"الوطن الذي اعيش فيه"

استيقظت مبكرا لأداء فريضة صلاة الفجر في جماعة وفي الحقيقة الذي ايقظني هو جاري لأنه يحافظ على صلاة الفجر كغيره من سكان العمارةالتي يسكن أغلبها الشباب فهي عمارة في احدى المناطق التي جعلتها الدولة لتيسير الزواج على الشباب فجعلت لكل شاب ان يمتلك شقة ليتزوج بها وتستقر حياته وذلك في مقابل اقساط بسيطة في كل شهر حتى يتم سداد جميع الأقساط على حين من الزمن.

وبذلك تكون الدولة التي نعيش بها حلت مشاكل الكثير من الشباب فلم يعد هناك عاجزين عن الزواج أبدا لأن من أراد الزواج يجد له شقة في الكثير من الأماكن والعمارات التي اسكن في واحدة منها وليس هذا فقط بل يدفع اجر يستطيع ان يوفره من راتبه ولا يعجزه ابداً.

ولهذا فأنا لا أفكر ابدا في ان اسافر من بلدي الحبيبة ولما اسافر إذا كانت اموري مستقرة وبإذن الله اضمن لأبني بل وأبنائي الاستقرار مستقبلا ، على عكس الدول الأخرى التي تدفع الأموال نعم ولكن فيما لا يرضي الله وتترك شبابها دون زواج وتتركهم يرمون أنفسهم في البحار من أجل ان يوفروا لقمة العيش وتجدهم ينفقون أموالهم في ما لذ وطاب لهم فقط فأذكر على سبيل المثال انا دولة حُرق عندها مسرح يسمى المسرح القومي لا يقدم هذا المسرح إلا اللهو واللعب والعبث والموسيقى والغناء والعري حتى لو ناقشوا قضية فلا تخلوا مما حرم الله ،المهم تكفلت الدولة فتح القدس لا لا أقصد بإعادة بناء المسرح أو ترميمه وقد تكلف هذا الأمر حوالي مليون وربع أو مليون وثلث دولار تقريباً رغم ان هذا المبلغ من الممكن أن يزوج 800 شاب وشابة من بلاد العالم الثالث وهذه الدولة ليست دولة اجنبية بل انها عربية ومن المفترض ان ديانتها الرسمية الاسلام !!!!!

نعود من حيث بدأنا عند صلاة الفجر قلت لكم أن الذي ايقظني هو جاري ولم اكن وحدي وجاري الذين استيقظنا بل اغلب المسلمين الذين معنا بالعمارة فبفضل الله الناس في بلدي ينظمون حياتهم على صلاتهم وقليل من تفوته صلاة بفضل الله وهكذا الحال في كل البلد إذا جاء وقت الصلاة وقف كل شئ من اجلها حتى مواعيد القطار والسيارات والمترو والسرفيسات وكل شئ كل شئ يراعى فيها الصلاة في وقتها وترى الآمرون بالمعروف يركبون السيارات وبها مكرفونات تحث الناس على صلاتهم وأدائها بالترغيب والترهيب ، فترى من كان به كسل يقوم إى صلاته قبل النشيط وترى المساجد تمتلئ بالمصلين عددهم في الفجر كعددهم في الجمعة فالحمد لله أني اعيش في هذه البلد .

على عكس بلادا اخرى تجد ان المساجد في كل صلاة لا يتعدى المصلون فيها الصفين أو الثلاثة بسبب غياب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبل ولي الأمر ويؤذن للصلاة ولا يلقى لها بالا فالكل مشغول في عمله غافل عن ذكر ربه لمدة خمس دقائق فقط إلا من رحم الله حتى ان بعضهم يقول إذا أذنت صلاة وذهب الذي وفقهم الله لها ورجعوا من صلاته يقول لهم تتركنا وتصلي هل هذا وقت صلاة !!!!!! .

المهم بعد ان اديت الصلاة في جماعة وايقظت اهلي للصلاة كما يفعل كل جيراني بدأت في اذكار الصباح ثم انهيت وردي من القرآن كما يفعل اصحابي وما ان انتهيت ببضع دقائق إذ بالباب يدق ففتحت فإذا بالشاب الوسيم الذي تقرأ علامات الرضا في وجهه يأتي لي بكيس نظيف به نصيبي من الخبز الذي حددته الدولة بالعدل لكل اسرة على حسب اعدادها وكان العيش نظيف ابيض جميل فشكرته وانصرف .

ولعلكم تتعجبون من هذا الأمر ولكني اقول لكم لا تتعجبون لأن الدولة عندنا تعمل بكل جد واجتهاد لإسعاد الناس ولتوفير لقمة العيش فتراها توفر فرص العمل للشباب ولا تقبل ان يتخرج الشباب ويبقى بلا عمل فقامت بتعيين من يوزعون الخبز للناس في منازلهم ومن يحرس الشارع فقامت بتعيين اثنان لكل شارع كبير وواحد لكل شارع صغير كل مهمته هو حفظ الأمن في الشارع فقط وتراهم تجولون في الشارع ذهابا واياباً حتى إذا جاء موعد انتهاء عملهم يأتي اثنان آخران يبدلون معهم المهمة والدولة اعدت لهؤلاء الشباب سواء موزعون الخبز أو رجال الأمن أو عمال النظافة أو أي وظيفة في الدولة راتبا يكفيهم ويكفي أهلهم وبذلك تكون دولتنا الحبيبة قد عينت الكثييييييييييييير من الشباب فما اكثر المخابز وما اكثر الشوارع عندنا وما اكثر الحوائج .

وقد اثر هذا الأمر علينا تأثير ايجابيا فتمشي في الشارع وقلبك مطمئن بأن هناك من يساعدك ويوفر لك الأمن وهناك من يأتي لك بالخبز وهناك من ينظف الشارع والكل يعمل بقلب راضي .

ولما لا يعمل بقلب راضي وهو يعيش في دولة كهذه تراقب الله في كل صغيرة وكبيرة وتحاول ان تصلح من وضع بلادها بإستصلاح الأراضي والزراعة والصناعة وتزيد انتاجها ويرتفع صادراتها للخارج للسلع التي هى من اجود السلع لأن اليد التي صنعتها او زرعتها يد تراقب الله في دولة تراقب الله تأخذ راتب يكفيها وتربت على الرضا والقناعة.

على عكس دول اخرى شبابها بدون عمل شعبها يقاتل من اجل الحصول على الخبز فتجد من يُخرج سكينا ويضعه في اخيه من اجل الخبز وتجد حكومتها تخدع شعبها وشعبها يعرف ان حكومته تخدعه والكل يخدع الكل والشوراع غير نظيفة والشباب بلا عمل والسرقة والنهب والحزن والكآبة والزهق والاغتصاب والقتل منتشر بها !!!!!!!!!!!!! .

بعد ان نزلت إلى عملي وانتظرت السرفيس الذي يقلنى إلى عملي في الاستراحات المخصصة لهذا الامر جاء الاتوبيس في ميعاده المحدد دخلت بكل ادب واخلاق بعد ان دخلت السيدات اولا وجلسن في المكان المخصص لهن من وراء ساتر والرجال جلسوا في اماكنهم حتى امتلأت المقاعد فقط وبعدها انطلق الاتوبيس بكل امان وما ان تحرك حتى جاء الاتوبيس الذي يليه.

فالحمد لله على هذه النعمة فهناك بلاد لا حول ولاقوة إلا بالله المواصلات فيها قتال ، وللأسف تجد ان حكوماتها تتحجج بالكثافة السكانية والعندهم حوالى 95% من اراضي دولتهم فارغة وإذا بنو مدينة جديدة بنوها على بعد من القديمة ولم يبنوها بجوارها مباشرة لتكون امتداد لها ، وتجد بها الاموال التي تُنفق في غير مرضاة الله ولا تنفق في قضاء الحوائج ثم يقولون الكثافة السكانية!!!! .

اما دولتنا فهي دولة تراقب الله وتعلم ان تحديد النسل لا يرضي الله ولا يرضي الله ان تحث الشعب عليه بالمكافآت المادية وتعلم ان في اشد الأوقات واعظمها في ايام النبي صلى الله عليه وسلم لم ينادي ابدا بتحديد النسل ولو كان فيه خير لدلنا عليه .

ومن اعظم النعم التي انعم الله بها علينا في دولتنا الحبيبة هي مراعاة الدولة لحدود الله فلا تجد اختلاط لا في الجامعات ولا التوبيسات ولا المستشفيات ولا المدراس فللرجال مستشفيات خاصة وطاقم عملها كله رجال وكذلك المدراس والجامعات وكل شئ كل شئ فيه فصل بين الرجال والنساء والدولة تدعو نسائها إلى الاحتشام ولبس ما يرضي الله والبعد عن الفتن حتى انها خصصت لهن اسواق خاصة لا يدخلها رجل واحد إلا الرجال الذين ياتوا بالبضائع وعليهم عين الله وعين من الدولة تراقب وتتحرى الذين في قلوبهم مرض .

أما عن الأمراض علاجها فتجد ان الدولة التى اعيش بها تتكفل بالمرضى وتصرف لهم العلاج والرعاية الصحية الآمنة وإن استدعى الامر للسفر للخارج لإغنهم يسفرونه مهما كان فقيرا او غنياً.

على عكس الدول الأخرى التي لا تهتم إلا بفنان معروف أو كاتب أو رجل له وزنه في المجتمع.

وكذلك الإعلام في الدولة التي اعيش فيها فكله اعلام هادف وكذلك مسلي فلا تشعر امامه بالملل ولا يقدمون إلا كل ما هو محترم ومفيد دون المساس بالعقيدة الصحيحة ولا محاولة العبث فيها أو تخريبها ،بل على العكس الاعلام يراعي الله في كل ما يقدم فلا تجد موسيقى ولا عري ولا اي شئ فاحش بل تجد فيه اعمال فنية لا يقدمونها إلا شباب الغرض منها الفائدة والعظة والعبرة وكذلك يقدمون برامج ترفيهية ومسلية وبرامج للمرأة والطفل والطب وللشباب وبرامج تعرض مشاكل الشباب وتناقشها بأدب بأدب بأدب.

أما الاعلام في الدول الثانية فهو ملئ بالفحش والخراب للعقيدة والعلمانية وتهميش الدين القيم وسبحان الله فقد سمعت قبل ذلك بأذني احدى من يسمونها فنانة فتقول انا الحمد لله عندي مواهب كتيير بعرف اغني وارقص وامثل !!!!!

نأتي إلى التعليم في بلدي فكما ذكرت لكم ان الفتيات لهن مكانهن والفتيان كذلك فلا اختلاط فيكون الاباء غير قلقين على ابنائهم من مشاكل الاختلاط ، أما الناهج في كالإعلام تراعى فيها ترسيخ العقيدة الحسنة وعدم تخريبها وأن يخرج الرجل نافع للوطن وتخرج البنت تفيد الوطن وبيتها وزوجها وابنائها وتُخرج اناس معتدلين غير متساهلين ولا متطرفين أو يحملون افكارا تضر ببلادهم ودينهم ، وايضا هناك موضوعية وشفافية وعدل ، مفيش غش ولا خداع في الامتحانات ولا غير الامتحانات .

على عكس بلاداً اخرى . . .

وكذلك تجد ان عمل المرأة لا يسبب مشكلة طالما لا يتعارض هذا مع بيتها وتجد ان الرجل مطمئن على زوجته فهي تعمل في مكان ليس فيه رجال ولا اختلاط وتركب مواصلات بلا اختلاط والأمن متوفر في كل مكان والحمد لله رب العالمين.

على عكس بلاداً اخرى كل شئ على بعضه فالمكاتب تجد بها رجااال ونساااااء وجوههم في وجوه بعض طيلة الثماني ساعات قد لا تجلس المرأة في بيتها أما زوجها الثماني ساعات وتجد المرأة تضحك مع الرجل ويأتون بالطعام ويأكلون معا يشربون المشروبات معا دون ادنى مراعاة للحدود ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله .

اما عن المسلمين وغير المسلمين فتجد انها علاقة تربطها الأدب والاحترام فلا يأكل المسلم حق غير المسلم ولا يأكل حق غير المسلم حق المسلم بل الكل سواسية والكل يدفع ما عليه ويأخذ ما له دون ان يظلم هذا ذاك.

وكذلك القضايا والمنازعات تجد ان القضاء عادل يحكم في فترة زمنية أكثرها اسبوع اسبوعين لصاحب الحق أو للمظلوم وتعاقب الظالم العقاب الذي فرضه الله على عباده دون تبديل أو تحريف .

على عكس الدول الأخرى تجدهم يحكمون في قضاياهم بعد خمس، عشر، عشرين سنة يكون صاحب الحق مات أو انسته الايام مرارة ظلمه أو مات من الحسرة عندما يجد الظالم في كل وقت امامه حرا طليقا يتمتع بكل معاني الحرية ويبطش في الارض فساداً لحين تحكم القضية !!!

والقوانين التي تحكم بها الدول الاخرى قوانين وضعية غير القوانين التي ترضي الله ، وقد يلجأ المظلوم إلى أخذ حقه بيده لأنه يعلم أن الدولة لن تأتي له بحقه إلا بعد عمر طويل إذن الله وقد لا تأتي له بحقه كاملا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ايه تاني عاوز احكيه عن بلدي آه العلاقات الخارجية علاقة بلدي الخارجية بالبلاد االأخرى هي علاقات ناجحة لأنه تقوم على مراعاة الله فهي تمد يد العون لكل من يحتاجها وتساعد وتقف بجوار الدول المظلومة فتقول كلمة الحق ولا تخشى لومة لائم وتدعو لقاطعة منتجات الظلمة ولا تدخلها بلادها ولما لا وقد اعتمدت على نفسها في كل شئ وحرصت على الاكتفاء الذاتي دون تبعية اقتصادية للظالمين ولا ذل لأحد بل تنتج ما قد يكون افضل من منتجاتهم وتصدر للخارج.

فالحمد لله اني أعيش فيك يا وطني.