فى مصر ألوف مؤلفة والتيار الإسلامى به ألوف الأطباء والمهندسون والأذكياء المثقفون المتفوقون

أنا وهابى من الذين يزيدون وحضرتك وأصدقائك ينقصون

أنا وهابى كل جنايته أنه يحاول أن يحتاط لآخرته الباقيه ولو على حساب دنياه الفانية

أنا وهابى أعرف أنى أحيانا أرتكب أخطاءاً بل خطايا ،وأعرف أننى كثيرا أسىء الفهم وأحمل الأمر فوق ما يحتمل

أحيانا أتهور وأحيانا أفرط وأحيانا أكون عبوساً ومنفراً وأنا لم أدعى يوماً أنى معصوم أو أننى من عالم الملائكة

أنا وهابى أخطأ وأصيب كما يخطأ كل الناس ويصيبوا

تتساءل بعجرفة وتعال : ماذا أضاف الوهابيون لمصر ؟

وأنا كوهابى غارق فى وهابيتى أقول لك : سأجيبك ولكن دعنى أجيبك بسؤال : بل ماذا قدمتم أنتم؟

منذ مائتى عام وأنتم تهدرون المال وتخربون الوطن وتدمرون الإقتصاد جربتم فينا كل شىء وهدمتم كل مقدس واستبحتم كل حرمة

مائتى عام من الرياضة والفن والإبداع والحرية فماذا كانت النتيجة؟

مائتى عام وأنتم تملكون كل شىء المال والإعلام والتعليم والسياسة والقوة والنفوذ مائتى عام وأنتم تعدون البسطاء السذج بالتنوير كأن الأمة ما خرجت من الظلمات إلى النور بإذن ربها لما آمنت به وكفرت بطواغيتكم

مائتى عام من الكذب والتدليس والتزييف والطمس لكل ما يذكر الأمة بنفسها

مائتى عام من كل شيء وأى شىء إلا دين الله الذى ما عاشت الأمة مجداً ولا نهضة ولا نصراً إلا تحت رايته وعلوم أوربا كلها أصلها من علماء الإسلام الذين نشأوا فى كنف الإسلام ليس لنا شىء نتشرف بها إلا تاريخنا فى الإسلام وليس لنا إنتصارات إلا تحت راية الإسلام

ولا يعرف لنا شىء واحد ذا قيمة إلا وكان حينما كان يحكمنا صحيح الإسلام

أما أنتم فسلسلة من الفشل أولها يوم غاب حكم الإسلام وآخرها حين يشاء الله أن يمكن لأهل الإسلام