لحظة من فضلك
غدا‏..‏ ستدق الأجراس لنا بإذن الله

غدا موعدنا‏..‏ فلمن تدق أجراس النصر؟‏..‏ الأشقاء في الجزائر يتمنونها لهم‏,‏ ونحن كذلك‏..‏بل نحن الأحق بأن تدق لنا ويطرق حامل الدعوات بابنا نتسلم منه بطاقة التأهل إلي المونديال‏..‏ نحن الأحق لأننا أبطال إفريقيا وحصلنا علي البطولة مرتين متتاليتين‏,‏ روضنا خلالهما أسود ونمور واصطدنا نسورا وطيورا وقهرنا أفيالا‏..‏ ونحن الأحق لأننا نمتلك أحسن اللاعبين وأبرز الهدافين ولدينا جهاز فني يقوده معلم يعرف أصول الفوز وتقاليد البطولات وأعراف الانتصارات‏..‏ نحن الأحق لأن منتخبنا الوطني هو الحقيقة في إفريقيا‏,‏ هكذا تقول الأرقام وهكذا يشهد‏'‏ الكاف‏'‏ والزمان‏!..‏ وغدا لن نقف خلف الجدران نحلم ونتمني‏,‏ فقد مضي وقت الحلم ودقت ساعة العمل‏,‏ علي أرض الملعب سنقول كلمتنا‏,‏ وفي المدرجات ستكون فرحتنا‏..‏ لحن الفوز نعرف نغماته ونشيد النصر نحفظ كلماته‏..‏ أرض الاستاد هي خريطة نعلم تضاريسها‏,‏ حمام سباحة نجيد فيه فن العوم‏,‏ كتاب مفتوح تعي ذاكرتنا حروفه قبل سطوره‏.‏

نعم‏..‏ هي الثقة والتفاؤل‏,‏ ولماذا لا نثق ولدينا الحضري وهاني وأوكا والسقا وفتحي ومعوض والمحمدي وشوقي وحمص وزكي ومتعب وزيدان‏,‏ وكل هؤلاء يقودهم أبو تريكة الفنان؟‏..‏ ولماذا لانثق ويقودنا شحاتة الذي لم يخيب لنا ظنا في البطولات التي خاضها وما أصعب الأخيرة منها؟‏..‏ ولماذا لا نتفاءل ولدينا في البيوت قلوب طاهرة وطيبة تدعو لأولادها وأحفادها‏,‏ تدعو وهي ترفع أيادي بيضاء إلي السماء تشاركها الدعوات تجاعيد سنين زينت وجوها وأجسادا علي البلاء صابرة وبقضاء الله راضية‏.‏

غدا بمشيئة الله‏..‏ سنسلك درب المونديال‏..‏ بعزيمة اللاعبين وحناجر المشجعين‏..‏ وسنكتب رسالة إلي العالم أننا الأبطال في الملعب عن جدارة وأننا شعب كريم وصاحب حضارة‏..‏ إذا كان الفوز بهدفين أو التأهل مباشرة فهي الفرحة العارمة في الشوارع والمدرجات‏,‏ وتعليق الزينات فوق أسطح البيوت وعلي أبواب الدكاكين والمحال‏,‏ وهي الزغاريد تنطلق من أفواه الأمهات والأخوات‏,‏ وإن كان من نصيب الأشقاء فلهم منا التهنئة بنفس راضية ولنا الصبر والسلوان‏!‏

ولا أعتقد أن شبابنا الذي سيكون الغالبية في المدرجات يحتاج منا إلي نصائح وتوجيهات فلديه من الوعي ما يجعله أثناء المباراة رياحا تهب بالحماس علي اللاعبين‏,‏ وأمطارا تهطل بهتافات التحفيز عليهم‏,‏ وأمواجا إلي شاطئ الفوز تحملهم‏.‏

ولاعبونا‏..‏ ليسوا في حاجة الآن إلي روشتات فنية وخرائط تكتيكية‏,‏ فلديهم من الخبرات مايكفي‏,‏ ولديهم من تعليمات وتدريبات الجهاز الفني ما يغني‏..‏ كما أنهم ليسوا في حاجة إلي نصائح في التحلي بالروح الرياضية لأنهم أصلا متحلون بها‏,‏ ولا في كيفية التعامل مع الأشقاء داخل الملعب ومع أية استفزازات قد تصدر منهم لأنهم يعلمون ذلك جيدا‏.‏