ربنا يسترها بقا

السيد رئيس جمهوريتنا المحبوب كل عام وسيادتكم بخير وفى أفضل صحة وحال وبعد،

أكتب لك سيادة الرئيس وأصابعى ترتجف فوق لوحة مفاتيح حاسوبى من ترهيب من حولى لهذه المجازفة، التى أقدم عليها بالكتابة إليكم، غير أننى

أزددت إصراراً على موقفى، حيث إننى متأكدة أننى أكتب لرجل له قلب أب وعقل قائد..

اسمح لى بأن أكتب لك وبشكل موجز عن هموم شعب مصر، ولست أكتب نيابة عن الشعب، ولكن بالأصالة عن نفسى كفرد يعانى من الكثير من جراء

الظروف المحيطة به..

سيادة الرئيس نحن نخشى المستقبل بسبب تدهور التعليم، الذى صار ملعباً يتبارى فيه الوزراء ظانين أنهم بتلاعبهم به يتركون بصمة، وإنما فى

الحقيقة هم يتركون وصمة!!

نخشى من الغلاء والبلاء، فالغلاء اجتاح كل السلع حتى الدواء، وصار من الصعب الشفاء لغير القادر، كما اجتاح الغذاء وصار الأغلبية يعيشون فى بلاء.

. نحن نخشى من الاحتكار، ولا أقصد أحداً بعينه، فهناك الكثيرون ممن يحتكرون السلع والمناصب والأرزاق.. نخشى الاحتقار الذى صار الكثيرون يعانون

منه فى أقسام الشرطة..

سيادة الرئيس رغم أننا نشعر بالأمن والأمان على مستوى الأمن القومى بفضل يقظة قواتنا المسلحة، فإننا صرنا لا نخشى على أمننا الداخلى، وإنما

نخشى منه، حيث إن أجساد الكثيرين أنَّت من التنكيل..

أصبحنا نخشى من سارقى الأوطان وقاتلى الأحلام..

نعم قاتلى الأحلام، فهناك كثيرون ممن يتفننون فى قتل الأحلام فى صدور الشباب حتى يفقدوهم الأمل، ويحرموهم العمل، والبطالة قتلت الطموح..

اسمح لى سيادة الرئيس أن أسألك عن مدى رضاكم عن مستوى التمثيل النيابى فى مجالسنا النيابية؟

فسيادتكم على علم بأن مجالسنا الموقرة لا ترفض شيئاً تعرضه عليهم الحكومة!.. واسمح لى أن أسألك:

هل أنت راض عن مستوى وزراء الحكومة وما يقومون به؟

وهل يرضى سيادتكم أنهم لا يفعلون شيئاً إلا وأشاروا إلى أنه تم طبقاً لتوجيهكم الكريم!

وكأنهم أتوا لإرهاقكم وإشغالكم بالأزمات، وليس وجودهم لرفع مستوى الأداء الحكومى، وتلافى الأزمات وحلها دون إزعاجكم..!!

وأخيراً سيادة الرئيس أعتذر للإطالة، ولكن يبقى لى أن أوضح أن نشرى هذه الرسالة فى قسم

« المنتدى العام » يرجع لأنه المتنفس الوحيد لى..

سيادة الرئيس فى ختام الكلام نكرر اسفة على الازعاج.

والله لكم ولنا خير معين.. والحمد لله رب العالمين.

يا ريت كل ده يتغير ويكون للاحسن


تحياتى للجميع

نوراااام