بسم الله الرحمن الرحيم

من غرائب الامور ان نتجادل في القرن 21على حق المرأة المصرية في تولى منصب القضاء

بينما هى جلست على عرش مصر وملكت وحكمت وقضت في شئون البلاد والعبادّ قبل ان يعرف العالم معنى الدول والحكومات!!

انها علامة على فداحة الردة والانتكاسة الحضارية ان توجد فئة مثقفه ونحن نقترب من نهاية التاريخ ونحط من قدر المرأة ؛ في مجتمع اعلى من شئنها

منذ فجر التاريخ ؛والمفزع ان يختل ميزان العدل والمساواه بأيدى البعض فيعطون لآنفسهم سلطة نزع حق دستورى عن الغير

وان يخاصم البعض المنطق والعقلانية ؛فيدعوا الى حرمان المرأة من سلطة القضاء ؛بينما الدستور يعطيها الحق في تولى منصب

رئيس الجمهورية بالانتخاب لتكون حاكما بين السلطات!!!!

__________________________________________________ ____________________________

المرأة المصرية ليست بحاجة لشهادة احد على جدارتها وكفاءتها لتولى اى موقع او منصب او سلطة

منذ 3500 عام حكمت مصر حتشبسوت التى شيدت الدير البحرى وكانت من اقوى ملوك الاسرة الفرعونية 18 وفي العصر البلطمى حكمت كليوباترا

مصر منذ اكثر من 2060سنه وفي العصر الاسلامى تولت ست الملك شقيقة الخليفة الفاطمى الحاكم بأمر الله السلطة في مصر عقب اختفاء شقيقها

منذ 990 عاما مضت......وفي العهد المملوكى صعدت شجرة الدر الى سدة الحكم قبل 760عاما وكانت في الاصل جارية

واذا اخذنا بروايات المؤرخ تقي الدين المقريزى في كتابة ((المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والاثار )) الذى الفه عن حكام مصر قبل 600عام

فأن هناك ثلاثا من النساء حكمن مصر ايضا

هن:تدرورة ونونية ودلوكة وكان ذلك في بدايات العصر الفرعونى

__________________________________________________ _____________________


ومع نشأة حركة تحرير المرأة في مطلع القرن العشرين بعد قرون الطلام والظلم تحت الحكم العثمانى ....انطلقت المرأة المصرية تساهم

في تنوير المجتمع كناشرة وصحفية ورئيسة تحرير وكاتبة وطبيبة وعالمة ؛؛واخذت تنتزع حقوقها الواحد تلو الاخر ؛بدءا من حق التصويت

في الانتخابات النيابية والاستفتاءات الرئاسية حتى قبل نساء بعض دول العالم المتقدم

ثم اصبحت نائبة في البرلمان بعد خمس سنوات من قيام الثورة ؛؛ووزيرة قبل نصف قرن

وتولت جميع المناصب الحكومية من رئيسة شركة وسفيرة ورئيسة جامعه ورئيسة مجلس مدينة

وعلت بكل الحرف والمهن والوظائف حتى اصبحت ضابط بالقوات المسلحة وضابط شرطة

واخيرا ومع مطلع الالفية الثالثة التحقت المرأة لاول مرة بسلك القضاء حين اختيرت السيدة تهانى الجبالى قاضية

بالمحكمة الدستورية العليا


_____________________________________________

المدهش في موقف الرافضين من مستشارى مجلس الدولة لعمل المرأة قاضية في القضاء الادارى ؛ انهم يتعللون احيانا بالشرع

رغم ان الشريعه الاسلامية كما اوضح الكثير من علماء الاسلام ومنهم العالم د-حمدى زقزوق ؛؛؛لاتمانع وفقا لبعض المذاهب لعمل المرأة بالقضاء


كما لاتمنعها من لوى اعلى المناصب في الددولة حتى منصب رئيس الجمهورية

وانما تعطى الرجل حق واحد وهو حق اماة المسلمين

المدهش اكثر ان بعض هؤلا ء تعلم ابجديات القانون من فقيهات فاضلات مثل :د:عائشة راتب ود/ سعاد الشرقاوى ود/ امال عثمان

وغيرهن من استاذات القانون الجليلات بالجامعات المصرية

واخيرا كنت اتمنى لو ان جدل القضاه انصب على قضية اهم واعظم من امر بديهي وحق دستورى وهو عمل المرأة بالقضاء

كنت اتمنى لو تغلب المنطق وكان الرأى هو ان امرأة ذات علم وكفاءة::

افضل من رجل مؤهله الاساسى هو القرابة والنسب




ياسر رزق