اَكْتَبْ شعراً.
سَطّرْ وهماً.
عرف نفسكَ..
في مرآة الأوراقْ.
هذا القلمُ الذائبُ في لهفات التنهيدْ.
هذا الحزنُ الحبريُّ على أضلاعكِ..
والتوحيدْ.
توحيدُ عذابٍ ليسَ سواهْ.
يأتي بحصارٍ من أدنى القلبِ..
ومن أعلاهْ.
من ميمنةِ الحرفِ..
ومن يُسراهْ.
في لفظة حبٍ
في لفظة آهْ.
إما أحبارٌ تسكبها..
من مجمرة الروحِ
وإما دمك المحمومُ
على أروقة النفسِ يُراقْ.
جمرات شعورك تتْلاشى
في وهجِ الروحِ وفي ماء الأحداقْ.
تكتبُ شعراً..؟
ماذا تبغي..؟
تصفيقا..
استحساناً..
تنهيد امرآةِ تشتاقْ.
وتقول الشعرَ وما من أحدٍ..
يفهمَ لوعةَ حرفٍ..
يتلاشى في لهفة حرمانْ.
هم يشتاقونَ إلى نغماتِ العصر الحالي..
أفتتلو أنت القرآنْ؟.
هم يختلفونَ معاويةً..
أم كان عليّ البادي..
أفتنزف روحك عثمانْ؟.
حدثني يا صاحب عمري..
ما أخبارُ فتاةٍ شقراءْ؟
تسري أنفاسُك في مسمعها..
صدقني لن أستاءْ.
لن أتلو آيات العجزِ على صدركَ
لن أُشهد عاصفةً تكسرُ لأحطلب سفائن عيني..
وأنا لا أجدُ الميناءْ.
لن أطلبَ منك الخصلةَ من شعرِ فتاتكَ..
حتى أصبغ شِعْري بالحناءْ.
هل تخبرني عن شفتيها؟
هل ترشف كوب الليمونَ ببطءٍ..
أم كانت محض هراءْ.
عذراً..
عذراً..
لن أفتح فاهي حتى تتحدثَ
لكن أخبرني..
فبحق القلبِ وحق الشعرْ
أخبرني عن زوبعة الروح..
إذا تلمس يدها أصبعكَ..
وهل يتبقى العطرُ طوال العمرْ؟.
اذبح روحي على شطآن الشعر الخائفْ.
اصلب محبرتي..
في جدران القلب الواجفْ.
ولتكتب بشظايا روحي...
كيف يكون الحرفُ حزاما..
ناسفْ.
اكتبْ..
أني الشعرُ..
وأنتَ رقيعٌ زائفْ.
أني الرملُ..
وأنتَ الماءْ.
أني الليلُ..
وأنت ضياءْ.
ياربُ الكون الماطر في رئتي
كيف إذا ألمسُ حرفاً يمسِ دماءْ
يا ربُ الدفءُ على رئتي
كيف الظلُ على شعري..
لا يستدعي أحداً..
وأرى الأشواق على فمهِ الصائفْ.
يكتبها عبقُ نساءْ.
فلتجلدني يا صاحب عمري
أني الشعرُ وأني البحرُ..
فكيف يكون الشعرُ بلا أهواءْ.
كيف يكون البحرُ بلا أنواءْ.
أخبرني يا صاحب عمري..
عن عينيها الخضراويينِ..
وكيف لقاءْ.
عن همهمة القلبِ إذا كان وداعْ.
حدثني عن قمم العشقِ..
حتى أستشعرَ أني أرزحُ في مهد القاعْ.
حدثني يا صاحب عمري..
لن أستاءْ.
لن أبكي حينَ مساءْ.
لن أحملَ في قلبي البغضاءْ.
لنْ.
لنْ.
قل ما تشاءْ.
إن الشعر خرافةُ بشرٍ..
لم تفهم لغة نساءْ.