(العتب على النظر)
- أنيس منصور -
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
الدكتور : من كام يوم جاءني حسن
حسن : قل لي يا دكتور
الدكتور : أقول لك يا حسن
حسن : هو فيه للحمير نضارات
الدكتور : ضحكت فلابد حسن يريدني أضحك
حسن : لأ. جد
الدكتور : لا بد يريدني لا أضحك سكت وإليه نظرت
حسن : ما تقول لي يا دكتور
الدكتور : أقول لك يا حسن
حسن : مش للحمير نضارات زي البني آدمين كل كذا عام
الدكتور : لا يا حسن الحمير مالهاش نضارات
حسن : طب والعمل وحماري لازم له نضارة
الدكتور : ايش عرفك
حسن : بقي يضبش ويدخل علي مراتي يفتكرها الزكيبة هي تخينة زي الزكيبة
الدكتور : ان جيت للحق صحيح تخينة إنما مش زكيبة يمكن بيغلط وكل حمار له غلطة
حسن : بس ده غلطه كتر وبدأ يحرن ويتوه عن الدار ومرات يخبط راسه في الحيط
الدكتور : عشان حمار يا حسن
حسن : لا عشان بقت عينيه شيش بيش يا دكتور
الدكتور : وديته لحد يشوفه
حسن : شافه البيطار
الدكتور : وقال لك عايز نضارة
حسن : قال بيعه.. دا شرك. بيعه
الدكتور : بيعه
حسن : ما يجبش تمنه والحمير الجديدة سوقها نار
الدكتور : والحل
حسن : عايز له نضارة يا بيه
الدكتور : أنت اتهبلت نضارة ايه لحمار يا حمار
حسن : قول اللي تقوله إنما أنا في عرضك , غيتني
الدكتور : إزاي
حسن : اتوسط لي في نضارة
الدكتور : والنضارة بوسايط
حسن : كله بوسايط النهاردة
الدكتور : إلا النضارة مش عايزة واسطة
حسن : أمال عايزة ايه
الدكتور : عايزة كشف
حسن : والكشف فين
الدكتور : عند بتاع النضارات
حسن : يبقي خلاص. فرجت ,أنا وقعت م السما يا بيه وأنت استلقيتني ,ست كيلات فول واعمل له نضارة
أني حالي واقف ومن يوم ما وغوش أني سنقرت
***
الدكتور : وقعدت اضحك افتكر حمار حسن لبس نضارة أموت علي نفسي م الضحك
لدرجة قلت لابد وبكل طريقة يا حسن أعمل لحمارك نضارة
***
لعم ناجي خدت بعضي ورحت وعملنا اجتماع ومن حيث المبدأ وافق وفضل التنفيذ والتنفيذ عايز كشف
والكشف عايز علامات وأنهي حمار ده اللي ح يعرف فتحة العلامة منين
منين حا تعرف الفتحة يا حمار؟
***
وانضم حسن أبو علي لينا, وعلى أعلى مستوي قعدنا نضبش وجانا الحل من حسن
حل مالوش مثيل يا ابن الايه يا حسن
أما حتة حل

حسن : سهم وقال يا بيه ويا عم ناجي الحل عند الحمار
إزاي يا حسن إزاي
فتح حسن بقه وبص لكمه الشمال وانكسف
هو بينكسف كده

حسن : الحل حمارة الصاوي جاري كان ساعة ما بيشوفها ينهق عليها

ولما نظره ضعف ما بقاش ينهق إلا لما يقرب عليها قوي
وكل يوم والتاني ماكانش يزر ودانه إلا لما يدوبك بوزه ينشه ديلها
***
وبعد مفاوضات
والصاوي خايف علي حمارته ولولا إن عم ناجي كبرت في دماغه ماكانش حصل وتم وجري الترتيب نوقف حمارة الصاوي علي بعد قصبة وحمار حسن علي باب الدكان وأنا أمسك شنبر الكشف وناجي يغير العدسات بحيث لما يحط العدسة المظبوطة نعرف أنها هي من نهيق الحمار مادام كل ما كان يشوفها ينهق فضروري لما يشوفها ح ينهق ونعرف العدسة المظبوطة وعدسات عينينا تنفع لعينين الحمار
عم ناجى : تنفع ونص


وفتح الصندوق وصبيه طرد العيال ووقف زنهار
وحددنا مكان الحمارة ومكان الحمار ودورنا الحمارة وخلينا راس الحمار علي خط مستقيم يصل بين نقطتين ديل الحمارة ومناخير الحمار وثبتنا الشنبر بدوبارة وحوالين الودان ربطناه واشتغل يا عم ناجي وثبت الهدف يا عم صاوي

وانهج يا حسن وكأنك حاضر
أول عملة في التاريخ
يعملها إنسي في حمار
***
زيادة في الاحتياط ثبت أنا الشنبر وزيادة في الاحتياط مات حسن علي صندوق العدسات وبسمل عم ناجي وكلنا وياه وحط

أول عدسة
واستعدل بوز الحمار نفخ الحمار وعطس وهز كده، وكده راسه وكأن شيء ماكان
ثاني عدسة
خاف الحمار واتاخد وغمض عينيه وبدأ يرفص سهل علينا ناجي
وقال: أصلها عدسة بتكبر ولازم شاف الحمارة بغل قدامه
الثالثة
مسكنا لها جامد ورمش الحمار عشر رمشات وابتدا يبحلق وزر ودانه
وبان عليه علامات جد وخطورة ولحقه عم ناجي بعدسة علي العين الثانية
حمحم الحمار ونفخ صدره وزفر بصدر محروق وراح مطلقها تنهيقة مفاجئة خدتنا علي خوانة وكأن قنبلة انفجرت تنهيقة وأتبعها بالثانية ورفع للسما راسه
وتشعبطنا نمسك العدة والشنبر وغارة نهيق هاجت ومعاها ضحكنا هاص
ينهق ونضحك وحسن م الفرحة طاير


وحمارة الصاوي للنهيق نخت ووسعت فتحة البرجل وابتدا يفلفص


وحسن يصرخ: أهو شاف
الدكتور : ايش عرفك


يتبع