افادت دراسة لوزارة الدفاع نشرت الجمعة ان معنويات القوات الاميركية المنتشرة في افغانستان تتراجع، مشيرة الى ان الجنود يعانون مزيدا من الاضطرابات النفسية لدى ارسالهم للمرة الثالثة او الرابعة الى هناك. وكشفت الدراسة عن وجود اضطرابات نفسية تفوق الاضطرابات التي برزت العام الماضي لدى الجنود المنتشرين في افغانستان.

وقد صدرت الدراسة فيما سيقرر الرئيس الاميركي باراك اوباما في الاسابيع المقبلة ارسال الاف من الجنود الاضافيين الى افغانستان، او يمتنع عن ذلك اما الجنود المنتشرون في العراق فان معنوياتهم مرتفعة نتيجة تراجع العنف في هذا البلد. وصدرت هذه الدراسة ايضا بعد اسبوع من اقدام طبيب نفسي كان يتخوف من ارساله الى ساحة المعركة على اطلاق النار في قاعدة عسكرية في تكساس "جنوب" فقتل 13 شخصا واصاب 40 بجروح.

واكد 5.7% فقط من الجنود المنتشرين في افغانستان الذين سئلوا اراءهم في اطار هذه الدراسة، ان معنويات وحداتهم "جيدة" او "جيدة جدا"، فيما كانت هذه النسبة 10،2% في 2007، كما ذكرت وزارة الدفاع الاميركية.

لكن معدي الدراسة لاحظوا ان الجنود المنتشرين في افغانستان للمرة الثالثة او الرابعة، كما يمكن ان يحصل بعد ثماني سنوات من الحرب، "هم اكثر استعدادا للمعاناة من المشاكل النفسية" من الجنود الذين يرسلون الى افغانستان للمرة الاولى او الثانية.

وفي الفئة الاولى، يعاني 31% من الجنود من مشاكل نفسية، فيما تبلغ هذه النسبة 13.6% لدى الجنود الذين يرسلون للمرة الاولى الى افغانستان.
واوصى فريق وزارة الدفاع الذي اعد الدراسة بارسال مزيد من الاطباء النفسانيين الى افغانستان، على ان يشرف كل طبيب على 700 جندي، بدلا من طبيب واحد لكل 1123 جنديا في الوقت الراهن. واكد كبير اطباء الجيش الاميركي الجمعة تحقيق تقدم في هذا المجال.

وقال اريك شوماكر للصحافيين "نجري في هذا الوقت تصحيحا للوضع بحيث يكون الطبيب الواحد مسؤولا عن 700 جندي"، مشيرا الى ان طبيعة الارض والظروف المناخية القاسية في افغانستان وعنف المعارك، تعرض معنويات الجنود لامتحان قاس.