المذكر والمؤنث

تأليف : ابن التستري الكاتب

معجم صغير. رتب ابن التستري فيه ما يذكر ويؤنث من ألفاظ العرب على حروف المعجم، دون ترتيب هجائي داخلي للمواد. وهو الأثر الوحيد الذي وصلنا من مؤلفات ابن التستري.

بسم الله الرحمن الرحيم:

قال سعيد بن إبراهيم التستري الكاتب: ليس يجري أمر المذكر والمؤنث على قياس مطرد، ولا لهما باب يحصرهما، كما يدعي بعض الناس؛ لأنهم قالوا: إن علامات المؤنث ثلاث: الهاء في قائمة وراكبة.
والألف الممدودة في حمراء وخنفساء.
والألف المقصورة في مثل حبلى وسكرى.
وهذه العلامات بعينها موجودة في المذكر: أما الهاء ففي مثل قولك: رجل باقعة ونسابة وعلامة وربعة، وراوية للشعر، وصرورة للذي لم يحج، وفروقة للجبان، وتلعابة، وضحكة وهمزة ولمزة؛ مما حكى الفراء أنه لا يحصيه.
وأما الألف الممدودة مثل: رجل عياياء وطباقاء، وبسر قريثاء، ويوم ثلاثاء وأربعاء وأسراء وفقهاء وبراكاء؛ للشديد القتال، ورجل ذو بزلاء إذا كان جيد الرأي.
وأما الألف المقصورة ففي مثل: رجل خنثى، وزبعرى للسيء الخلق، وجمل قبعثرى إذا كان ضخماً شديداً، وكمثرى والبهمى نبت له شوك، وجرحى وسكرى وحزارى، وسمانى، وخزامى نبت، وباقلي وهندبى، وأسرى ومرضى، وغير ذلك مما لا يحصى.
ووصفوا أن المذكر: هو الذي ليس فيه شيء من هذه العلامات، مثل زيد وسعد. وقد يوجد على هذه الصورة كثير من المؤنث مثل هند ودعد، وأتات ورخل وعنز، وكتف ويد ورجل وساق، وعناق.
وقالوا: كل ما في رأس الإنسان من اسم لاهاء فيه فهو مذكر إلا ثلاثة أحرف؛ العين والأذن والسن فإن هذه الأسماء مؤنثة وسائره مذكر نحو الخد والرأس والصدغ والشارب.
ويجوز التذكير والتأنيث في اللسان والقفا والعنق، والعلباء؛ عصبة في العنق والليت صفحة العنق.
وكل ما في باطن جسد الإنسان من اسم لاهاء فيه فهو مذكر، نحو القلب والفؤاد والطحال والمعي، إلا الكبد فإنها مؤنثة.
وما في الإنسان من المذكر: الصدر والثدي والبطن والظهر والصلب والمرفق والزند والحشى والخصر والعصعص والفروج؛ وجميع أسماء الفرج من الذكر والأنثى مذكر.
وما في بدن الإنسان من المؤنث: الكتف والعضد والذراع والكف واليد والشمال واليمين والورك والفخذ والساق والعقب والرجل والقدم. والأصابع كلها مؤنثة إلا عند بني أسد.
باب: ما يؤنث من سائر الأشياء التي توجد سماعاً ولا يوجد فيه علامة التأنيث وهي الملح والنار والدلو والقوس والمنجنيق والحرب، والدرع والسراويل والموسى والذهب، والعسل والعرس والخمر وصفاتها والشمس والريح ونعوتها.
ومما يذكر ويؤنث: السماء والسلطان والطريق والسبيل والسكين والسرى والحال والحانوت والآل والهدى والضحى والقدر والصاع والمسك والسلم، والسلم وجمعه سلاليم.
وأما الشهور كلها مذكرة إلا جماديين؛ فإنهما يؤنثان ويذكران.
والأيام مذكرة إلا الثلاثاء والأربعاء والجمعة فإنها يجوز تذكيرها وتأنيثها.
وأسماء البلدان: كلها مؤنثة، إلا ما اشتق منها من اسم جبل أو قصر فإنه مذكر نحو واسط اسم قصر، ودابق مرج، ومأرب وهو جبل، وكذا العراق والشام والحجاز. وكذا ما كان في آخره ألف ونون من أسماء البلدان فهو مذكر، نحو حلوان وجرجان.
ومن الأسماء ما يؤدي لفظ الذكر عن الأنثى: وهو العقرب والضبع والعنكبوت هذه الأسماء الأغلب عليها أنها لمؤنث، فإذا عبرت عن المذكر قلت عنكب وعقربان وضبعان. الزوج يقع على الرجل والمرأة، وتؤكد المرأة فيقال زوجة.
وكل جمع في واحده هاء؛ فإذا حذفت صار جمعاً، جاز فيه التأنيث والتذكير نحو: حبة وحب وتمرة وتمر، وبقرة وبقر بالتأنيث للحجاز والتذكير لنجد.
وكل جمع سوى جمع بني آدم فهو مؤنث؛ رأيت واحده مؤنثاً أو مذكراً نحو الطير والدواب والدور والأسواق.
وجمع التكسير يجوز فيه التذكير والتأنيث مثل العلماء والرجال.
وجمع السلامة مذكر كله؛ وهو ما بني على صيغة واحده.
وكل اسم لازم للمؤنث فهو مؤنث وإن لم يكن فيه هاء نحو خود وبكر وناقة سرح، وعجوز، وأتان، وعقاب، وعناق ورخل، والحيض والطمث، والطلاق، والرضاعة. ويقال امرأة قتيل، وكف خضيب، ولحية دهين، وامرأة شكور وعروب وصبور.
المصادر: امرأة رضى وعدل. ومقنع، ودنف وأمير ووزير. وشاهد وضامن وعاشق وصاحب. ومعطار ومذكار ومحماق، ومئناث.
والهاء تدخل في وصف الرجال للمبالغة، كعلامة ونسابة وراوية ومطرابة، ومعزابة، ومجذامة يعني الداهية.
باب ما يروى رواية من المؤنث
العين، والأذن، والكبد، والكرش، والفخذ، والفحث، والورك، والساق، والعقب، والكف، والكتف، والضلع، واليد، والقدم، والفرسن، والرجل، والنعل، والفهر، والسِّلْم، والسُّلَّم، والفأس، والكأس، والغول، والضبع، والخيل، والغنم، والإبل، والرحى، والعصا، والبئر، والدلو، والطست، وسقر، والطسة، والنوى، والسن، والضرب، والسرى، والقدر، والخمر، والريح، والعرس، والسوق، والذود، والناب، والضأن، والمعز، والضحى، والعناق، والعقاب، واللبوس، والطاغوت، والشمال.
ومما يذكر ويؤنث وتصغيره إذا أنث بغير هاء: الفلك، واللسان، والعاتق، والذراع، والمتن، والذهب، والسبيل، والطريق، والسكين، والصاع، والعجز، والسلاح، والعنكبوت. وخلف وأمام وقدام ووراء. وجميع حروف المعجم نحو ألف والباء والتاء وغيرها. وجميع حروف الأدوات نحو حتى ومتى ومن وغيرها.
ومما يذكر ويؤنث والمعنى فيه مختلف: الليت مذكر فمؤنثه بمعنى العنق، والعلباء مؤنثة بمعنى العصب، الأضحى مؤنثة بمعنى النار، المسك مذكر مؤنثه بمعنى الريح، والريح مؤنثة فمذكرها بمعنى النشر، الحانوت مؤنثة فمذكرها بمعنى البيت، السماء مؤنثة فمذكرها بمعنى السقف، الشام مذكر فمؤنثه بمعنى البلدة، الطوي مذكر فمؤنثه بمعنى البئر، المال مذكر بمعنى الإبل والماسية، العين مؤنثة فمذكرها أعيان الرجل، النفس مؤنثة فمذكرها نفس الرجال.
فلهذه العلة قلنا: إنه ليس يجب الاشتغال بطلب علامة تميز المؤنث من المذكر؛ إذ كانا غير منقاسين، وإنما يعمل فيهما على الرواية، ويرجع فيما يجريان عليه إلى الحكاية.
وقد بينت ما سمع فيه التذكير والتأنيث من المشكل مبوباً على نسق حروف المعجم ليقرب على طالبه.
باب الألف
الأُذُنُ: أنثى تصغيره أذينة، وجمعها ثلاث آذان؛ للإنسان كانت أو للدلو أو الكوز.
الأنعامُ: مؤنثة وهي جمع نعم مذكر لم يسمع تذكيرها؛ وهي الإبل والمواشي.
الإصبَعُ: مؤنثة، وكذلك جميع أسمائها؛ أعني الخنصر والبنصر والوسطى والسبابة خلا الإبهام. وكذلك جمعها مؤنث أعني الأصابع؛ وجمعها خناصر وبناصر ووسط وسبابات.
الإبهام: تؤنثها جميع العرب إلا بعض بني أسد؛ فإنهم يذكرونها وجمعها أباهيم.
الإبط: الفراء يذكره ويؤنثه. والأصمعي لا يجيز تأنيثه.
الأشْجَعُ: أحد أشاجع الإصبع؛ مذكر، تصغيره أشيجع وهو العصبة التي على ظهر الكف في أصل الأصابع.
الأَذْفُ: ذكر، لم يؤنث قط.
الألْفُ: من العدد ذكر، يجمع ثلاثة ألف. فإن رأيت قائلاً يقول: هذه ألف درهم، فإنما يعني الدراهم لا الألف، ولو كان الألف مؤنثاً لقيل في جمعه ثلاث آلاف.
الأضْحَى: مؤنثة. فإن رأيتها مذكرة فإنما يقصد بها إلى اليوم لا إلى الأضحى.
الأَفْعَى: اسم للأنثى من جنسها، وذكرها الأفعوان.
الأَرنبُ: اسم للمؤنث من جنسه، وذكرها خزز بضم الخاء وفتح الزاي، وجمعه خزان، وفي القلة ثلاث أخزة.
ابنُ عِرس: وابن آوى. وابن قِتْرَة: وهو ضرب من الحيّات، اسم للذكر والأنثى يحمل على لفظه. فإذا جمعته وكل أولاد الحيوان غير الناطق قلت: بنات عرس وبنات آوى وبنات قترة.
الإِبِلُ: مؤنثة، تصغيرها أبيلة، وجمعها الكثير آبال.
الآلُ: الذي يشبه السراب، يذكر ويؤنث. وتذكيره أجود.
أنا: يكنى به الذكر والأنثى عن أنفسهما. يقول الرجل: أنا قلت، والمرأة أيضاً تقول: أنا قمت؛ بلفظ واحد.
أَحَدٌ: يقع على الذكر والأنثى، تقول: ما في الدار أحد، أي ليس فيها ذكر ولا أنثى.
أَمَامُ: حرف من حروف الصفات، مؤنثة، تصغيرها أميم وأميمة بإسكان الياء.
الأَزْيَبُ: النشاط، مؤنثة. يقال: مرَّ فلان وبه أزيب منكرة، وأزبي أيضاً.
الأَرضُ: مؤنثة، تصغيرها أريضة، وجمعها أرضون بفتح الألف والراء. فإن رأيتها مذكرة في الشعر فإنما يعني بها البساط لا الأرض.
أيُّ: يقع على الذكر فيترك لفظه موحداً في التثنية والجمع. وإن شئت وحدت العدد الذي يكنى به عنه على اللفظ؛ فقلت: ما أدري أيهم قال ذاك وأنت تعني واحداً أو جمعاً. وإن شئت ثنيت وجمعت على المعنى، فقلت أيهم قال، وأيهم قالوا. ويقع على مؤنث، فإن شئت تركت اللفظة مذكرة موحدة، فقلت: أيهن قال ذاك، يعني واحدة واثنتين، وإن شئت تركت لفظة أي مذكرة وأنثت العدد على المعنى؛ فثنيت إذا أنثت وجمعت لا غير؛ فقلت: أيهن قالت ذاك، وأيهن قالتا ذاك، وأيهن قلن ذلك. إن شئت أنثت لفظة أي فلم يكن إذا أنثتها إلا التثنية والجمع؛ تقول: أيتهن قالت، وأيتهن قالتا، وأيتهن قلن. ولفظة أي كيف تصرفت حاله في التذكير أو التأنيث موحد يثنى ولا يجمع.
أَفْعَلُ: وأفعل يقع منك على الذكر والأنثى؛ مذكراً في لفظه لا يدخله التأنيث البتة. ولك أن تنزل ما يكنى به عنه من ذكران وإناث مذكراً على اللفظ وموحداً؛ فتقول: زيد أفضل منك والزيدان أفضل منك والزيدون أفضل منك، وهند أفضل منك، والهندان أفضل منك والهندات أفضل منك، وأفضلهم قال ذلك. وإذا تبعت اللفظ لم تثن ولم تجمع ولم تؤنث. وإن أردت إظهار المعنى فلك أن تقول: أفضلهم قالا، وأفضلهم قالوا، وأفضلهن قالت، وأفضلهن قالتا، وأفضلهن قلن.
باب الباء
البَطْنُ: من الإنسان وسائر الحيوان مذكر، لا يجوز تأنيثه البتة. فإن عنى بطون القبائل جاز تأنيثه؛ لأنه إنما يكنى بالبطن عن القبيلة فيؤنث كما يؤنث حلوان وجرجان إذا عنى بهما البلدة وهما مذكران.
البَاعُ: مؤنثة، تصغيرها بويعة. وفلان يتبوع في كلامه؛ كما تقول من الذراع يتذرع.
البَازُ: مذكر لا اختلاف فيه، وتثنيته بازان. ولفظة أخرى باز وبازيان، وجمعه أبواز وبيزان وبزاة.
البُخْتُ: جمع البختىّ من الإبل مؤنثة، وتجمع أيضاً بخاتيّ.
البَرَاجِمُ: إناث، واحدتها برجمة؛ وهي ملتقى رؤوس السلاميات من ظاهر الكف التي تنشز إذا قبض الإنسان كفه. والسلاميات: العظام التي بين كل مفصلين من مفاصل الأصابع، وهي التي تسمى القصب.
البُسْرُ: يؤنثه أهل الحجاز ويذكره غيرهم.
بَعْضُ: اسم يقع على الذكر والأنثى فيكون لفظه موحداً لا يتغير عن صورته. ولك فيما تكنى به عنه أن تتركه موحداً مذكراً على اللفظ؛ فتقول: بعضهم قال، يعني رجلين ورجالاً وامرأة وامرأتين وجماعة نساء. ولك أن تظهر المعنى فتثنى وتجمع وتؤنث؛ فتقول: بعضهم قال وقالا وقالوا، وبعضهن قالت وقالتا وقلن.
البِئْرُ: مؤنثة تصغيرها بؤيرة، وجمعها ثلاث أبؤر والكثيرة الأبْآر.
باب التاء
التَّاءُ: في فعلت وفعلتما وأنت وأنتما يستوي فيه الذكر والأنثى.
التَّمْرُ: يذكره أهل الحجاز، ويؤنثه غيرهم.
باب الثاء
الثَّدْيُ: مذكر، وجمعه ثُدِيُّ وتصغيره ثُدَيُّ.
الثعلب: اسم يقع على الذكر والأنثى. فإذا أردت تأكيد التذكير قلت: ثعلبان للذكر.
الثُّرَيَّا: مؤنثة عنيت بها الكواكب أو السرج أو غيرها.
الثُّعْبان: الحية الضَّخم؛ يقع على الذكر والأنثى من جنسه.
باب الجيم
الجَام: مؤنثة تصغيرها جويمة، وجمعهما أجؤم وجام.
الجَنِينُ: ذكر لا جمع له.
الجَبين: ذكر؛ وهو ما اكتنف الجبهة من الجانبين.

يتبع