طلّقني شـكرا!النشيد الرسمى للزوجه والزوج المصرى

مشهد داخلي (غرفة الصالة)


على صوت طقطقات عقارب الساعة يجلس باسل وزوجته رضوى -بعد عام واحد فقط من الزواج- متجهمي الوجه، يتابع باسل جريدة الأهرام بتصنّع يقصد به تفادي الحديث وزوجته. وما هي إلا دقائق قبل أن يرن جرس الهاتف، لتلتقط رضوى السماعة؛ فيجيبها صوت أمها، وعلى الفور يزداد وجه باسل تجهماً، ويغادر الصالة استعداداً للنزول على المقهى.


رضوى: أيوه يا ماما... عاملة إيه؟
الوالدة: مال صوتك يا حبيبتي؟
رضوى: باسل يا ماما.. خلاص مش قادرة أستحمله.. تعبت خلاص..
الوالدة: أنا كنت حاسة من الأول إنّها جوازة سودا على دماغه ودماغ اللي (....)
رضوى: يا ماما ده ما بيقعدش معايا ساعتين على بعض، وبعدين ما بقاش هو باسل بتاع الخطوبة.. تخيّلي إنه ما افتكرش عيد جوازنا، ولما سألته قال لي معلش يا حبيبتي أصلي معاييش فلوس أجيب هدية، ودي كمان بلوى تانية إنّه بقى بخيل جداً يا ماما غير الأول خالص.
الوالدة: واسم النبي حارسها أمه عاملة معاكي إيه؟
رضوى: آآآآآآه، أهو كل ده كوم وأمه دي كوم تاني، مقعداني على شازلونج في دماغها وزاعقة على طول، دايماً مشاكل وزعيق وخناقات... أنا تعبت يا ماما.

مشهد 2


يحاول باسل التغلب على أصوات كركرات الشيشة و"طرقعات الدومينو" وحنجرة عامل المقهى المستمرة في المناداة على الطلبات.. يتحدث باسل لصديقه هاني:

باسل: يا هاني تفاهم إيه بس اللي إنت بتتكلم عليه؟ رضوى في وادي وأنا في وادي تاني خالص، ما فيش تفاهم بيننا، أكلّمها على الانتخابات تقول لي ماما جاية على الغدا، أقول لها نشيل فلوس عشان المستقبل، تقول لي ما تنساش تحاسب على فواتير أوريفلام.
هاني: يا ابني مش هي دي رضوى اللي كنت بتقول عليها ماجستير في الرقة والشياكة.
باسل: للأسف الخطوبة دي كانت فيلم الموسم وأوسكار التصنّع، طِلع كله تمثيل في تمثيل، يا راجل دي آخر مرة راحت للكوافير من بعد جوازنا بشهرين.

كشفت إحصائية أصدرتها جمعية المأذونين الشرعيين في مصر عن أن 52% من حالات الطلاق التي تتم في مصر سنوياً تقع بين زوجين عمرهما ما بين 20 - 25 عاماً. الإحصائية كشفت أن عدد حالات الطلاق في مصر وصل إلى 264 ألفاً، وأن 42% من حالات الطلاق تتم بين المتزوجين حديثاً من السنة الأولى حتى السنة الرابعة.
عن موقع لها أونلاين

أكدت السيدة سوزان مبارك قرينة السيد رئيس الجمهورية أن زيادة معدلات الطلاق؛ خاصة بين المتزوجين حديثاً يعكس عدم استيعاب الشباب لقيمة الأسرة، وافتقارهم الإحساس بالمسئولية وخصوصية الأسرة؛ مشيرة إلى أنها ظاهرة جديرة بالتوقف والاهتمام والدراسة أمام ارتفاع نسبة حالات الطلاق من نحو 13% عام 2004 إلى 40% عام 2008 وهو ما يقترب من النصف، وأهابت بالشباب ألا يقبل على الزواج وتكوين الأسرة إلا بعد أن يعي جيداً ما يحمله هذا الارتباط من مسئوليات وتوافق مجتمعيّ حول القيم المشتركة لتنشئة الأطفال.
عن موقع الحزب الوطني الديمقراطي





الدراسة السابقة وتصريحات السيدة سوزان مبارك تؤكد إن فيه مشكلة، مش مشكلة عادية، لا دي مشكلة كبيرة، لما الزواج لا يستمر أكثر من 5 سنين، وينتهي بطلاق مأساوي وطفل أو طفلة بريئة؛ إذن فيه مشكلة، هل المشكلة في زوج بخيل وكاذب وغير متحمل للمسئولية وغير رومانسي؟ أم المشكلة في زوجة تصنعت الرقة في الخطوبة وظهرت حقيقتها بعد الزواج، في زوجة أقصى اهتماماتها لون الـeye liner والروجاجو؟ المشكلة فين بالظبط؟؟



هل هدم "آدم" عمود الزوجية
هل آدم -نقصد الرجل- مسئول عن هدم عش الزوجية الذي افترض فيه أنه أسس على أعمدة الحب والرومانسية، كثيرون يعتقدون في ذلك.. نعم هدمه بأكثر من معول، ونستعرض بعض هذه المعاول سوياً:

• رومانسي بدرجة فاشل جدا.. فكثير من الأزواج يرتدون أقنعة عمر الشريف وهاني سلامة أثناء فترة الخطوبة، وما إن تمر أيام معدودات على الزواج حتى يستبدل الزوج هاني سلامة في فيلم السلّم والثعبان بسامي العدل في مسلسل لقاء على الهواء.


• الجيب ما فيهوش عيب.. فالزوج كثيراً ما يصاب بحالة غير عادية من البخل المتأصل في النفس، والأغرب عندما يكون البخل منصبًّا على الزوجة فقط؛ فبعدما كان يطلق سراح جنيهاته طوعاً قبل الزواج أصبح يعتقلها بعد الزواج إجباراً؛ خاصة عندما يكون من يطلب الإفراج عن جنيهاته هو زوجته.


• الرجل أصله كنبة.. صحيح، فكثير من الأزواج تنشأ بينه وبين كنبة البيت حالة عشق غريبة؛ فيرفض أن يفارقها أو يتخلى عنها من أجل "خروجة" أو من أجل سهرة في مطعم... إلخ، وبالتالي يبقى الوضع على ما هو عليه، وعلى الزوجة المتضررة اللجوء لبيت أبيها.


• خلف الأبواب المغلقة، للأسف كثير من الأزواج يعانون من أنانية مفرطة تتلخص في إرضاء كل احتياجاتهم ورغباتهم الزوجية دون الاكتراث بمعرفة رغبات واحتياجات الزوجة التي قطعاً تتحرج أن تفصح عنها، وقطعاً يرفض هو أن يسألها عنها، وعليه يستمر الصمت قبل أن يقطعه الانفصال المفاجئ.



طالما حواء أخرجت آدم من الجنة فبالتأكيد يمكنها هدم عش الزوجية
المرأة نصف المجتمع، نصفه في كل شيء، نصفه في الحب والرومانسية، نصفه في الارتباط والزوجية، ونصفه أيضاً في المشاكل والانفصال، وكثيراً ما تكون حواء هي من تتخذ قرارها -دون علمها- بالخراب على بيتها، البعض يؤكد أن المرأة هي أساس كل المشاكل ولديهم الأدلة..

• "أنا مش متجوز حماتي" هذه العبارة كثيراً ما يشكو منها عدد كبير جداً من الأزواج؛ بسبب الاستغناء الرسمي الذي صكّته الزوجة عن أذنها لأمها؛ كي "تعبيها" ما تشاء من نصائح -بعضها ضار ويسبب خراب البيوت- ليفاجأ الزوج بأنه يتحدث مع حماته وأفكار حماته، وليس زوجته التي خطبها وأحبها.


• البصل.. الراعي الرسمي للزوجة المصرية.. فكثير من الزوجات لا تهتم بمظهرها بعد الزواج ونظافتها الشخصية بحجة "هو إحنا غُرب عن بعض"! أحياناً يتحرّج الزوج من لفت انتباهها لأمر كهذا، وبالتالي ينصرف عنها مرة، والثانية، والثالثة ينصرف عنها للأبد؛ إما بالزواج -وهذه حالات نادرة- أو بالخيانة -وهذه حالات أكثر شيوعاً- أو بالطلاق -وهذه هي الحالات الغالبة.
• الغيرة المفترسة.. فالزوجات في هذا درجات: منهن من تلاحق زوجها بشكل يجعله يكره نفسه أولاً، ثم صنف النساء ثانياً، ونوع آخر تتحول لديهن الغيرة لشكّ قاتل يجعل استمرار الحياة بينهما مستحيلاً.


• عقل المرأة بضمان ميكي ماوس.. اختلاف العقلية أحياناً يكون سبباً في الانفصال، ويندرج تحته أيضاً اختلاف الاهتمامات؛ فالزوجة تكره السياسة والكورة، وهذا غالباً من ضمن اهتمامات الزوج، الزوجة غالباً لا تهتم بالاستماع لمشاكله في العمل أو في الحياة، وتفضل أكثر سماع كلمات رومانسية، وهو ليس دائماً جاهزاً لهذا، ويكون أحياناً في حاجة للفضفضة.


أياً كان.. الراجل بكذبه وبخله ونفاقه هو السبب أو المرأة بسطحيتها وعدم اهتمامها بنفسها هي السبب، المهم أن النتيجة في النهاية هي استمرار هذه السلسلة المأساوية التي تتسم حلقاتها بالاتصال وأعضاؤها بالانفصال.

ونتحول أخيراً لمجتمع مُطلّق يورّث لأبنائه وبناته عنداً مبنيا على منطق "طلقني شكراً"!

مين السبب في ارتفاع معدلات الزيجات الشابة بعد فترة قصيرة؟
تفتكر مين السبب في "خراب البيت" الزوج ولا الزوجة؟
ويا ترى فيه حل ولّا السلسلة هتستمر؟