تليفون أم تفيده
عندما رفعت أم تفيدة سماعة التليفون لتطلب صديقتها وحبيبة قلبها أم صديق لم تسمع صوت الحرارة فى السماعة فقالت أكيد أبو تفيده وقع منه التليفون فى الأرض أو يكون سلك السماعة أو الفيشه فصلت فقامت تنادى من الشباك على شحاتة الكهربائى الموجود تحت البيت
وبعد الفحص والكشف والتمحيص وتجربة أكثر من عدة على الخط جاء تشخيص شحاته بأن العطل فى الخط العمومى ويلزم أن تقوم بالأبلاغ عن العطل الأن وبدون تأخير فقامت على الفور بالطرق على جارتها أم هلال ففتحت لها
- خير يا أم تفيده
- خير يا حبيبتى من بعد أذنك ولو فيها رزالة تقدرى تتصلى بأعطال التليفونات وتبلغيهم عن تليفونى أللى أصابته السكته
- وماله يا ختى أتفضللى .. (وتنادى على أبنها ) واد يا هلال تعالى كلم الأعطال وبلغ عن تليفون أم تفيده
صوت من الداخل : حاضر يامه خمس دقايق وأجيلك حالا
أم هلال : أجيب قهوة ولا شاى ولا شربات ده أحنا زرنا النبى يعنى ما نشوفيك ألا علشان التليفون .. يارب يعطل بأستمرار علشان تطلى علينا
- يا ختى أنا تحت النظر بس من غير أعطال أنت ماتعرفيش التليفون اللى من غير حرارة بيبقى فى البيت زى الطبخة أللى من غير لحمة والست أللى من غير راجل أو الحلة المخرومه .. بيسبب لى أرباك وبيوظ سيستم حياتى
- أيه يا حبيبتى سمسم حياتك ده يا م تفيده
- تتك أيه يا أم هلال.. يعنى نظام حياتى .. ما تشوفى المحروس أبنك خليه يتصل وبعد كده يرجع يشوف أللى وراه .
- الواد يختى عامل فيها مخترع وجايب شوية عِدّد على أبصر حديد على سلك وطول النهار شغال يفك ويربط قال أيه بيعمل جهاز حيكلم بيه الناس اللى عايشه فى الفضاء
- والنبى ده أبنك فايق ورايق قوى .. ناديله خليه يخلصنا وبعدين يرجع تانى
- واد يا هلال انت يامنيل تعال وابقى أرجع تانى
هلال يحضر : أزيك يا خالتى أم تفيده .. حاضر حبلغ الأعطال حالا
يرفع سماعة التليفون ويتصل بالأعطال : أيوه تليفون رقمه 34555678 وبسرعة وحياتك
أم تفيده : ماشاء الله حافظ نمرتى ما نسيتهاش
أم هلال : أومال ياختى الواد دماغة كومبوروتر ..أسم الله عليه
تعود أم تفيده إلى شقتها بعد أن شكرت أم هلال وأبنها على هذه الخدمة الجليلة وتنشغل فى المطبخ وكل فترة تذهب لترفع السماعة لتتأكد بأن الحرارة عادت ولكنها تجده جثة هامدة فيزداد قلقها وتمر ساعتين وتسمع صوت رنين التليفون وهو يصلصل فتسعد وتجرى لترفع السماعة فتسمع صوت عامل التليفونات
- ألو معاك مصلحة التليفونات أحنا صلحنا العطل يا مودام
- متشكرين يا خويا كتر خيرك
تغلق السكة وتذهب للمطبخ وبعد نصف ساعة تسمع جرس التليفون فتسعد بصوته وهى تقول أيوه كده أملء البيت رن يا حبيبى .. ترفع السماعة
- ألو ده رقم 34555678 بأسم الحاجة أم تفيده
- أيوه مظبوط .. العطل أتصلح والحرارة رجعت
- متشكرين مين حضرتك .. أنا رئيس مصلحة التليفونات يا أم تفيده وبنتأكد من الأصلاح ..
- مدير مصلحة التليفونات بنفسه ما شاء الله
- أومال أحنا حيجلنا أعز منك يا أم تفيده
- متشكرين ياباشا ربنا مايحرمنا منكم
تغلق السماعة وبعد ساعة تسمع رنين التليفون مرة أخرى فترفع السماعة وهى سعيدة
- ألو ده رقم 34555678 بأسم الحاجة أم تفيده
- أيوه مظبوط .. العطل أتصلح والحرارة رجعت
- متشكرين مين حضرتك.. أنا وزير المواصلات يا ام تفيده وبنتأكد من الأصلاح
- وزير المواصلات بنفسه لا ده كتير قوى .. أومال أحنا حيجلنا أعز منك يا أم تفيده .. متشكرين ياباشا ربنا مايحرمنا منكم
تغلق السماعة وبعد ساعة تسمع رنين التليفون مرة أخرى فترفع السماعة وهى قلقة وهى تقول أيه اللى جرى هو التليفون جاله أسهال ولا أيه
- ألو ده رقم 34555678 بأسم الحاجة أم تفيده
- أيوه مظبوط .. العطل أتصلح والحرارة رجعت
- متشكرين مين حضرتك..أنا الدكتور أحمد نظيف يا أم تفيده وبنتأكد من الأصلاح
-سيادة رئيس الوزراء بنفسه لا ده كتير قوى قوى أنا كده حعيط من الفرحة
- لا تعيطى ولا حاجة .. أحنا حيجلنا أعز منك يا أم تفيده

فخامه الرئيس
تقوم أم تفيده وهى تحدث نفسها .. معقول رئيس مصلحة التليفونات ووزير المواصلات ورئيس مجلس الوزراء بيتأكدوا من أصلاح الخط بتاعى هو جرى أيه


فى الدنيا يا خواتى .. تمر ساعة أخرى وتسمع رنين التليفون فترفع السماعة


وتسمع صوت محترم به وقار وأدب جم : - ألو ده رقم 34555678 بأسم الحاجة أم تفيده


- أيوه يا خويا أنا أم تفيده خير حضرتك مين


- أنا اللواء عبد المهيمن من رئاسة الجمهورية لو سمحتى خليك على الخط حيكلمك فخامة رئيس الجمهورية حالا


تسمع صوت موسيقى وهى تتعجب من الذى يحدث وتتوقف الموسيقى وتسمع صوت :أزيك يا أم تفيده أنا رئيس الجمهورية .. أخبارك ايه وعامله أيه مبسوطه


الحرارة رجعت والخط أشتغل


تنفعل أم تفيده : أنت مين حضرتك


الصوت بأنفعال وشخط : أنا سبق وقولت لك أنا رئيس الجمهورية أنت مش مصدقة ولا أيه ياست أنت .. الحرارة رجعت والتليفون أتصلح ولا لأ..ردى


- أتصلح معاليك وبقى زى الفل


- قولى كده ولا لازم تلوكى أيه مش مصدقة أن الرئيس بنفسه بيدور على راحة المواطنين


- أبدا ياريس بس المفاجأة خلتنى مش مصدقة نفسى لأن رئيس الوزراء مكلمنى من قيمة ساعة وقبله وزير المواصلات وقبله رئيس مصلحة التليفونات .. مش عارفه ياريس أيه الأهتمام ده كله


- أحنا حيجلنا أعز منك يا أم تفيده


- ربنا يخليك ياريس وينصرك على مين يعاديك وسلامى للست العظيمة أم جمال


- شكرا يا أم تفيده لو كانت موجوده كانت كلمتك بنفسها


- تيجى بالسلامة ياريس


- مش عايزه أى حاجة تانيه يا أم تفيده قبل ما تقفلى


- العفو ياريس أنت مخلينا عايزين حاجة أقفل حضرتك الأول


- قولت أقفلى يا أم تفيده وألا حنسحب منك الخط وأبعتهم يشيلوا لك العدة


- حاضر حاضر ياريس


تغلق أم تفيده وهى تكلم نفسها : يرفعوا الخط ويشيلوا العده .. ألا العدة ده أبو تفيده دافع فيها الشيئ الفلانى


(وتظل تقلب الكلام فى رأسها وهى تتحدث بصوت مرتفع فى دخلة أبو تفيده فيشاهدها على هذا الحال )


أبو تفيده : مالك يا أم تفيده أنت بتكلمى نفسك فيه أيه ..أيه أللى حصل


( تحكى له أم تفيده من أول ما التليفون انقطعت حرارته وحتى آخر مكالمه من السيد الرئيس ) يضحك أبو تفيده ويضرب كف بكف :أنت عايزانى أصدق التخاريف أللى بتقوليها دى .. ياه ده أنت حالتك صعبه خالص أكيد فيه حد بيشتغلك وبيتسلى بك يا أم تفيده ..قومى جهزى العشا وبلاش الهطل ده .. آل رئيس الجمهورية بيطمن على رجوع الحرارة أل .. ده أنت أتلعب بك جامد قوى


- ورئيس الوزراء ووزير المواصلات ورئيس مصلحة التليفونات


- قومى ياوليه وبلاش عبط أنت عايزه تجننينى


ولم تمضى لحظات ألا والتليفون رن مرة أخرى فيأخذ أبو تفيده السماعة فيسمع صوت يتكلم باللغة الأنجليزية فلم يفهم ما يقال .. ويسكت الصوت ليتكلم صوت آخر باللغة العربية الفصحى : ألو هل هذا الرقم 34555678 بأسم الحاجة أم تفيده من فضلك


- أيوه مين حضرتك


- معك المتحدث الرسمى للبيت الأبيض الأمريكى وموجود على الخط الأن فخامة الرئيس الأمريكى باراك أوباما ويريد أن يتحدث إلى أم تفيده شخصيا هل هى موجوده وهل تستطيع أن تتحدث باللغة الأنجليزية


- أيوه موجوده بس هى ما بتعرفش ولا كلمة أنجليزى دقيقة واحده أجابها ترد عليك حالا


- لا بأس من فضلك بسرعة لأن فخامة الرئيس ورائه مشاغل كثيرة


ينادى أبو تفيده على زوجته : تعالى كلمى باراك أوباما بيتصل بك من أمريكا شوفيه عايز أيه ده كمان .. التليفون بقى دولى





أوباما على الخط


تأخذ ام تفيده السماعة من زوجها وهى تتسائل : مين أوباما ده يا أبو تفيده


- مش وقته دلوقتى حا أبقى أفهمك بعدين


أم تفيده : ألو معاك أم تفيده


المترجم ستستمعين إلى سيادة الرئيس باللغة الأنجيلزيه وسأقوم بالترجمة فلا تردى ألا عندما أطلب منك ذلك


- تسمع أم تفيده صوت باللغة الأنجيلزية وهو يقول : Hallo lady your telphone is OK now


المترجم: فخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يسألك : العطل أتصلح والحرارة رجعت


- أيوه يا خويا وقله متشكرين ربنا يخلى أمريكا ورئيس أمريكا


أوباما بلغة الخواجات (عربى مكسر ) : أخنا هيجيلنا أأز منك يا أم كفيده يا آليه


- متشكرين يا خواجة ( تضع السماعة وتعقد زراعيها وهى تقف بتحدى أمام أبو تفيده : صدقت وسمعت بودنك أهُم الخواجات بتوع أمريكا بيسألوا عن التليفون بتاعنا علشان تصدق أللى بقوله


- أنت عارفه أنت كنت بتكلمى مين .. مين يعنى واحد خواجة


- أللى بتكلميه ده الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحده الأمريكية


- وأيه يعنى مش حييجى زى رئيسنا ورئيس وزرائنا والوزراء أللى كلمونى


- أنت صدقتى الكلام ده كله يا أم تفيده


- أصدقه ما صدقوش ليه


- ربنا مايحرمك من العبط هاتى التليفون علشان أكلم واحد صاحبى


يرفع سماعة التليفون فلم يسمع صوت الحرارة وأصبح التليفون جثة هامده


- الحرارة راحت من التليفون يا أم تفيده


- مش قولت لك اللماضة واللك بتاعنا ده ممكن يسحبوا مننا الخط ويشيلوا العدة


- بلاش جنان وقومى هاتى الكشاف لما أشوف الخط ده فيه أيه


يتتبع ابو تفيده السلك الموصل للتليفون وينزل إلى المنور حيث البوكس فيجد السلك متصل به سلك آخر..يقوم بتتبع السلك الدخيل فيجده يدخل فى شباك أم هلال جارتهم فيطرق الباب عليهم فيفتح أبو هلال


أبو تفيده : مساء الخير يا أبو هلال ماتآخذنيش أن خبطت عليكم فى الوقت ده


أبو هلال : لا ابدا أحنا جيران والبيت واحد يا بو تفيده أتفضل أدخل


- عدم المؤاخذه يا أبو هلال هى الأوضه أللى شباكها بيطل على المنور مين أللى قاعد فيها


- دى أوضة هلال قاعد فيها ومعاه صحابه جوه بيذاكروا


- أن كان فيها أسائة أدب ممكن أدخل الأوضة دى لو سمحت


- هو فيه أيه يا أبو تفيده


- حتعرف دلوقتى


يدخل أبو تفيده وأبو هلال غرفة هلال فيجده هو وأصدقائه غارقين فى الضحك


هلال : شوفتنى ياض وأنا بكلمها بالأنجليزى وعامل فيها باراك أوباما


وآخر جملة قولتها زى الخواجة بيجو الست صدقت هى وجوزها ههههههه


يدخل أبو تفيده ويمسك هلال من قفاه : يرضيك اللى بيحصل ده يا ابو هلال فى الحركات أللى بيعملها أبنك .. سارق خط التليفون بتاعنا هو وأصحابه وقاعدين يشتغلوا أم تفيده من الصبح مره يعملها وزير ومره رئيس وزراء ومره رئيس الجمهورية وأخير عمل فيها باراك أوباما


أبو هلال يؤنب ابنه بعنف ويكاد يضربه هو وأصحابه ويجذبه من أذنه : باراك أوباما يا نتن ياعديم الضمير يا معفن أنت أتجننت ياواد .. رئيس أمريكا حته واحده أنت عايز تروح فى داهية .. طب خليها القذافى أو البشير أهم جيراننا ومش حيقولوا حاجة


أبو تفيده يضرب كف بكف وهو ينسحب : الحق مش عليك يا هلال


أبو هلال : أومال على مين يا ابو تفيده


أبو تفيده : عايز تعرف الحق على ميين يا أبو هلال .. الحق على الأمم المتحده أللى مش عارفه تأدب قراصنة التليفونات فى الصومال