الميزوثيرابي (Mesotherapy) هو تقنية طبية تم اكتشافها في عام 1952م على يد الطبيب الفرنسي مايكل بستور وهو عبارة عن حقن مواد معينة في الطبقة الوسطى من الجلد (Mesoderm).

ويشرح د. عمرو مصطفى (الأمراض الجلدية والليزر - مراكز د. سمير عباس الطبية) تقنية الميزوثيرابي ودواعي استخدامها، فيبدأ بقوله إن تركيبة وكمية المواد المستخدمة في الميزوثيرابي تعتمد على نوعية وهدف المعالجة .. لكن عادة ما تحتوي على مستخلصات نباتية أو فيتامينات أو انزيمات أو احماض امينية أو معادن أو مواد مغذية أو مضادات للأكسدة أو أدوية.

وجدير بالذكر أن هذه التقنية واسعة الانتشار في أوروبا وتعتبر من أحدث الصيحات في عالم تجميل الجلد.
ويمكن إجراء الميزوثيرابي بطريقتين:
إما بالحقن يدوياً بواسطة إبرة دقيقة جداً وغير مؤلمة الى حد كبير أو بواسطة أجهزة الحقن الخاصة التي تشبه المسدس، حيث يتم تثبيت الإبرة الدقيقة عليها ومن الممكن معايرة هذه الأجهزة مما يجعل هذه التقنية أقل إيلاماً للمريض وأكثر سهولة وسرعة للطبيب مع إضافة عنصري الدقة والثبات في توصيل المادة الفعّالة الى المكان المناسب بالطبقة الوسطى من الجلد.
والميزوثيرابي له استخدامات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- إعادة نمو الشعر:
حيث إن تساقط الشعر قد يصيب الرجال والنساء في أي عمر وترجع أسبابه الى عدم التوزان في التغذية مثل الرجيم القاسي أو عدم تناول الطعام المناسب أو ضعف الدورة الدموية بفروة الرأس أو زيادة تأثير هرمون ديهيدروتستوستيرون.
ويمكن للميزوثيرابي إعادة نمو الشعر عن طريق تعويض العناصر الأساسية المطلوبة لنمو الشعر وتحسين الدورة الدموية بفروة الرأس وتقوية بصيلات الشعر مما يزيد من كثافة الشعر وتقليل نسبة التساقط أيضاً.

2- إزالة السليوليت:
السليوليت هو تعريجات في سطح الجلد يطلق عليها اسم «قشرة البرتقال» بحيث يبدو الجلد كقشرة البرتقال ويوجد السليوليت عادة في النساء ولسوء الحظ فمجرد ظهوره لا يمكن معالجته بالرياضة أو بالرجيم، كما أن السليوليت غير مرتبط بالسمنة، فقد يكون الوزن مثاليا لكن لديك سليوليت، والسليوليت ينتج عن ضعف الدورة الدموية والليمفاوية وتضخّم الخلايا الدهنية وضعف الأنسجة الضامة المسئولة عن تخزين الخلايا الدهنية أو عن عدم توازن هرموني، ويمكّنك الميزثيرابي من التخلّص من السليوليت حيث تحتوي التركيبة الخاصة بالسليوليت على مواد تحسّن الدورة الدموية والليمفاوية وتقوّي الأنسجة الضامة كما تحتوي أيضاً على مادتي الفوسفاتيديلكولين والأيزوبروتيرينول واللتين تستخدمان في إذابة الدهون.
ونود أن نشير إلى أن التخلص من السليوليت بالميزوثيرابي لا يصاحبه ترهّل في الجلد في المنطقة المعالجة، حيث إن التركيبة نفسها تحتوي على فيتامينات وأحماض أمينية وحمض الهياليورونيك والتي تعمل على شدّ الجلد في المنطقة المعالجة.
تجدر الإشارة إلى أن استخدام الميزوثيرابي مع تقليل الدهون والتشوّهات مع ممارسة الرياضة يحقق أفضل النتائج.

3- إعادة شباب الوجه والرقبة:
بتقدم العمر والتعرّض للعوامل الطبيعية المختلفة يفقد الجلد نضارته ومرونته وتظهر التجاعيد، وتركيبة الميزوثيرابي الخاصة بإعادة شباب وحيوية البشرة تحتوي على فيتامينات وأحماض أمينية ومعادن ومضادات للأكسدة وحوض الهياليورونيك وهذه العناصر تقوي الجلد وتحسّن لونه ومرونته وتحسّن التمثيل الغذائي بالجلد، كما تخلّص الجلد من السموم والجزيئات الحرة الطليقة التي تسبب التجاعيد.

4- تفتيح البشرة:
تظهر البقع البنية مع كثرة التعرّض لأشعة الشمس وقد تكون مصاحبة للتغيّرات الهرمونية المصاحبة للحمل أو مع استخدام أقراص منع الحمل .. ويمكن للميزوثيرابي علاج وتفتيح هذه البقع من خلال تركيبة خاصة بتفتيح البشرة.
وعن تخوّف بعض الأشخاص من جلسات العلاج يقول د. عمرو مصطفى: نود ان نشير الى ان جلسة الحقن بالميزوثيرابي تستغرق من 5 - 10 دقائق، وتتم بالعيادة ولا تحتاج إلى أي تخدير، حيث تستخدم إبرة دقيقة جداً وفي بعض الحالات النادرة وللراحة القصوى للمريض قد يستخدم كريم مخدّر على المنطقة المعالجة حتى لا يشعر المريض بوخز الإبرة.
والميزوثيرابي علاج آمن وفعّال وغير مصحوب بأي أعراض جانبية مهمة ولكن قد يظهر بعض الاحمرار والتورّم الذي يختفي بعد يوم أو يومين، وكما يمكنك ممارسة نشاطك اليومي وممارسة الرياضة أيضاً، وللحصول على النتيجة المرغوبة فينبغي أن تتم جلسات الميزوثيرابي على جدول زمني معيّن يتراوح فيه عدد الجلسات من 4 - 6 جلسات (تختلف من مريض إلى آخر وعلى نوع المعالجة المطلوبة) .. الجلسات بين بعضها فترة تتراوح من 2-3 أسابيع.
وأخيراً نود أن نشير إلى أن الميزوثيرابي لا يجب استخدامه أثناء الحمل والإرضاع أو لمرضى السكري أو مرضى القلب والدم أو الذين يتناولون أدوية مسيلة للدم أو بعض أدوية القلب.