إن الغريزة الجنسية طاقة موجودة في كل الناس لتؤدي وظيفة هامة وهي التكاثر وعمران الأرض ,ولكي يحدث هذا أحاطها الله بأحاسيس سارة كي تدفع الناس لتحقيق هذه الاهداف ويتحملوا مسؤوليات بناء الاسرة وتربية الابناء ولكن نتيجة لبعض الظروف التربوية في فترة الطفولة تتجه هذه الطاقة الجنسية اتجاهات مخالفة للمألوف اعتبرت شاذة في نظر الأديان والعقلاء من البشر لأنها لا تساهم في عمران الحياة وما من مجتمع تفشت فيه هذه الحالات حتى أصبحت ظاهرة الانهيار تدب فيه وذلك لأن هذا السلوك يسير ضد تيار الحياة الطبيعية‏

واعتبرت نشاطاً بيولوجياً لا يخضع للأخلاق هذه الفئة من العالم يعانون اليوم من رعب الايدز ومن تفكك الأسر ومن أشياء أخرى كثيرة وماأخفي كان أعظم لأن الله الذي خلق الانسان ونظم له حياته وحدد له مسارات طاقاته الغريزية يعلم ما يصلحه ويرشده اليه ,ولكن مع هذا يبقى عندنا مشكلة عدد من الناس ابتلوا بإنجراف مسار الغريزة في اتجاهات شاذه وهذه الظاهرة موجودة في كل المجتمعات بنسب متفاوته وهؤلاء على نوعين : النوع الاول يرضى بذلك الشذوذ ويمارسه , هذا النوع لا نرى له فائدة في المجال العلاجي , نسمع عن مشكلاته الاخلاقية والقانونية ..‏

النوع الثاني لا يرض الشذوذ ويتعذب ولا يمارسه ويسعى للخلاص منه ولكن لا يستطيع هذا النوع هو الذي نرى له فائدة في المجال العلاجي وينقسم أمام المعالجون الى قسمين :‏

1 ¯ قسم يستشعر صعوبة التغير وصعوبة التحول وفي داخله رغبة الاستسلام للأمر الواقع‏

2 ¯ القسم الثاني يرى الامر من كل جوانبه الطبية والاجتماعية والدينية ويرى هذا الشذوذ ابتلاء يتعامل معه المريض والمعالج بصبر وهم يحتسبون ان الجهد والعناء من عند الله ويرجون العون والتوبة ...‏

هدف المعالجة : هو تحويل مسار الغريزة من اتجاهها الشاذ الى اتجاه طبيعي أو أقرب الى الطبيعي ولا يدعي أحد أن هذا التحول أمر سهل يحدث في وقت قصير وانما يحتاج الى وقت وجهد ومجاهدة وصبر ومثابرة من المريض المعالج الوسائل والتقنيات العلاجية تتركز على اساسيات العلاج المعرفي السلوكي من منظور ديني وهي التالي‏

الاطار المعرفي ويتلخص في تكوين منظمومة معرفية يقينية بأن هذا السلوك شاذ والميول شاذة من الناحية الدينية والاخلاقية والاجتماعية وأنها المسار الطبيعي للحياة النظيفة والسليمة وأن هذا السلوك يمكن تغييره ببذل الجهد على الطريق الصحيح ومن المفضل أن يلم المريض والمعالج بالنصوص الدينية المتصلة بهذا الموضوع‏

العلاج السلوكي يتمثل في التعرف على عوامل الاثارة الجنسية الشاذة لدى المريض التي يمكن التعامل معها من خلال النقاط التالية‏

التفادي : بمعنى أن يحاول المريض تفادي عوامل الإثارة الشاذة كلما أمكنه ذلك‏

العلاج التنفيري ¯ لقد حدث ارتباطات شرطية بين بعض المثيرات الشاذة وبين الشعور باللذة وهذه الارتباطات تعززت وتدعمت بالتكرار وهذا يفسر قوتها الشاذة وبين أحاسيس منفرة مثل الاحساس بالألم أو الرغبة في القيء أو غيرها بتكرار هذه الارتباطات تفقد المثيرات الشاذة تأثيرها وهذا يتم من خلال بعض العقاقير أو التنبيه الكهربائي بواسطة معالج متخصص ومثال على ذلك نطلب من المريض أن يتذكر المشاعر الشاذة التي تمر بمخاطر من يرى أو يسمع أو يشم مثيراً معيناً ومن يخبرنا بأن المشاعر قد وصلت لذروتها بداخله نقوم بعمل تنبيه كهربائي على أحد الاطراف أ واعطائه حقنه من أجل الشعور بالغثيان أو القيء هذا يقلل الحساسية بالنسبة للمثيرات التي لا يمكن عملياً تفاديها وكذلك يستدعي المريض ¯ الشاذ الذي تنتابه المشاعر الشاذة وعندما تصل الى ذروتها نجري له تمرين استرخاء وبتكرار ذلك تفقد هذه المشاعر خفضها النفسي .‏

تغيير المسار وهذه الخطوة يجب أن يتفهمها المريض جيداً بأن الغريزة الجنسية طاقة هامة في حياته ولكن حدث أن هذه الطاقة نتيجة ظروف تربوية معينة وفرت له مساراً شاذاً وسوف ينتهي هذا المسار إذا وجدت بعض التعزيزات الخاصة مناسبة في اتجاهه الجديد »خطبه ¯ أو زواج « وربما لا يجد الشخص رغبته الجنسية نحو الجنس الآخر في مراحل مبكرة للعلاج لذلك يمكن أن يكتفي بالرغبة العاطفية‏

المصاحبة : يجب أن يلم المعالج بأحكام الشريعة والقانون هذا المعالج بهذه المواصفات يقوم بعملية مصاحبة المريض المبتلي بالميول أو الممارسات الجنسية الشاذة تتميز هذه المصاحبة بالحب والتعاطف والصبر والامل واحتساب الوقت والجهد عند الله هذه المصاحبة تدعم مع الوقت ذات المريض وتعطي نموذجاً تشكل حوله شخصيته الجديدة في جو آمن وبناء على هذه المتطلبات يتحسن المريض وتسيطر على سلوكه بحسب معتقداتنا وظروفنا الحياتية والاجتماعية وغيرها ونصبر عليها‏

العلاج الدوائي لا يوجد علاج خاص لهذه الحالة بالذات ولكن استخدمت مانعات استرداد السيروكونين »السيروكسات« في بعض الحالات أثبتت نجاحها كان المبرر في استخدامها لنجاحها في السيطرة على حالات الجنس حيث تقلل في الاندفاع الغريزي واستخدم معها أو بدونها عقار الكلومييرامين على قاعدة أن السلوك الشاذ يأخذ شكل الفعل القهري .‏