السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تحويل الذكر إلى أنثى والعكس

س - نشاهد ونقرأ في بعض الصحف العربية عن عمليات يقوم بها بعض الأطباء في أوروبا يتحول
بها الذكر إلى أنثى والأنثى إلى ذكر فهل ذلك صحيح ،
ألا يعتبر ذلك تدخلاً في شؤون الخالق الذي انفرد بالخلق والتصوير وما رأي الإسلام في ذلك ؟

ج- لا يقدر أحد من المخلوقين أن يحول الذكر إلى أنثى ولا أنثى إلى ذكر وليس ذلك من شؤونهم ولا في حدود طاقتهم
مهما بلغوا من العلم بالمادة ومعرفة خواصها ،
إنما ذلك إلى الله وحده قال تعالى
{ لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء ويهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير }
فأخبر سبحانه في صدر الآية بأنه وحده هو الذي يملك ذلك ويختص به .
وختم الآية ببيان أصل ذلك الاختصاص وهو كمال علمه وقدرته ولكن قد يشتبه أمر المولود فلا يدري
أذكر هو أم أنثى وقد يظهر في بادئي الأمر أنثى وهو في الحقيقة ذكر أو بالعكس ..
ويزول الإشكال في الغالب وتبدو الحقيقة واضحة عند البلوغ فيعمل له الأطباء عملية جراحية تتناسب مع واقعه من ذكورة أم أنوثة

وقد لا يحتاج إلى شق ولا جراحة فما يقوم به الأطباء في هذه الأحوال إنما هو كشف
عن واقع حال المولود بما يجرونه من عمليات جراحية لا تحويل الذكر إلى أنثى ولا الأنثى إلى ذكر وبهذا يعرف
أنهم لم يدخلوا فيما هو من شأن الله إنما كشفوا للناس عما هو من خلق الله . والله أعلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
* * * *