ذكر الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله في شرح حديث ويل للأعقاب من النار.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعائشة رضي الله تعالى عنهم قالوا : قال رسول الله : ويلٌ للأعقاب من النار .


الويل قيل : واد في جهنم ، ولا دليل عليه .

وقيل : الحزن . وقيل غير ذلك .

والصحيح أنها تُقال لمن وقع في الهلاك أو تعرّض لأسبابه ، وقد تأتي للتعجّب كقوله عليه الصلاة والسلام : ويل أمِّه مسعر حرب .

والمقصود ويل لأصحاب الأعقاب الذين يُهملون غسل أعقابهم في الوضوء ؛ لأن الأعقاب إذا عُذّبت تعذّب أصحابها .


4 = الأعقاب : جمع عقِب ، وهو مؤخرة القدم .



وقد جاء في رواية لمسلم : ويلٌ للعراقيب .

5 = خص النبي الأعقاب بالذِّكر لأنها غالبا لا تُرى فيقصر عنها الغسل .

6 = في الحديث دليل على وجوب غسل الأقدام إذا كانت مكشوفة ، وفيه رد على أهل البدع الذين يقولون بمسح الأقدام وإن كانت مكشوفة .

7 = ولهذا كان بعض السلف يقول بنزع الخاتم عند الوضوء ، فقد كان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ . علّقه عنه الإمام البخاري .

8 = وهذا الوعيد على ترك غسل الأعقاب لا يمكن أن يكون على أمر مستحب أو مسنون ، بل على ترك واجب كما سيأتي في حديث ابن عباس " إنهما ليُعذّبان ... " .

9 = فيه دليل على أن من ترك شيئاً من أعضاء الوضوء فإنه يأثم ، وبالتالي لا تصح صلاته ومن ثمّ يُعذّب على تفريطه .

10 = ورد في رواية لمسلم : ويل للأعقاب من النار . أسبغوا الوضوء .

والصحيح أن لفظة " أسبغوا الوضوء " مُدرجة من كلام الراوي .

11 = إذا كان هذا الوعيد على من قصّر في الوضوء فكيف بمن قصّر في الصلاة ؟

وكيف بمن لا يتوضأ ولا يُصلّي أصلا ؟

نسأل الله السلامة والعافية .