1-ـ ثناؤه على خديجة رضي الله عنها: فقد كان صلى الله عليه وسلم يكثر من ذكرها والثناء عليها، حتى قالت السيدة عائشة «رضي الله عنها» : «ما غرت للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة، لكثرة ذكره إيّاها، وماتت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشِّرها ببيت في الجنة من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» (رواه البخاري).
وقد روى الإمام البخاري بإسناده إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة» (رواه البخاري).

وقال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً: «رزقني الله منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها».

2 - ثناؤه على عائشة رضي الله عنها:
كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ أحب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إليه، كما كانت أفقه نساء الأمة، وقد أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على فقهها وعلمها، لذا كان كبار الصحابة يستفتونها.

وكان يدللها في النداء بقوله: «يا عائش»!! وهو نداء ترخيم.

كما كان يلاطفها، ويلاعبها، ويسابقها، ويسمح لها بالترفيه عن نفسها، ومن ذلك سماحه لها بمشاهدة الأحباش وهم يلعبون. وهو القائل عنها: «فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام».

وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمَرَّض في بيتها، وجمع الله ريقيهما في آخر ساعة من حياته وأول ساعة من آخرته صلى الله عليه وسلم ، ودُفن في بيتها، فقد روى البخاري بسنده عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: دخل عبدالرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ومع عبدالرحمن سواك رطب يستنُّ به، فأيده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره، فأخذت السواك فقضمته ونقضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستنَّ به» (رواه البخاري).


3- ثناؤه على زينب بنت جحش: روى الإمام مسلم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً ـ أي أكثركن إنفاقاً في سبيل الله وتصدقاً ـ قالت عائشة: فكانت أطولنا يداً زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق» (رواه مسلم).

4- صفية بنت حُيي بن أخطب: روى الترمذي عن أنس رضى الله عنه قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي تبكي، فقال: «ما يبكيك»؟ فقالت: قالت لي حفصة رضي الله عنها إني ابنة يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «وإنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفتخر عليك؟!» (رواه الترمذي).


5 - ميمونة بنت الحارث: فمن ثنائه صلى الله عليه وسلم على ميمونة رضي الله عنها، أنه شهد لها بالإيمان، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الأخوات مؤمنات، ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأختها أم الفضل بنت الحارث، وأختها سلمى بنت الحارث امرأة حمزة، وأسماء بنت عُميس أختهن لأمهن».


د.سمير يونس