هيا نقبل رأس عبد الله بن حذافة السهمى
السلام عليكم و رحمة الله بركاته
أخوانى و أخواتى فى الله

بطلنا اليوم هو عبد الله بن حذافة السهمى و له قصتان رائعتان مع ملكى الفرس و رومية و لكنى احببت أن اقدم لكم قصته رضوان الله عليه مع قيصر الروم .
ففى السنة التاسعة عشرة للهجرة بعث الخليفه عمر بن الخطاب جيشا لحرب الروم فيه عبد الله بن حذافة السهمى
و كان قيصر الروم قد تناهت اليه اخبار جند المسلمين و ما يتحلون به من صدق الأيمان و رسوخ العقيدة و استرخاص النفس فى سبيل الله و رسوله , فأمر رجاله اذا ظفروا
بأسير من أسرى الحرب المسلمين أن يأتوا به اليه حيا .
و شأت الله عز و جل ان يقع عبد الله بن حذافة السهمى اسيرا فى ايدى الروم فحملوه الى مليكهم و قالوا ان هذا من اصحاب محمد السابقين الى دينه قد وقع اسيرا فى ايدينا فاتيناك به .
نظر ملك الروم الى عبد الله بن حذافة السهمى طويلا ثم بادره قائلا
أنى أعرض عليك أمرا
فقال عبد الله : و ما هو ؟؟
فقال قيصرهم : أعرض عليك ان تتنصر .... فان فعلت خليت سبيلك و أكرمت مثواك
فقال الأسير فى أنفه و حزم : هيهات ..... ان الموت أحب الى ألف مرة مما تدعونى اليه .
فقال قيصرهم : انى لآراك رجلا شهما ,,, فان أجبتنى الى ما اعرضه عليك أشركتك فى أمرى و قاسمتك ملكى و سلطانى .
فتبسم الأسير المكبل بقيوده و قال : و الله لو أعطيتنى جميع ما تملك و جميع ما ملكته العرب على ان ارجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت .
قال قيصرهم : اذا أقتلك .
قال عبد الله بن حذافة السهمى : أنت و ما تريد .
ثم أمر به فصلب و قال لقناصته بالرومية : أرموه قريبا من يديه و هو يعرض عليه التنصر فأبى
فقال لهم : أرموه قريبا من رجليه و هو يعرض عليه التنصر و مفارقة دينه فأبى
عند ذلك أمرهم ان يكفوا عنه و طلب منهم ان ينزلوه عن خشبة الصلب
ثم دعا بقدر عظيمة فصب فيها الزيت و رفعت على النار حتى غلى الزيت ثم دعا بأسيرين من أسارى المسلمين فأمر بأحدهما أن يلقى فى الزيت
فالقى الجند الأسير فى الزيت المغلى فاذا بلحمه يتفتت و عظامه تبدو عارية تماما
ثم التفت الى عبد الله بن حذافة السهمى و دعاه الى التنصر فكان أشد اباءا لها من ذى قبل
فلما يأس منه قيصرهم أمر به ان يلقى فى القدر التى القى فيها صاحباه
فلما اخذخ الجند الى القدر دمعت عيناه رضوان الله عليه
فقال رجال القيصر لمليكهم : انه قد بكى و دمعت عيناه
فظم قيصرهم انه قد جزع و قال ردوه الى
فلما مثل بين يديه عرض عليه النصرانية فأباها
فقل قيصرهم: و يحك فما الذى ابكاك اذن ؟؟
فقال عبد الله :أبكانى أنى قلت فى نفسى : تلقى الأن فى هذه القدر فتزهق روحك ز تذهب نفسك و قد كنت اشتهى ان يكون لى بعدد ما جسدى من شعر أنفس فتلقى كلها
فى القدر فى سبيل الله ,
فقال الطاغية : هل لك ان تقبل رأسى و أخلى عنك ؟؟؟؟؟
فقال عبد الله : و عن جميع اسارى المسلمين أيضا ؟
قال قيصرهم : و عن جميع اسارى المسلمين .
فقال عبد الله : فقلت فى نفسى : عدو من اعداء الله أقبل راسه فيخلى عنى و عن جميع أسارى المسلمين جميعا لا ضير فى ذلك على .
ثم دنا من قيصرهم و قبل رأسه فأمر ملك الروم ان يجمعوا له أسارى المسلمين و ان يدفعوهم اليه فدفعوهم اليه رضوان الله عليه
قدم عبد الله بن حذافة السهمى الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه و ارضاه و أخبره الخبر
فسر و فرح به الفاروق أعظم سرور و لما نظر الى الأسرى المطلوقين قال :
حق على كل مسلم ان يقبل رأس عبد الله بن حذافة السهمى و انا (أى سيدنا عمر ) أبداء بذلك
ثم قام و قبل رأسه
أنتهى الى هذا الحد النص المنقول بتصرف من كتاب صور من حياة الصحابة للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا فى الصفحات 41 ,42,43
و نحن كذلك حقيق علينا ان نقبل رأس هذا البطل الثابت على الحق فى الشدائد
هل استفدتم من هذه القصه الحقيقيه التى سطرها جدك عبد الله بن حذافة السهمى

منقول من منتديات كيف