السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اثار المستشرقون حول السنة النبوية المطهرة عدة شبهات وكان الهدف من هذه الشبهات ابطال السنة النبوية

فكان لابد من التصدر لهم فى الرد على شبهاتهم التى اثيرت ......

وللأسف اتوا بأدلة على شبهاتهم من القرأن الكريم والسنة النبوية زعما منهم انهم على الحق

وسيكون هذا الموضوع على عدة مراحل من الشبهات سنتعرف من خلالها على:

1- معنى السنة النبوية
2- من هم المستشرقون
3- الشبهات التى اثاروها
4- الرد على شبهاتهم

وهدفنا من ذكر هذه الشبهات هو ان المسلمون اولى الناس بمعرفة هذه الشبهات .... فلا ينبغى ان يعتنى الغربيون
بدراسة العرب بوجه عام والمسلمون بوجه خاص

والمسلمون انفسهم لا يستطيعون الدفاع عن دينهم حق الدفاع .... هكذا نحن لا نستحق انتسابنا للأسلام
وغير هذا انه وارد ان يمر احدنا بمواجهة مع احد من غير المسلمين سواء كانت ديانته
ويتم المواجهة بأحد هذه الشبه ..... فكيف سنرد عليها بالادلة القطعية من الكتاب والسنة

بداية مع هذه المقدمة


ظهرت في بعض الفترات من تاريخنا الإسلامي فرق وطوائف منحرفة أنكرت السنة والاحتجاج بها ،
فمنهم من أنكر السنة النبوية صراحة ودعا إلى نبذها بالكلية , زعماً منهم أنه لا حاجة إليها ,
وأن في القرآن ما يغني عنها ، وفريق آخر رأى الحجية في نوع منها دون غيره , وكلا الأمرين بلا شك انحراف
عن جادة الطريق ولقد كان أول من تعرض لهذه المذاهب المنحرفة وردَّ على أصحابها ودحض شبهاتهم
هو الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء حيث عقد فصلاً خاصاً في كتاب " الأم "
ذكر فيه مناظرة بينه وبين بعض من يرون ردَّ السنة كلِّها ، كما عقد في كتاب " الرسالة "
فصلاً طويلاً في حجية خبر الآحاد , وقد كادت تلك الطوائف التي أنكرت السنة جملة وطعنت فيها أن تنقرض ،
حتى ظهرت فئة من المستشرقون و أشياعهم في بلادنا العربية و الإسلامية
و الذين لم يألو جهدا في محاولة القضاء على الإسلام وهدم أصوله وأركانه ولقد بحث هؤلاء المستشرقون في كل جوانب الإسلام ,
فلم يغب عنهم أهمية السنة النبوية من حيث أنها المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم ،
وفيها توضيحه وبيانه ، ولذا تناولوها بالطعن والتشويه وتلفيق الشبهات حولها, وخلال الفترة ما بين النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى الربع الأول من القرن العشرين كان الاستشراق في ذروته لأنه كان مدعوماً من قبل الحكومات الغربية التي كانت توفر له
الأسباب المعينة على دراسة العلوم الإسلامية حتى يتمكن الاستعمار الغربي في البلاد الإسلامية ،
فبحث هؤلاء في كل ما يتصل بالإسلام من تاريخ وفقه وتفسير وحديث وأدب وحضارة حتى غزت تلك البحوث العالم الإسلامي
في مؤسساته الفكرية والتربوية ومناهج التعليم ، وكان العديد من المسلمين
قد تتلمذوا على أيدي أولئك المستشرقين و قد نجح كثير من هؤلاء المستشرقين في التأثير على عقول بعض المسلمين
، فانخدعوا بكتاباتهم ودراساتهم حول الإسلام ، وهماً منهم أنها قامت على الموضوعية والحياد والإنصاف والتجرد في البحث العلمي
، ومن ثم اقتفوا آثارهم ، ورددوا دعاواهم التي لم يقيموا عليها أي بينة بل زادوا عليها من أنفسهم ،
وكل هؤلاء وأولئك نفثوا سمومهم باسم البحث والمعرفة وحرية النقد وهم أبعد ما يكونوا عن العلم الصحيح
والبحث القويم والنقد النزيه وبذلك جاءت كتابات هذا الفريق من تلامذة المستشرقين حول
الإسلام عموماً والحديث النبوي خصوصاً لا تقلٌّ عن كتابات المستشرقين في إثارة الشبه والتشكيك في مصادر الشريعة الإسلامية .

وسنقوم بإذن الله تعالى في هذا البحث بالرد على شبهات هؤلاء المستشرقين ومن شايعهم

ونعرج قبل ذلك على تعريف السنة ثم نتحدث عن مفهوم الإستشراق و أهدافه ثم نختم بذكر بعض النتائج و الحقائق التي تم التوصل إليها من خلال هذا البحث الذي نسأل الله التوفيق فيه و السداد .