السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم



من بدأ بالخطأ ؟
الآباء أم الأبناء


ما من يوم يمر إلا ونسمع أو نقرأعن إهانة الأبناء لآبائهم بأساليب الإهانه المتعدده
فمنم من يسبهم ومنهم من يتطاول عليهم بيده ومنهم من يدير ظهره لأبويه عند الكبر
ويرمى بهم فى دار للمسنين ليتخلص من عبْ رعايتهم .ونرى الآباء يتحسرون على
أيام زمان لما كان الولد لا يجرؤ ان يجلس أمام أبيه وهو واضع قدم على الأخرى ولم
يستطيع أن يرفع عينه فى عين أبيه أثناء التحدث إليه ثم يتنهد الآباء ويقولون:
( الله يرحم أيام زمان)

ما الذى حدث حتى يتغير أبناء الآن عن أبناء زمان ؟
هل هى التطورات التكنولوجيه الحديثه التى جعلت
العالم قريه صغيره تناقلت خلالها المفاهيم ؟
هل السبب أسلوب التربيه الذى اتبعه الآباء فى تنشئة أبنائهم؟


إننى أرى أن التطورات التكنولوجيه الحديثه سلاح ذو حدين مثله مثل أى شىْ
نستخدمه فإسلوب استخدامنا له هو الذى يحدد الناتج .
جهاز التليفزيون يعرض لنا ما نيده نحن حسب اختيارنا ، فعندما توجه الريموت
لتختار قناه إسلاميه يعرضها لك ، وعندما تختار قناه إباحيه يعرضها لك.
والتليفون سواء الأرضى أو المحمول إذ اتم إستخدامه فى معاكسة الناس
يكون الخطأ فى المستخدم ،أما إذا استخدمناه فى التواصل مع الأقارب
والأصدقاء يكون هذا المطلوب والغايه من هذا الجهاز .

وبالتأكيد كل بيت لايخلو من وجود سكين وطبعا هى تستخدم القتل
وتستخدم أيضا فى تقطيع الفاكهه .
أى أن التطورات التكنولوجيه بريئه من الإنحدار فى أخلاق الأبناء

أما عن اسلوب التربيه فقد وضع الرسول الحبيب القواعد التى يؤسس
بها تربية النشأ.
روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله
( حافظواعلى أبنائكم في الصلاة ، و عوّدوهم الخير فإنّ الخير عادة )


عندما يقوم الآباء بتربية أبنائهم على مبادىْ الدين الحنيف ويقومون
بغرس حب الله ورسوله فى نفوس أولادههم منذ نعومة أظفارهم
فإنهم يسعدون ببر أبنائهم فى المستقبل ، فالآباء يحصدون من أبنائهم
نتاج ما يزرعون، فالفلاح الذى يزرع شوك يحصد شوك وعندما
يزرع ورد يحصد ورد.

مما تقدم يتضح أن الذى بدأ بالخطاء هم الآباء وليس الآبناء