يحدث في كثير من الأحيان أن يستفرغ الطفل قليلاً من اللبن في أثناء الرضعة أو بعدها بوقت قصير، ويدعى ذلك باسم (القَلَس) أو ما يسميه العامة (القَشْط). ويحدث ذلك مرة واحدة أو مرتين في اليوم وينتج عن عوامل متعددة، وهو ليس مرضاً ولكنه دليل على تناول قدر كبير من اللبن أو على حدوث تقلصات في المعدة. وأما القيء فيختلف عن (القشط)؛ فإن كمية اللبن المستفرغة تكون أكبر وهي تنقذف في مرة واحدة أو مرات متعددة. وعلى الأم أن تولي طفلها مزيداً من الرعاية والاهتمام وأن تُعِلم الطبيب إذا تكرر ذلك ليعالجه. فالقيء يفقد الطفل كثيراً من وزنه لأن الطفل لا يتمثل كمية الطعام اللازمة لنموه.
وربما أصيب الطفل بعد تناوله الوجبة بالفُواق (الزغطة) لأسباب متعددة, فقد يرجع ذلك إلى تمدد كبير في المعدة أو إرجاع اللبن والعصارة المعدية من المريء، ومن الممكن تدارك ذلك أو تفاديه بوقف الوجبة لإراحته حتى يتمكن من إخراج الهواء الذي دخل في أناء تناول اللبن. ومن أجل ذلك يحمل الطفل في وضع قائم بحيث تكون معدته على صدر أمه ويربت على ظهره بلطف.
وخلال الشهور القليلة الأولى لا يحتاج الطفل عادة إلى شرب الماء لأن الماء الموجود في اللبن يكفيه، أما عند الطقس الحار جداً، فمن الضروري أن يتناول الماء ليروي ظمأه إذا كان قد تم إدخال أطعمة أخرى بجوار ثدي أمه, وفي هذه الحالة ينبغي إعطاؤه ماء مغلياً ثم تبريده ويقدم إليه بملعقة صغيرة بين الوجبات.