إعادة العلاقة الزوجية لطبيعتها مسؤولية المرأة






هناك فرق بين الصمت والخرس الزوجى، فالصمت هو مرحلة عابرة ينقطع فيها الحوار بين الزوجين لفترة ولكن من السهل أن يعود من جديد إذا تم التعامل معها بذكاء

مع مرور كل 3 شهور من الحياة الزوجية تقل فترات الحوار وتزداد فترات الصمت، ولأن المرأة شديدة الرقة والحساسية فإنها تصاب باليأس عندما تقارن فترة الخطوبة بالزواج، وتبدأ فى الشكوى وبعد فترة من الوقت تخمد وتصاب بالصمت هي الأخري حتى تتطور لتصاب العلاقة بالخرس الذي يستحيل معه الكلام مرة أخري.


وعن الحل وعودة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى يؤكد - استشاري الطب النفسي - د. هشام حتاتة أن السبب الرئيسي هو عدم معرفة طباع الآخر وعدم الاعتراف بالاختلاف حيث أكدت الأبحاث أن قدرات المرأة اللغوية أعلى من الرجل، وتشمل القدرة على حفظ المفردات والسرد والقدرات السمعية، لذا نجد أن معظم الأزواج يشكون من "الرغي"، ولكن هذه الطبيعة ميزة حباها الله إلى حواء لا يجب أن نلومها عليها، بالرغم من أن الصمت لا يفيد الحياة الزوجية إلا أنه مفيد أحياناً إذا اشتعلت الخلافات فعلى أحد الطرفين أن يلجأ للسكوت.


المرأة تكون هى المتضررة من صمت الزوج لأنها لا تستطيع أن تتوقف عن الكلام، ولا تتقبل هذا السلوك من شريك حياتها لأن هناك شئ ما في التواصل بينهما، وهنا يجب إصلاح الأمر بدلاً من إلقاء كل طرف المسئولية على الآخر.


أن هناك فرق بين الصمت والخرس الزوجى، فالصمت هو مرحلة عابرة ينقطع فيها الحوار بين الزوجين لفترة ولكن من السهل أن يعود من جديد إذا تم التعامل معها بذكاء، وإذا تطورت تصل إلي الخرس وهي مرحلة صعبه والعلاج معها صعب جداً أن يعود بعدها الكلام.


أسباب الصمت عند الرجل إلى سلوكيات الزوجة ( كالاستهزاء، الهجوم، التهكم) أو اختيار أوقات للكلام غير مناسبة، وعلى الزوجة أن تفرق بين أنواع الصمت وتسأل نفسها، هل صمت زوجها صمت روتين بسبب أن كل ما يقال يسمعه يومياً من مشاكل الأولاد وهموم العمل؟ فى هذه الحالة يكون الرجل فى حاجة إلى تجديد الحديث، أم هو فراغ عقلي ولا يجد ما يقوله من الكلمات المناسبة، إنه صمت العناد والتجاهل وهذا النوع هو أصعب وأخطر على الحياة الزوجية لأنه ينعكس على المرأة فتفقد الأمل وتلجأ للصمت هي الأخري نتيجة لشعورها بالإحباط، أو أنها تفرغ ما تشعر به على هيئة صراخ ومشاكل تزيد من تعقيد الأمور وينعدم معها التواصل بين الزوجين. .


بدلاً من الشكوى على المرأة الذكية أن تسعي للتوصل إلى أساليب مشتركة للحوار، وخاصة إذا كان الزوج متكلما وشخصية اجتماعية مرحة خارج المنزل ولكنه يفضل الحديث مع أصحابه، فى هذه الحالة من السهل على الزوجة أن تنحي الشكوى جانباً وتفتح موضوعات تجذبه وتثير اهتمامة كالحديث عن الحالة الاقتصادية أو عن مباريات كرة القدم. وغيرها من الأمور التى تجذب الكلام من فمه .


ومن ناحية أخرى إذا لاحظ الرجل أن زوجته أصبحت قليلة الشكوى أو تنتابها العصبية وتصر على العناد بعكس طبيعتها المعتادة قبل الزواج عليه أن يكون أميناً مع نفسه ويحاول إصلاح ما أفسده، لتعود كما كانت بدلاً من التفكير فى افتعال المشاكل أو اتخاذ قرار متهور كالطلاق.


وأهم شئ يجب الحرص عليه هو أنه لا يجب أن نعطي فرصة للمشاكل العابرة أن تكون سبباً فى الصمت، ولا نترك أي مشكلة بدون حل، وأن يقوم الزوجين ببذل الجهد لإعادة ما أصاب العلاقة بطريقة ناضجة وعاقلة، وفى حالة تعقد الأمور يمكن الاستعانة بطرف خارجي محايد وغير متحيز لأي طرف بدلاً من إلقاء اللوم على الطرف الآخر.