سؤالي عن الأشهر الحرم: هل ما تزال حرما عند الله تعالى أم تم نسخها؟ وما الدليل على ذلك؟

المفتي :
فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



الجــواب:

الأشهر الحرم أربعة كما قال الله تعالى (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)

وهي ثلاثة متوالية: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وواحد منفرد وهو رجب.

هذه الأشهر الحرم لها مزيد عناية في تجنب الظلم سواء كان ظلماً فيما بين الإنسان وبين ربه، أو ظلما فيما بينه وبين الخلق.

ولهذا قال الله تعالى: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ)

واختلف العلماء رحمهم الله في القتال في هذه الأربعة الحرم
:

هل تحريمه باقٍ أم منسوخ؟

وجمهور أهل العلم على أنه منسوخ


لأن الله تعالى أمر بقتال المشركين كافة على سبيل العموم،

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن التحريم أي تحريم القتال في هذه الأشهر باق

، وأنه لا يجوز لنا أن تبتدئ الكفار بالقتال فيها

لكن يجوز لنا الاستمرار في القتال وإن دخلت الأشهر الحرم

وكذلك يجوز لنا قتالهم إذا بدونا هم بالقتال في هذه الأشهر.

فالمسألة إذا خلافية: هل يجوز ابتداء القتال فيها أي في هذه الأشهر الأربعة الحرم أو لا يجوز؟

والأمر في هذا موكول إلى ولاة الأمور الذين يدبرون أمور الحرب والجهاد.