كيف تختارين زوجاً يكرمك

من هذا الرفيق ... الذى سيشاركك الحياه ؟
من هذا الجليس ... الذى سيهديكِ عطره ؟
من هذا الزوج ... الذى ستنفجر عند أعتابه ينابيع حبك الفياض ؟
من هذا الرجل ... الذى سينعم بزهور أنوثتك الندية ؟
من هذا القوام ... الذى ستسلمينه رايتك وتبايعينه على قيادة سفينة حياتك ؟
من هذا الأمين ... الذى سيحدو بركبك ينشد الهدى حتى تصلا معاً إلى الغاية ( جنات تجرى من تحتها الأنهارخالدين فيها ... ورضوان من الله أكبر ...

لماذا تختارين زوجاً ؟

* لأن العريس فرح وفستان وبيت جديد؟
* لأن العريس يخلصنى من تحكم أبى وعقد أخى وسيطرة أمى ؟
* لأن كل صديقاتى ارتبطن .. وأصبحت محرجة ؟
* لأن البنت لازم تتجوز ؟
* لأنى أحب فلان ولا سبيل إلا أن يتقدم لخطبتى ؟
* لأنه ابن عمى أو ابن خالى وأنا له وهو لى من الصغر ؟

هل هذه إجابتك على هذا السؤال لماذا تختارين زوجاً ؟

إذا كانت هذه إجابتك أو واحده منها أو أكثر فاعلمى أن قرارك فى الاختيار ناتج عن عقلية غير ناضجة وأن عقلك لازال فى مرحلة المراهقة العاطفية أو النفسية وأن الزواج كمسئولية وكرحلة العمر غير واضح تماماً فى تفكيرك واعلمى أن النتيجة المتوقعة لمثل هذا الإختيار غالباً هو الفشل أو عدم الإستقرار أو الإستمرار لأن كل هذه الأسباب هى ردود أفعال وليست أسباباً أساسية دافعة للارتباط الوثيق ...
وأذكرك بأن الله سمى عقد الزواج " ميثاقاً غليظاً " النساء 21
وأمرك بأن تفى بالعقود يقول تعالى: " ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " المائدة .
فكيف بالله عليك ستفين بعقد ناتج عن رد فعل إنفعالى أو عاطفى ... ومن أين سيأتيك القوة أن تفى بعقد ناتج عن نزوة إعجاب أو عاطفة حب غير مدروسة أو لمجرد التشبه بالأخريات ؟

أعود وأقول لكِ هذا السؤال لماذا بدأت فى اختيار زوج ؟

لأن الزواج نعمة من الله وسكن .
لأنى بالزواج سأحقق الكثير من أهدافى فى الدنيا والآخرة .
لأن الزواج حصن احتمى به من الفتن .
لأن الذرية الصالحة وحسن معاملة الزوج طريق إلى الجنة .
لأن الأمومة وتربية الجيل الصالح أشرف المهام التى أوكلها الله للإنسان .

إذا كانت إجابتك واحدة أو أكثر من هذه الإجابات فقد وضعت أقدامك على أول درجات النجاح فى الحياه الزوجية .
وقبل أن ننتقل فى الخطوة التالية ننتقل أهمس فى أذنك أنه :

لا يمنع إذا كانت هذه إجابتك أن تضم بعض الإجابات السابقة .

من يكون ؟؟

جاء رجل إلى الحسن فقال: خطب ابنتى جماعة فمن أزوجها؟ فقال له الحسن: زوجها من يتق الله فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لن يظلمها .
فلنجعل إجابتك عن هذا السؤال إن سألناكِ نحن من تختارين ؟ تقولى : أختار الذى يكرمنى. فمن هو ؟ تعالى نستخدم حديث الرسول كميزان. ولكن عليكى أن تتذكرى هذه القاعده الذهبية : عند الميزان لا بد من التوازن بين العقل والقلب.؟
هناك بعض الصفات تتناثر مع أوراق الورد إلى الخيال، هذه أمنيات حلوة ولاعيب فى روعة الأمنيات، هناك المال، والوضع الاجتماعى، والمكانة العلمية، والتدين، واللباقة، والشياكة،والعائلة، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه .
والرضا بهذه الصفات لا يتم فى مجرد لقاء تعارف أو ترجيح قريب أوشهاده صديق ولكن بالمعاملة والاحتكاك فى مرحلة الخطوبة .

قواعد الاختيار :

1ـ لاتتنازلى عما لايتنازل عنه الله عز وجل وهى الصلاه فإن من ضيع حق الله، كان أهون عليه أن يضيع حق عباده.

2ـ التكافؤ: ولهذا مرده من الشرع، حيث أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: لأمنعن زواج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء.

3ـ الشهاده المدرسية .

4ـ الوضع الاجتماعى .

5ـ السن .

6 ـ الامكانات المادية: وأقول لك إن كثيراً من الكرام قد ضاقت عليهم سبل الرزق وكثير من اللئام ستروا لؤمهم وراء أوراق المال. فاحذرى واعلمى أن هذا الأمر كان موضع اهتمام وإشارة فى القرآن الكريم: { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله } .

7ـ المظهر الخارجى: لا أختلف معكِ أن وسامة العريس مؤهل جيد له مع لباقته وأسلوب تناوله للأمور ولكن لا تجعلى المظاهر تخفى عنك كثير من الأمور .