بعد جدل قانوني وديني وتعليمي، حسم القضاء -أمس- الموقف من دخول الطالبات المنتقبات لأداء الامتحانات

في الجامعات، ليلغي بذلك قرارا حكوميا كان يحظر عليهن أداء الامتحانات بزيهن الذي يغطي الوجه.


وشدد القضاء في حيثيات حكمه، أمس، على أن النقاب حق لهؤلاء الطالبات لا يجوز المساس به؛ لكنه ألزمهن

أيضا بأن يكشفن وجوههن حال دخولهن لجان الامتحانات بالجامعة للكشف عن شخصياتهن إذا طُلب منهن ذلك.

وألزمت المحكمة الإدارية العليا -أعلى درجات التقاضي بمحاكم مجلس الدولة- الجامعات بالسماح للطالبات

المنتقبات لديها بأداء الامتحانات الدراسية الفصلية والنهائية وهن يرتدين زي النقاب.

وقضت المحكمة بإلغاء حكم سبق إصداره من محكمة القضاء الإداري (محكمة أقل درجة) بمنع الطالبات

المنتقبات من أداء الامتحانات استنادا إلى قرار من وزير التعليم العالي بهذا الشأن، كما قضت المحكمة بتمكين

الطالبات المنتقبات من تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.

وقالت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار مجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة في حيثيات حكمها:

إن الطالبة المنتقبة لها الحق في ستر جسدها بالزي الذي تراه مناسبا لها حسب معتقداتها أو البيئة

الاجتماعية التي تنتمي إليها، وهي من الحقوق اللصيقة بالمرأة التي لا يجوز المساس بها أو الاعتداء عليها.




وأضافت المحكمةن على الطالبات المنتقبات أن يكشفن عن وجوههن حال دخولهن لجان الامتحانات

بالجامعة؛ وذلك للتأكد من شخصياتهن والتعرف عليها إذا طُلب ذلك منهن على أن يقضين باقي مدة أداء

الامتحانات وهن يرتدين زي النقاب.


وكانت عدة جامعات، قد قررت منع الطالبات من دخول المدن الجامعية أو الامتحانات بالنقاب، تطبيقا لقرار وزارة

التعليم العالي، منذ بداية العام الدراسي الماضي؛ حيث أرجعت السبب في ذلك إلى صعوبة تعرف رجال الإدارة

التعليمية ورجال الأمن على شخصية أولئك الطالبات، ودللت على ذلك بوقوع أعمال منافية للآداب قام بها طلاب

تسللوا إلى المدن الجامعية متخفين في زي النقاب، وأن عددا من الطالبات يرتدين النقاب لاستغلاله في الغش

أثناء الامتحانات. وكانت قضية الطالبات المنتقبات قد أثارت جدلا في وسائل الإعلام المحلية؛ خاصة بعد أن

نظمن عدة تظاهرات، وظهرن في لجان الامتحانات الأسبوع الماضي وهن يرتدين الكمامات الواقية من إنفلونزا

الخنازير، كبديل عن غطاء الوجه الذي منعه مراقبو الامتحانات، قبل أن يحصلن على الحكم القضائي أمس.

عن الشرق الأوسط