أثبتت دراسة مصرية أجريت بالمركز القومي للبحوث أن خليطاً من العرقسوس والشيكوريا والحبة السوداء وأوراق البولدو الجافة له تأثير وقائي لحماية أنسجة الكبد من التليف‏,‏ كما أن له دوراً فعالاً في تحسين وظائف الكبد وتقليل مستوي الدهون الثلاثية والكوليسترول بالدم‏.‏

وقد أجرى الدراسة فريق ضم الدكاترة حنان زهران بقسم الكيمياء العلاجية وعنايات عبد العزيز بقسم الباثولوجي وسمية ندا ومحيي الدين الليثي بقسم الفارماكولوجي‏,‏ علي أربع مجموعات من الفئران تم حقنها بمادة الكربون تتراكلوريد التي تحدث تليف لأنسجة الكبد معمليًا‏,‏ ثم تم إعطاؤهم جرعات متساوية من ثلاث وصفات تضم الأولي خليطا من أوراق البولدو الجافة وجذور الشيكوريا وبذور الحبة السوداء‏,‏ والوصفة الثانية استبدلت الشيكوريا بجذور العرقسوس‏,‏ أما الثالثة فتضم العرقسوس بالإضافة للخليط الأول‏.‏

وأوضحت الدكتورة حنان زهران باحث مناعة بقسم الكيمياء العلاجية، أنه تم إعطاء الوصفات الثلاثة عن طريق الفم وبنسبة تركيز‏150‏ ملليجراماً لكل كيلو جرام من وزن الجسم ولمدة‏30‏ يوماً‏,‏ كما تم إعطاؤهم في مرحلة أخري هذه الوصفات بالحقن ولمدة أسبوعين‏,‏ وقد أكدت النتائج أن للوصفات الثلاث تأثيراً فعال في تقليل نسبة إنزيمات الكبد وكذلك مستوي الدهون الثلاثية والكوليسترول‏,‏ لكن الوصفة الثالثة كانت أكثر فاعلية وكانت النتائج أكثر إيجابية مع الحقن‏.‏

وأظهرت نتائج الدراسة أن الحبة السوداء تحتوي علي مواد فعالة تسمي "فلافونيدات" لها تأثير في تحسين وظائف الكبد‏,‏ كما تحتوي علي مادة‏‏ ثيموكونين‏‏ التي تحسن مناعة الجسم ولها دور مهم كمضاد للالتهابات‏,‏ أما الشيكوريا فتحتوي علي مواد مذيبة في الماء لها تأثير عال كمضاد للأكسدة وتخلص الجسم من الشوارد الحرة التي تخرج من نواتج تمثيل الغذاء وتسبب سمية للجسم‏,‏ كما يحتوي العرقسوس علي مضادات للأكسدة‏,‏ أما أوراق البولدو فتحتوي علي زيوت أساسية تساعد علي تحسين وظائف الكبد‏.‏

وتحذر الدكتورة حنان زهران من الاستخدام العشوائي للنباتات‏,‏ مؤكدة أنه يمكن للشخص السليم تناولها بكميات معتدلة بهدف الوقاية‏,‏ لكن بالنسبة للمرضي يجب عدم تناولهم أي كمية إلا تحت إشراف طبي‏,‏ ومن المتوقع بعد استكمال هذه الأبحاث أن يتم تحويلها إلي صورة دوائية يمكن إعطاؤها بجرعات مقننة‏.‏

جريدة المؤتمر