يعتبر التجمل من باب الحقوق المتبادلة بين الزوجين فكل حق يقابله واجب ، وهذا بالفعل ما كان يحرص عليه الصحابة من اهتمام بزوجاتهم ، وعلينا باقتضائهم وتقليدهم لأن للنساء حقوق على الرجال ، ومن ناحية أخرى على المرأة أن ترضي بشكل زوجها مهما كان كظهور الصلع أو الكرش وتبيهه إلى بعض الأمور دون جرح مشاعره.



إذا لا داعي لأن تهتم بمظهرك أمام عملائك أو مديرك في العمل فقط ، ولكن لزوجتك حق فى أن تشعر أنك تتعمد التجمل لها وتتزين لها بين الفينة والأخرى لتقوية العلاقة الزوجية ، حينها ستجدها متألقة وستجاهد لتكون أفضل منك من حيث المظهر.

الأمر لن يحتاج كلفة على الإطلاق يكفي أن تهتم بأبسط قواعد النظافة العامة مع ارتداء ملابس للمنزل أنيقة مع وضع رشة من العطر المحبب لها ، والحفاظ علي قوام متناسق والسلوك العام كانتقاء الألفاظ عند الحديث وتناول الطعام بشكل لائق دون استخدام الأيدي أو فتح الفم‏ ‏، وبذلك تكون فى عينها أجمل وأكثر الرجال جاذبية على وجه الأرض ، حينها لن تثني على جاذبية عمرو دياب ولا أناقة بيكهام .

وحث الإسلام على التزين لكل من الزوجين ، يقول الله تعالي : "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ"سورة البقرة.

ومن أشهر المواقف هو موقف ابن عباس رضى الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وقف أمام المرآة يتجمل ويتزين ويأخذ من لحيته ويرجل من شعره وقال له نافع ما هذا يا ابن عم رسول الله؟ أتفعل هذا وإليك يضرب الناس أكباد الإبل من شرق وغرب يستفتونك في دين الله ؟ فقال له: وماذا في هذا يا نافع إننى أتزين لأمرأتى كما تتزين لى امرأتى وهذا فى كتاب الله.

وكان أحد الصالحين يرتدى الثياب النفيسة ويقول: إن لي نساء وجواري فأزين نفسي كي لا ينظرن لغيري.

ولكن أحرص على أن لا تأتي أناقتك فى المنزل على حساب رجولتك ، بارتداء بعض خطوط الأزياء الأوروبية التى لا تناسب الرجل الشرقي كارتداء بيجامة من الحرير أو غير مناسبة لعمرك

قال القرطبي في قول ابن عباس يقول أحد العلماء : " أما زينة الرجال فعلى تفاوت أحوالهم، فربما كانت زينة تليق في وقت، ولا تليق في وقت آخر، وزينة تليق بالشاب، وزينة تليق بالشيوخ ولا تليق بالشباب، ألا ترى أن الشيخ والكهل إذا حف شاربه كان ذلك لائقاً به وزانه، والشاب إذا فعل ذلك سمج ومقت".