نقل القرنية من عين إنسان إلى آخر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه . وبعد

ففي الدورة الثالثة عشرة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الطائف في النصف الأخير من شهر شوال عام 1398هـ .
أطلع المجلس على بحث نقل القرنية من عين إنسان إلى آخر الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ،

بناء على اقتراح سماحة الرئيس العام لإدارة البحوث في كتابه رقم 4572 2 1 د واطلع على
ما ذكره جماعة من المختصين في أمراض العيون وعلاجها عن نجاح هذه العملية ، وأن النجاح يتراوح بين 50% إلى 95%
تبعاً لاختلاف الظروف والأحوال .

وبعد الدراسة والمناقشة ، وتبادل وجهات النظر قرر المجلس بالأكثرية ما يلي

أولا
جواز نقل قرنية عين من إنسان بعد التأكد من موته وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليها
وغلب على الظن نجاح عملية الزراعة ما لم يمنع أولياؤه ، وذلك بناءً عن قاعدة تحقيق أعلى المصلحتين
وارتكاب أخف الضررين وإيثار مصلحة الحي على مصلحة الميت فإنه يرجي الإبصار بعد عدمه
والانتفاع بذلك في نفسه ونفع الأمة به ، ولا يفوت على الميت الذي أخذت قرنية عينه شيء ،
فإن عينة إلى الدمار والتحول إلى رفات ، وليس في أخذ قرينته عينة مثلة ظاهرة ، فإن عينه قد أغمضت ،
وطبق جفناها أعلاهما على الأسفل .


ثانيا
جواز نقل قرنية سليمة من عين قرر طبيباً نزعها من إنسان لتوقع خطر عليه من بقائها ،
وزرعها في عين مسلم آخر مضطر إليها ، فإن نزعها إنما محافظة على صحة صاحبها أصالة ،
ولا ضرر يلحقه من نقلها إلى غيره ، وفي زرعها في عين آخر منفعة له ، فكان ذلك مقتضى الشرع .


وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
هيئة كبار العلماء