أنت تقرأ لأنطونى تشيكوف رائعتيه -بمقاييسكم طبعا- (الشقيقات الثلاث، وبستان الكرز)

أو تقرأ لأوسكار وايلد : صورة دوريان جراي

أو لأوليفر تويست" : "دافيد كوبر فيلد" و "أوراق بيكويك" ، و "قصة مدينتين" ، و"أوقات عصيبة

تعرف ارنست هيمنجواى وبرنارد شو وتشارلز ديكنز وتولستوى الحب والسلام وشكسبير تاجر البندقية ومحفوظ الثلاثية وتحفظ يوميات حقى فى الأرياف وتصدح فى بيتك وسيارتك كسارة البندق" و "بحيرة البجع" و الجمال النائم" و "مارش النصر للعبقرى –عندكم- تشايكوفسكى وتعشق بيتهوفن وموزارت


هؤلاء الناس وهذا التراث هو الذى تشكل منه زجاج النظارة التى ترى بها الدنيا أنت وإخوانك

أما أنا وأمثالى من الوهابيين المساكين فلم ننضج بعد بما يكفى لنفهم هذه الفنون الراقيه كما أننا بصراحه لا نشعر أنه ينقصنا شىء من السعاده ولا من السلام النفسى ولانشعر بمشكلة مع الناس حولنا

أما نحن فتربينا على أسماء أخرى وعلى روائع حقيقية

نحن تربينا على سير أعلام النبلاء والبداية والنهاية وتاريخ بغداد وتاريخ دمشق والأم والمغنى والداء والدواء وزاد المعاد ومجموع الفتاوى والموافقات وصيد الخاطر

ونشأنا على سيرة النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار وأبى حنيفه ومالك والشافعى وأحمد والثورى وابن الجوزى وابن قدامه وابن المبارك وابن حجر وابن تيميه وابن القيم والذهبى والشوكانى

الوهابيون هؤلاء لا يضايقون إلا حضرتك وأمثالك وبعض غلاة العوام الذين يريدون أن يعيشوا حريه مطلقه

أما الناس

الناس معنا

يحترموننا ويصدقوننا ويحبوننا ويثقون فينا ويهابوننا لأن الصدق لا تخطئه النفس ولذلك فى كل مرة سمح لنا بأن ندخل الإنتخابات إكتسحناها وسل إخوانك فى الجزائر وغزة ومصر والأردن

ما أن صارت لنا فضائيات حتى دخلنا قلوب الناس

الناس معنا

يقدموننا فى الصلاة فإذا بنا أندى الناس صوتاً وأصح الناس قراءة يقدموننا فى المواعظ فإذا بنا أقوم الناس لساناً وأحفظ الناس لكلام الله ورسوله وأعلم الناس بالحلال والحرام نحن الذين نحكم الشارع والمسجد والمدرسه بالحب لا بالعصا

تريدون منا أن نرى بنظارتكم ونحن نرى الدنيا بنظارة أخرى عدساتها كتاب الله ورسوله بفهم أهل العلم والدين والورع

فأى الفريقين أحق بالأمن وأى الفريقين أحق بالإحترام لو كنتم منصفون

كيف يمكن أن نرى ماترون ونحن لا يختلط الرجال عندنا بالنساء فى حفلات حتى الصباح تراق فيها الخمر وتستباح فيها الحرمات بزعم الحرية

كيف ونحن مهما أوتينا من مال لا نذهب إلى مارينا ومازالت أفهامنا القاصرة ترى أن إرتداء إمرأة لمايوه لا يخفى إلا العورة المغلظة شيئاً تنفر منه الفطر قبل أن تحرمه الأديان بينما أن تم ترون ذلك من نماذج الحرية وبالأمس القريب منعتم فى إحدى فنادق مصر إمرأة مسلمة أجنبية من النزول إلى حمام السباحة لأنها لا ترتدى مايوهاً عارياً بينما يسمح لها بذلك فى بلادها الكافرة



أنتم تريدونها فوضى وأن تعيش الأمة بلا دين سوى دين مدجن فى المناسبات ، لا يسمح له بأكثر من أن يكون زراراً فى أسورة القميص أنتم تكذبون وتقولون لنا ليس من حقكم أن تدخلوا فى ديننا لأن الدين علاقة بين العبد وربه ونحن نرضى بذلك على كره منا ومع ذلك فأنتم لا تتركونا وربنا ولا تطيقون مظاهر التدين فى الشارع على عجرها وبجرها

أنتم الآن فى حالة هياج شديد لماذا؟ لأن الشرطة وفى تحرك غير مسبوق وغير متوقع قبضت على المجاهرين بالفطر فى رمضان وتتهمون الدولة أنه تم إختطافها وأنها أصبحت تنفذ أجندة الإرهابيين

ياللقهر

والله إن المرء يكاد ينشق نصفين من القهر والذل

يكاد المرء يموت كمداً أمام هذا المدى من الوقاحة والجرأة على دين الله فما أصبر الله عليكم وما أحلم الله على أمثالكم

ألهذا الحد بلغت بكم الجرأة ألا تستطيع الدولة أن تنفذ أمرا واحدا من أوامر الله ولو ذرا للرماد فى العيون

كيف والقبض على المجاهرين بالإطار فى رمضان تتفق مع القانون المصرى

يقول اللواء حمدى عبدالكريم مساعد وزير الداخلية للإعلام : إن الحملة التى شنها ضباط الشرطة فى عدد من مديريات الأمن ضد المجاهرين بالإفطار تستند إلى القانون.. وحمل عبدالكريم في تصريحات صحفية على المنظمات الحقوقية التى هاجمت وزارة الداخلية قائلا «عليهم أن يتعلموا الحياء.. زمان كان المجتمع المصرى عنده حياء.. أرجو أن يعودوا إليه»، وواصل عبدالكريم قائلا «أطالبهم بقراءة القانون جيدا قبل أن يهاجموا وزارة الداخلية». . ونسبت صحيفة الشروق إلى مصدر قضائى بالنيابة العامة قوله إن تصرفات ضباط الشرطة تتفق وصحيح القانون لأن المجاهرة فى نهار رمضان «قلة أدب»، وأضاف أن وزير الداخلية أصدر منذ سنوات عديدة قرارا بتغريم المجاهرين فى رمضان، ومن حق الضباط استيقاف أى شخص يجاهر بالإفطار، وعرضه على النيابة العامة فورا لاتخاذ الإجراءات القانونية

سبحان من لا نظير لحلمه

أيحق لفرنسا أن تجبر المسلمات على خلع الحجاب بزعم أنه يتنافى مع علمانية الدولة

ويحق لأمريكا أن تتنصت على المكالمات بزعم حماية الأمن القومى

ويحق للشرطة أن تقبض على المتطرفين حفاظاً على أمن الوطن كل هذا مسموح به ولم تجدوا فيه جريمة

بينما رأيتم فى قيام الدولة بتنفيذ أمر الله منكراً من الفعل وزوراً من القول

يحق لفرنسا أن تجبر المسلمات على خلع الحجاب بزعم أنه يتنافى مع علمانية الدولة ولا يحق لحماس أن تفرض على بنات المسلمات إرتداء الحجاب ولا يحق لطالبان أن تفرض الحجاب ولا اللحى ولا الصلاة

طالبان وحماس يطبقون قانونا يعتقدون أنه قانون السماء وأن ما يعتقدونه هو الحق وأنا سأفترض جدلاً أنهم مخطئون فى هذا لكنهم فى النهاية يطبقون مايعتقدون أنه الحق كما أن القزانين التى تطبقونها علينا أنتم تعتقدون أنها الحق وأنها الأصلح لسعادة الناس

فلماذا يحق لكم أن تفرضوا علينا قوانينكم ومعتقداتكم إذا كانت السلطة معكم ولماذا نمنع نحن من ذلك إذا وصلنا لسدة الحكم

أنتم تحكموننا بقوانين تعتقدون أنها الحق وتفرضون علينا أن نحترمها وهى قوانين وضعها بشر يصيبون ويخطئون وكثيرا ما تعلنون فشل كثير منها بعد تطبيقها فى الواقع وتقومون بإلغائها

وأما قوانيننا التى نحكم بها حين تأتى بنا صناديق الإقتراع فأنا لن أقول أنها من وضع رب البشر لأنى إن قلت ذلك ستتحدثون عن الحكم الثيوقراطى وخطورة أن يدعى فريق أنه يحكم بإسم الله وأنه لا كهنوت فى الإسلام لذلك أنا سأتنزل معكم وأقول هبوا أن القوانين التى ندعى أنها من عند الله ليست من عند الله بل هى نتاج عقول أجيال عظيمة ونتاج عقول الجيل الحالى أيضاً من أمثالنا وأننا نرى أنها الحق فلماذا حلال عليكم وحرام علينا أن نحكم بما نعتقد أنه الحق

فإن قلتم إن قوانينا لم تعد مناسبة للعصر أو لا يمكن تطبيقها فى الواقع أو تهدد النسيج الإجتماعى أو تضر بالإقتصاد

قلنا ونحن نقول فى قوانينكم كل ما تقولوه عن قوانيننا وزيادة بل عندنا ألف دليل على أن قوانينكم فاشلة كسيحة منحازة عوراء وحال البلاد والعباد معها من سىء إلى أسوأ وفشلها وظلمها أشهر من الشمس فى رابعة النهار وهو من المعلوم من العقل والإنصاف بالضرورة وقد أمهلناكم ألف يوم أن تأتوا لنا بدليل واحد على أن قوانينكم حققت الراحة والسعادة والأمن أو جلبت الحرية لبنى الإنسان

حرية زائفة تكبل فوراً إذا كانت تضر الكبار وسعادة زائفة جعلت أعلى حالات انتحار وطلاق فى أكثر الدول رفاهية وفائضاً إقتصاديا وعدل لا يطبق إلا على الضعفاء

قوانينكم هى أم هيروشيما ونجازاكى وفيتنام وأبو غريب وجوانتانامو قوانينكم حررت المرأة من العبودية لله إلى العبودية لأباطرة الجنس والكليبات الساخنة والأفلام العارية وعيون ملايين الرجال وإلا فما علاقة المرأة بإعلان عن ماكينة حلاقة للرجال فأين هىالحرية المزعومة وأين هو العدل

فى ظل قوانيننا عاشت أمى وأختى وأبنتى مكرمة مصونة وما اشتكت يوماً من ظلم فى الإسلام وعاش النصارى والمسلمون دون أن يظلموا قط

فى ظل قوانيننا ساد الأمن والحب والرخاء ونام عمر وهو خليفة الدنيا تحت شجرة مستريح النفس مرتاح البال ولما جىء له بمجوهرات كسرى بكى وقال إن قوماً أدوا هذا لأمناء وأرسل عمر بن عبد العزيز من ينادى فى المدينة على من يريد أن يتزوج أو يحتاج مالاً فلم يجد وكان إذا دخل قسم العطور فى بيت المال كتم أنفه حتى لا يشم منها وقال وهل ينتفع منها إلا بالرائحة

نحن قرأنا الذى قرأتموه وتربيتم عليه وسمعنا ما سمعتموه وتعرفنا على أبطالكم المغاوير ونظرنا إلى أحوالكم وبيوتكم وزيجاتكم ونهاياتكم فحمدنا الله على العافيه

ياحضرة الكاتب المبدع يا من تكتب مقالاتك لأجل إصلاح البلاد وهداية العباد

روايتك الشهيرة التى رفعوك لأجلها على الرؤوس وسارت بإسمك مسير الشمس رواية تافهة بكل المقاييس وهى عبارة عن سرد رخيص وصريح ومقزز لكل أنواع الفواحش

و هى نتاج طبيعى لقراءتك وثقافتك هى رواية مليئة بالشذوذ والجنس والخيانة واللواط وكأن هذه هى مصر وحتى لو كانت هذه هى مصر فهل يجوز أن نفضحها بهذا الشكل المهين وما هى الفائده التى يمكن أن تجنيها مصر من وراء هذا الفن الراقى

عرفت لماذا لا يمكن أن نتغير ولا يمكن أن نرى الدنيا كما تريدون لنا أن نراها

إنكم تتهموننا بنفى الأخر وأننا نرى الدنيا بعين واحدة مع أن هذا هو عين ما تفعلونه معنا

حضرة الكاتب صدقنى كل ماتأخذونه علينا نحن نأخذه عليكم وزيادة

إن أكبر جريمة ترتكبونها فى حق أنفسكم وفى حق الأدب وفى حق الموضوعية هو هذا الخلط والتعميم

أقسم بالله أنا اكاد أصاب بالجنون حين أقرأ كتاباتكم فى موضوع التيار الإسلامى

أنتم أعقل الناس وأكثر الناس موضوعية وحرفية ودقة حين تكتبون فى أى شىء إلا الإسلام

فإذا كتبتم فى الشأن الإسلامى تكفرون بكل ذلك لتصلوا إلى شىء واحد أننا يجب أن ننفى من الأرض وتقطع أيدينا وألسنتنا بلا خلاف

هل فكرتم يوماً أن تسمعوا منا بدلاً من أن تسمعوا عنا هل فكرتم أن تعطونا الفرصة لنرد على مخوافكم واعتراضتكم بالحجة والمنطق والبيان بدلاً من تسويد آلاف الصفحات بالكذب والزور والبهتان

أستحلفك بالله إقرأ مقالك مرة أخرى وقل لى بماذا يمكن أن يخرج المرء منه لا شىء غثاء وتعميم وغل وحقد علينا فلم تستطع أن ترى إلا ما تريد أن تراه

أنا عندى ألوف المقالات التى أجمعها من كلامك وكلام أمثالك لأخرجها يوماً للناس بلا تعليق وسأترك الحكم للناس فى الدنيا أما فى الأخرة فويل لكم إن لم تسعكم رحمة الرحمن

مقالاتك ومقالات إخوانك الأدباء كلها تتفق فى الجهل المطبق بحقيقة دين الإسلام والتعميم والكذب ونفى الآخر والجهل بالحقائق وسوء الظن وفساد التأويل والغل والحقد على التيار الذى لا يزال يكبر وينتصر ويجذب ألوف من البشر الذين لم تطمس فطرهم بعد بينما أنتم تتصاغرون وتفقدون من رصيدكم كل يوم عند الله وعند الخلق وهذه عاقبة الكذب والحسد والغل

نفس ما حدث منذ ألف وأربعمائة عام وجاء على لسان أبى سفيان قبل أن يسلم وهو يرد على سؤال هرقل الذى يعرف بحكمته علامات الدعوه الصادقه

قَالَ هرقل لأبى سفيان:

فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قُلْتُ لَا .....إلى أن قال : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قُلْتُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ مما قال : أشراف النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ ........وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ


حضرةالكاتب هذا هو التعبير الصادق عن حالنا معكم وحالكم معنا بالظبط فاستمتع قدر الإمكان بمكانتك وموقعك وقلمك فعما قليل سنملك موضع قدميك هاتين ليس بالقوة ولا تحت تهديد السلاح ولكن هذه هى سنة الله فى كونه

فأما الزبد فيذهب جفاءاً وأما ماينفع الناس فيمكث فى الأرض

وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ

انظر متى مكن ليوسف فى الأرض ؟ وهو فى السجن

وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

نعم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون

يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

نحن لا نأمر إلا بما ماأمر به الأنبياء والصالحون والمحترمون فى كلة ملة ونحلة ونحن من الضعفاء أتباع الأنبياء ولا يرتد منا أحدا سخطة لهذا الدين

ماذا تنقمون علينا أننا نأمر النساء بالحجاب وما العيب فى ذلك أقسم بالله لو جاء الحجاب من كريستيان ديور أو فيرساتشى أو جوتشى لجعلتم الحجاب هو غاية الحرية

كنتم تسخرون من بنطالنا القصير وتشهرون بنا فلما جاء البنتاكور من عندهم

صار very fashion &new style

وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ


تنقمون علينا أننا نحرم الفن وهل التعرى والجنس واللواط وإثارة الغرائز فن

أسألك بالذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور أين الفن فى الفيلم الذى تحولت إليه قصتك الذى هو جنس صريح ومقزز فلنحتكم إلى الناس فى الشارع

كيف نرى ما ترون و قد خالطت بشاشة الإيمان قلوبنا وما أدراك ما بشاشة الإيمان شيئ لا يوصف ولا يعرفه إلا من ذاقه ولا يذوقه إلا من رضى بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ورسولاً فإذا قال الله أو قال الرسول قال سمعت وأطعت ولم يجد فى صدره حرجاً مما قضى وسلم لهما تسليماً

لا يذوق حلاوة الإيمان إلا من قام الليل يناجى ربه وحافظ على صلاة الجماعة خاصة الفجر ولم يترك القرآن فى قلبه موضعاً للموسيقى والكليبات الجنسية

أسألك سؤالاً واحدا ماهى آخر مرة صليت فيها الفجر حاضرا فى جماعة؟

ماهى أحكام سجود السهو ؟

ماهى مفسدات الصيام ؟

ماهى أشهر أعمال تشارلز ديكنز؟

حضرةالكاتب

نحن بشر شباب وشابات رجال ونساء نحب الحياة ونكره العنف ولنا أصدقاء وعندنا طموحات نحن إخوتكم وأبناءكم وأبناء عمومتكم وجيرانكم نحن لم نهبط من عالم أخر بل نحن أبناء هذه الأرض نحبها ونموت دونها لكنكم لم تجلسون معنا يوما ولم تعطونا فرصة لنتكلم ولم تجربوا أن تسمعونا أنت تقرأون عنا من كتب خصومنا أنتم تتعاملون معنا بأقصى درجات الإقصاء رغم أننا رقم أصيل فى المعادلة الإجتماعية والسياسية والدينية فى مصر والعالم الإسلامى وأسماء علماءنا معروفة ومع كل ذلك فقناة الجزيرة والعربية والتليفزيون المصرى والبيت بيتك والعاشرة مساءا والقاهرة اليوم لا يمكن أن يسمحوا لواحد من الوهابيين بالظهور تعرف لماذا لأننا نسحر أعين الناس ونسترهبهم

تماماً كما كان أهل مكة يحذرون الناس من سماع النبى صلى الله عليه وسلم فمن منا ينفى الأخر ويقصيه

نحن نتحداكم أن تناظرونا فى أى زمان ومكان وعلى رؤوس الأشهاد وحاكمونا فى المناظرة لحقوق الإنسان أو الحيوان أو أى قانون محترم وإلا لم يبق إلا المباهلة

يا أيها العلمانيون نحن نتحداكم فى مناظرة على رؤوس الأشهاد نحتكم فيها إلى العقل والمنطق ومبادىء الثورة الفرنسية وإعلانات حقوق الإنسان وإعلانات الجرائد

أو ندعوكم أن تخرجوا بأولادكم ونساءكم ونخرج بأولادنا ونساءنا إلى الصحراء ثم نبتهل أن تكون لعنة الله على الظالمين دعونا نعيش فى سلام يا عبيد الحرية


المرأة فى قوانينكم حرة أن تتعرى ولكنها ليست حرة أن تتغطى مالكم كيف تحكمون

وصناديق الإقتراع صنم يعبد فى مذهبكم من دون الله إلا إذا جاء بالإسلاميين فى الجزائر فيخرج الجيش لينقلب على صنمه ومعبوده وينقلب عليه فى غزة لأنه جاء بحماس وتغصون بنتائج الإنتخابات فى مصر لأنها أعطت فصيلاً إسلامياً ثمانين مقعداً فى مجلس الشعب حركة التى ملئت الدنيا صراخاً ومظاهرات واعتصامات عن الإستبداد والطغيان أعلنت أمس موافقتها على توريث الحكم فى مصر خوفاً أن تأتى صناديق الإقتراع بالوهابيين

كل الناس من حقهم أن يتكلموا ويرفضوا ويسبوا ويؤسسوا أحزاباً ويفعلوا مايحلو لهم بإسم الحرية إلا نحن ليس من حقنا إلا الإقصاء والإنزواء بخ بخ خسر البيع يا أبا الإقصاء

وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون

حضرة الكاتب كفى ظلما وكفى تشنيعاً وكفى اتهامات بالباطل فغداً عند الله تجتمع الخصوم

نحن أرحم الناس بالناس ومن رحمتنا بهم ندعوهم ألا يتعرضوا لعذاب الله وأن يسارعوا إلى جنة الخلد التى وعد المتقون

أنا أتعجب من هذه الثقة العمياء والمطلقة التى تجرى بأقلامكم وحناجركم ثقة مطلقة أنكم على الحق الذى لا مرية فيه وأننا على الباطل الذى لا مرية فيه حنانيكم وأعيدوا النظر فيما تقولون وما تكتبون وإياكم أن تجترءوا على النار

قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ

إقرأ هذه الآية بقلبك فليس أحد ببعيد عنها إلا من هداه الله إلى الحق

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا

وأخيرا أختم بقول رب الوهابيين الذي يدينون بطاعته ويعظمون أوامره ونواهيه ولا يقدمون على كلامه وكلام رسوله كلام أحد كائنا من كان

يقول رب الوهابيين :

فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

ونحن الوهابيون نقول ما قاله الصالحون فى كل زمان :

قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ * قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

وأخيرا فما كان من خطأ فمنى ومن الشيطان والله بريء منه ورسوله وما كان من سداد ورشاد فمن الله إليه أدعو وإليه متاب

منقوووووووول