يفضل أغلب اللاعبين المسلمين المحترفين في أوروبا وعلى رأسهم المصري أحمد حسام "ميدو" صيام رمضان باستثناء أيام إقامة المباريات ، في الوقت الذي قرر فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) فيه إخضاع تجربة اللعب أثناء الصيام إلى الدراسة العلمية.

وأجرت اللجنة الطبية التابعة للفيفا استطلاع رأي شارك فيه اللاعبون العرب والمسلمين ، وقال اللاعب المصري ميدو : "أصوم رمضان بشكل عادي باستثناء أيام المباريات".

ويقول فيليب كريستنفال مدافع نادي مرسيليا : "مرت سنوات عديدة و أنا أصوم رمضان، لقد أصبح أمرا طبيعيا بالنسبة لي ، لأن جسمي تعود على ذلك، المدرب شخص متفتح و متفهم، بالطبع تحدث بعض المشكلات إذا كانت درجة الحرارة مرتفعة ، ولكن الأمور تمر بشكل عادي".

ويقول التركي أوميت دافالا : "أحاول خلق التوازن بقدر الإمكان بين الصيام ولعب كرة القدم ، ولكن مع اقتراب خوض مباراة ما يصبح الأمر مستحيلا".

ويقول المغربي عبد الإله فهمي : "أصوم منذ بلغت 16 عاما ، وبالتالي أتدرب كما يتدرب الآخرون وليس لدي مشكلة إلا في أيام المباريات التي لا أصوم فيها ، ولكني أتدارك ذلك بعد شهر رمضان خلال فترات التوقف مثلا لأن هذا أمر واجب".

ويشير فهمي إلى أن اتخاذ قرار الصوم من عدمه لا يرجع دائما إلى اللاعب ويضيف : "في يوم المباريات يمنع على اللاعبين الصوم، حيث يكن على اللاعبين الإفطار بأي ثمن، فنحن نعطش كثيرا و لكني لم أتخلف عن أية حصة تدريبية بسبب ذلك".

وفي المقابل البعض قد لا يلتزم بالصيام مثل المالي مامادو ديارا الذي قال : "كنت أصوم عندما كنت في مالي، وحين أتيت إلى أوروبا حاولت أن أحافظ على صيام هذا الشهر ، ولكن ذلك كان أمرا صعبا للغاية، ولم أتمكن من أن أتابع صوم هذا الشهر بعد أسبوعين والآن لا أصومه".


ديارا

وهذا القرار نفسه اتخذه الجزائري الأصل ياسين عبد الصادقي لاعب نادي ستراسبورج الفرنسي الذي أوضح بأنه كان يصوم رمضان قبل أن يصبح لاعبا على أعلى المستويات و قال: "إذا أردت أن تنتزع مكانك في الفريق، فمن المؤكد انه عليك أن تكون في كامل لياقتك".

ومن جانبه لم يقف الفيفا ساكنا إزاء مسألة الصيام ، بل اختار تونس لإجراء الاختبارات العلمية الميدانية على اللاعبين لدراسة مدى تأثير الصيام عليهم.

وتضم الاختبارات ثلاث مراحل تم الأول منها منذ أسبوعين بمعامل المركز الوطني للطب الرياضي بتونس العاصمة بإخضاع عينة من اللاعبين إلى اختبارات للجهد والحركة ، وتنطلق المرحلة الثانية في بداية شهر رمضان وسيخضع خلالها اللاعبون إلى نفس الاختبارات في قياس الجهد.

وتقام المرحلة الثالثة والأخيرة بعد شهر رمضان بنفس الأسلوب ثم المقارنة بين الجهد المبذول قبل وبعد الصيام وفي أثناءه لمعرفة ما إذا كان شهر رمضان عائقا أمام مزاولة النشاط الرياضي.

وأوضح السيد أبوبكر عطية مدير مركز برج السدرية الرياضي في تونس أن الفيفا سيختبر اللاعبين التونسيين في الفترة ما بين 23 سبتمبر الحالي و19 أكتوبر القادم باخضاعهم لاختبارات وتحاليل دقيقة.

وقال عطية : "سترسل نتائج التحاليل الى مقر الفيفا بسويسرا لمزيد من الدراسة".