بسم الله الرحمن الرحيم



كأن نلقي الله وشريعتنا تبين لنا منهجا كاملا في حياتنا في ديننا ودنيانا فالإسلام هو الذي ينظم لنا عبادتنا كما ينظم لنا كيف نتعامل فيما بيننا في بيعنا وشرائنا وغير ذلك كما ينظم لنا كل أمر ينفع في دين أو دنيا والله سبحانه قد بين لنا أنه خلق لنا من أنفسنا أزواجا وجعل بيننا وبين أزواجنا مودة ورحمة وبين لنا أنه أخرج لنا من أصلابنا ذرية سيسأل عنها يوم يقوم الناس لرب العالمين

وجعل الإسلام كل مسلم مسئولا بين يدي الله عن نفسه وعن رعيته فالمسلم يلقي ربه يوم القيامة فيسأل عن نفسه كما يسأل عن رعيته من زوجة وولد ولأن الله سيسألنا عن رعيتنا فيسألنا عن أزواجنا وأبنائنا فانه ينبغي علي المسلم أن يتعلم وأن يفهم ما ينبغي عليه أن يعمله حتى ينجو يوم القيامة إذا سئل عن رعيته وكثير من المسلمين يجتهد في نجاه نفسه ولا يجتهد في نجاه رعيته فكثير من الآباء والأمهات يحافظون علي الصلاة في أوقاتها وأولادهم يضيعونها وكثير من الآباء والأمهات يحرصون علي كل طاعة وعبادة وأولادهم ورعيتهم بعيدا عن ذلك

والله سائلهم عن رعيتهم وكثير من الآباء والأمهات يجتنبون الحرام بكل صورة وأشكاله وأبنائهم ورعيتهم لا يفعلون ذلك لأنهم لم يحسنوا تربيتهم أو توجههم أو إرشادهم أو نصحهم فعلي هذا فان العبد قد ينجو بنفسه لكنه لا ينجو برعيته وقد يحسن الجواب عن نفسه يوم القيامة ولكنة قد لا يحسن الجواب عن رعيته إذا لم يحسن في الدنيا تربيتها وتوجيهها والأعجب من ذلك أننا نحن الآباء وكذلك الأمهات قد أصبحنا مشغولين بدنيا أبنائنا عن أخرتهم فان لنا دنيا ينبغي أن نحافظ عليها لنا ولأبنائنا

وكذلك آخره ينبغي أن نستعد لها نحن وأبناؤنا فإذا انشغلنا بدنياهم ولم ننشغل باخرتهم فإننا قد جعلنا أنفسنا واياهم عند الله من الخاسرين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ولذلك فان رسول الله صل ينبه الأمة إلى ذلك الأمر إلى واجب الأباء والأمهات نحو الأبناء والذرية والي واجب الأزواج نحو الزوجات يقول ( كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته ) جعله الله رعيا يرعي غيرة ومسئول بين يدي الله عز وجل يوم القيامة عن رعيته فالأمام راع ومسئول عن رعيته والرجل في بيته راع ومسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها أو قال في مال زوجها راعيه ومسئوله عن رعيتها إلى أن قال صل كلكم راع ومسئول عن رعيته )

وهذه المسئولية ليست كلمة تسمع ثم تنسي وانما هي كلمه عظيمة معناها أنك ستسأل بين يدي الله لأنك مسئول وستحاسب بين يدي الله لأنك مسئول ومنعني ذلك أن مستقبل الآخرة لا ينبغي علي ما تعده لنفسك من عمل صالح فقط وانما أيضا ينبغي علي مسئوليه قد جعلك الله فيها أهملت أو فرطت أو ضيعت فأنك من الخاسرين وبيان ذلك أن الله عز وجل قد حذرنا ونبهنا إلى أننا يجب علينا أن نقي أنفسنا وأهلينا نارا وقودها الناس والحجارة ( يأيها الذين أمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون ) فإذا أردت أن تفهم هذه الآية علي وجهها الذي ينبغي أن تفهم به فتدبر أن الآباء والأمهات في الدنيا يحرصون علي أبنائهم ويدفعون عنهم الأذى والألم إذا استطاعوا ويجتهدون في توفير السعادة لهم ويتمني الوالد أن يمرض مكان أبنه وان كان ذلك لا يكون لأن القدر لا يأتي إلا علي الوجه الذي أراده الله وتتألم الأمهات لألم الأبناء ومع ذلك فأننا لا نتنبه إلى هذه الحقيقة القرآنية من الأباء في الآخرة قد لا يكونون مع أبنائهم في الجنة أو في درجة واحدة ولذلك لأن الله عز وجل قد يدخل الأباء الجنة إذا قاموا بما ينبغي عليهم لكنهم قد يفرطون في حق أهليهم فلا يكون أهليهم نارا وقودها الناس والحجارة

وهنا ينبغي علي المسلم أن يتنبه إلى أنه كما انه يحرص علي نفسه وأولاده وأزواجه في الدنيا فينبغي عليه كذلك أن يأخذ بأيديهم إلى الجنة وإلا يدخر وسعا في نصيحتهم وأرشادهم وتوجيههم والواقع الذي نعيشه يشهد بأن هناك فجوه بين الآباء والأبناء وأن الآباء قد انشغلوا بدنياهم عن أخرتهم وعن آخره أبنائهم فكثير من الآباء قد ضيع رعيته فترك زوجته تخرج إلى الشارع متبرجة أو تضيع حق الله في الصلاة وفيما أوجب عليها من طاعة الله وترك أولاده علي معاصيهم دون أن يمنعهم أو ينصحهم أن كانوا في سن متقدم وذلك يدل علي فساد ينبغي علي كل مسلم أن يحرص علي دفعة ومنعة ولذلك فإننا عندما نتدبر كتاب الله عز وجل سنجد فيه من الحقائق المتعلقة بالأسر والبيوت ما نحن في أشد الحاجة إلى تعلمه وفهمه وأدراك معناه وذلك لأن الله قد بين لنا في كتابه أن الأبناء زينه الحياة الدنيا وأنهم نعمه من نعم الله علي عباده ولله في ذلك حكمه بالغة لا يستطيع العبد أن يدركها أو يبلغها وذلك لأن الله يصف نفسه بقوله لله ملك السماوات والأرض يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما )

فالله عز وجل مالك السماوات والأرض يهب لبعض عبادة ذرية كلها من الإناث أو يهب لبعض عبادة ذرية كلها من الذكور أو يهب لبعض عبادة ذرية من الذكور والإناث معا أو يمنع ذلك عن بعض عبادة فلا يهب لهم لا ذكورا ولا إناثا وفي كل ذلك رحمة من الله لعبادة فالذين وهب الله لهم الإناث فقط لا يصلحهم إلا ذلك والذين حرمهم ومنعم لا يصلحهم إلا ذلك وبيان ذلك أن الآباء والذرية قد يكونون نعمه من النعم الله عليك وقد يكونون نقمة وغضب من الله عليك فليس كل ذرية تكون نعمه وانما هناك من الذرية من هو نعمة ومنها ما هو نقمة وغضب وسخط من الله علي عبادة عبد من عبادة فإذا أردت أن تدرك معني ذلك في كتاب الله فانظر كيف أن نبي الله ذكريا عليه السلام دعا ربة سبحانه وتعالي أن يهب له ذرية وأشترط أن تكون هذه الذرية طيبة أي صالحة فإذا لم تكن طيبة ولا صالحه فلا حاجة له بها كما في قوله ( هنالك دعا ذكريا ربه قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبه انك سميع الدعاء ) فأشترط أن تكون الذرية طيبه أي صالحة مؤمنة فان الذرية إذا كانت فاسدة وإذا كانت ضالة فأنها تكون غضبا وسخطا ونقمة من الله علي عبدة ولذلك فان الله عز وجل قد بين لنا كما نقرأ ذلك في سورة الكهف أنه قد أوحي إلى نبيه ورسوله موسى أن يقتل غلاما يلعب في الشارع مع أقرانه وانما فعل موسى ذلك فعل الخضر ذلك ثم بينه لموسى عليه السلام وجعل الله ذلك عبرة وعظة لكل من قرأه وعلم به أن الخضر عندما قتل ذلك الغلام وأعترض عليه موسى علية السلام بين له ذلك بقولة وهذا وحي من الله بين له ذلك فأما الغلام فكانا أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاه وأقرب رحمه )

فأنظر كيف أن الله قد أمر وأوحي إلى الخضر أن يقتل غلاما يلعب في الشارع مع أقرانه حتى يرحم أبويه لقتله لأن الله يحب هاذين الأبوين فأراد أن يرحمهما وأن يحولا بينهما وبين غلام فيمون سبب في ضلالهما وانحرافها قال ( وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين وخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فيكون سببا في طغيانهم وكفرهم فأراد الله عز وجل أن يبدلهما بذلك الغلام ذرية صالحة فأمر بقتله وهو غلام لم يكن قد وقع في الضلال بعد ولا في الانحراف ولا في الطغيان والكفر لكن الله قد علم بعلمه القديم أن هذا الغلام لو بقي في الحياة الدنيا فسوف يكون ضالا لا كافرا منحرفا وسيكون سببا في فساد الأبوين فبرحمة من الله عز وجل قتل ذلك الغلام وبرحمة من الله يمنع الله الذرية الفاسدة عن أقوام سيرحمهم ومع ذلك فهم يسخطون علي قدر الله لأنهم لا يعلمون ما وراءه فكما أن قتل هذا الغلام كان رحمه فكذلك منع الذرية قد يكون رحمه من الله لعبد من عبادة وكما أن الذرية الطيبة الصالحة المؤمنة هي التي تكون رحمه ونعمة من الله عز وجل فينبغي علي المسلم أن يجتهد في تنشئه ذريته حتى تكون ذرية صالحة طيبة مؤمنه صالحة ولك أن تتدبر قول الله عز وجل فخشينا أن يرهقها طغيانا وكفرا لتري أن كثيرا من الأبناء اليوم قد يكونون في طغيان وضلال الآباء والأمهات فانه كثيرا من الآباء يشترون أجهزة أعلام فاسدة في بيوتهم ويفتحونها علي ما حرم الله ويبرر ذلك بأنهم يحافظون علي أبنائهم من الذهاب إلى بيوت غيرهم أو من الخروج إلى الشارع فهذا من الإرهاق بالطغيان والكفر الذي حذر الله منه أن يكون الأبناء سببا في معصية الله عز وجل وسببا في قيام المعصية
في البيوت كثير من الأباء اليوم لا يرعون الله حق أبنائهم ولا يحسنون توجيه أبنائهم ولا زجرهم عن معصية الله عز وجل

وألا فما نراه من انحرافات في شوارعنا ومجتمعاتنا أو تبرج في بيوتنا أو ترك للصلاة بين أبنائنا أن ذلك كله دليل قاطع علي أننا لم نؤدي حق الله في أبنائنا وعلي أننا لم نحسن تربية الأبناء ولا توجيه الزوجات ولا إقامة شرع الله في بيوتنا ونحن نطالب بشرع الله خارج بيوتنا أن هذا دليل قاطع علي أن بيوتنا بحاجة إلى أن تعود إلى الله وهو دليل أخر علي انك أية المسلم في بيتك ستسأل بين يدي الله عن كل واحد من رعيتك سواء كانت زوجة أو بنتا أوابنا ستسأل عن تبرج الزوجات والبنات وستسأل علي ترك الصلوات التي يحدث في البيوت في كل يوم وستسأل عن الفساد الذي يقع بين أبنائك وأنت تدري أولا تدري وستسأل عن بيتك إذا دخلة غيرك من غيرك المحارم في غيابك وترضي بذلك وستسال عن كل مخرج ومدخل لزوجتك وأبنائك في بيتك ولا ينفعك عند الله أن تكون مشغولا بالدنيا ولا ينفعك عند الله أن تعتقد أو تزعم انك لست مسئولا عن أبنائك في سن معين أو عن زوجتك إذا أمرتها مرة واحدة فلم تستجب لك وانما ذلك وحي من الشيطان يوحيه إليك حتى تقيم علي الفساد وحتى ترضي به في بيتك ولا ينفعك أن تعتذر عند الله لامر لم يجعله الله عذرا لاحد من عباده وانما الذي ينفعه أن تعود إلى بيتك وأن تنظر إلى مواطن معصيتك في ذلك البيت وان تعلم أنك مسئول عن ذلك كله وأن الله قد أمرك وفرض عليك فرائض

فينبغي عليك آلا تطيعها وحد لك حدودا لا ينبغي عليك ألا تتعداها وسكت عن أشياء رحمة بك غير نسيان فلا تسأل عنها أن هذه المسئولية بين يدي الله عز وجل غفل عنها كثير من الغافلون فاستهان كثير من الآباء علي حرمات الله وتجروا علي حدود وتركوا أزواجهم وبناتهم وتركوا أبنائهم يخالفون المعصية في كل يوم من تبرج في شوارعنا أو ترك للصلاة في بيوتنا أو جلوس أمام أجهزة الأعلام الفاسدة لا ينفع عند الله أن تعتذر لأنك قد نصحت أو وجهت فقط وأنما فعل الله لك قوامة تلجا أليها إذا كنت أو وجدت انهم لم ينتفعوا بنصيحتك وقولك(الرجال قوامون علي النساء بما فضل الله بعضهن علي بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) وهذه القوامة التي جعلها الله لك أنما جعلها لك حتى تسأل عنها يوم القيامة حتى تسال عن رعيتك وهذا الذي تسمع اليوم إنما هو حقيقة واضحة وواقع نذكره جميعا ونشعر به ونعيشه ينبغي علينا إن \نقترب إلي الله بكل طاعة وان نقترب إلى الله بان نطهر بيوتنا من كل معصية توجب سخط الله عز وجل فإذا لم نفعل فلا يلومن العبد إلا نفسه ( فلما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم آني هذا قل هو من عند أنفسكم )وما إصابتكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير فإذا رأيت نشوزا في بيتك فلا تلومن ألا نفسك وأن رأيت في بيتك عقوقا في أبنائك فلا تلومن إلا نفسك لانك لم تؤدي حق الله في بيتك ولم تقم بما أمرك الله به فوكلك الله إلى نفسك وتركك علي ما أنت فيه من أتباع للهوى فضيعت نفسك في الدنيا والآخرة ولا ينفعك عند الله انك كنت في الدنيا تجمع المال لابنائك أو تجمع الدنيا لابنائك وانما ينفعك عند انك كنت في الدنيا تقوم على أمر الله في بيتك وترعى حدوده الله في أبنائك وزوجك ذلك الذي يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون

ان الله سبحانه وتعالي قد جعلنا رعاة في بيوتنا نرعي أبنائنا وزوجاتنا وأوجب علينا أن نقوم بهذه الرعاية وأخبر علي لسان رسوله صل أنه سيسألنا عنها يوم القيامة ومن المعلوم الذي لا يخفي أننا في هذه الفترة من كل عام نستقبل ألا جازه الصيفية وأبنائنا بين أمرين الأول منها أن نقوم علي توجيههم وأن نعتني بهم في هذه الفترة فنرشدهم وننصحهم إلى التوجه إلى بيوت الله عز وجل ونجعل لهم منهجا في هذه الفترة من حياتهم يزدادون معها إيمانا مع إيمانهم ويقينا إلى يقينهم في قراره كتاب الله عز وجل والمحافظة علي الصلوات في بيوت الله والبعد عما ينفعهم في دين أو دنيا والثاني منها أن يترك كما اعتدنا من قبل لأبنائنا أن يطيعوا أوقاتهم وأعمارهم وفراغهم فيما يضرهم وهم لا يشعرون

فالأبناء والشباب منهم بصفة خاصة فيهم طاقة وجهد وفراغ ينبغي أن ننتفع به فيما ينفعهم ويقربهم إلى الله فان لم نفعل فإننا سنضيعهم وضياعهم ضياع لنا في الدنيا والآخرة فلا نليق بنا ونحن المسلمون الموحدون أن نترك أبنائنا وطلابنا يجلسون علي المقاهي ونحن ننظر إليهم فلا نفر من ذلك شيئا لآن ذلك لا يليق بهم وخاصة أن هذه الأماكن يجتمع فيها من أصناف الناس وطبقاتهم ما يجعل المؤمن يتورع أن يتواجد فيها ويجلس إليها وأنه يحدث فيها من المنكرات مالله به عليم ولا ينبغي أن نترك أبنائنا وطلابنا يسيرون في الشوارع ليلا ونهارا بغير هدي ولا توجيه ولا إرشاد لأن لهم طاقة يستهلكونها في السير سيرا علي الأقدام وانما ينبغي علينا أن نجلس إلى أبنائنا في بيوتنا وأن نسألهم ما الذي سيفعلونه في عطلتهم والي أين يذهبون . يذهبون إلى الله أم إلى الشيطان لأن الذي يذهب إلى الله هو الذي يتقرب إليه بكل طاعة وعمل صالح كما قال إبراهيم عليه السلام وقال آني ذاهب إلى ربي سيهدين والذي يذهب إلى الشيطان هو الذي يتباعد عن ربه معاصيه ومباغضة فيفعل كل أمر يبغضه الله عز وجل فهذا الذي يذهب إلى الشيطان فإذا تركت أبنائك علي هذا وعادوا بعد إليك بعد فتره قليلة من الزمان وهم من الفسقه أو مع الفساق أو من الفجرة أو مع الفجار أو نسب إليهم من التهم الدنيوية مالا يليق بمثله فأنك تكون قد ضيعت نفسك وضيعت أبنائك معك فينبغي علينا أن نجتهد في مراقبه الله عز وجل في بيوتنا وأن نعلم أن أبناءنا يقتدون بنا في الخير والشر فإذا كنا قدوه صالحة في الخير لهم فأنهم سيقتدون بنا فيما نأتي ولا نترك إذا رأونا نصدق في حديثنا فسوف يصدقون في حديثهم

وإذا رأونا نحافظ علي صلاتنا فسوف يحافظون علي صلاتهم وإذا رأت علي طاعة في ملبسها ومدخلها ومخرجها فسوف تشب علي هذه الطاعة وأماما يوحيه إلينا الشيطان حتى نقع في معصية الله عز وجل تسويفا أو موافقة لأعراف فاسدة أو تأجيلا لتوبة صادقة أو غير ذلك من وحي الشيطان الذي يوحيه إلى أوليائه يجادل غيرهم فأن ذلك الخسران المبين وأعلم أيها المؤمن أنك تخرج من الدنيا في يوم من الأيام وتترك بعدك ذرية صالحه أو طالحة علي خير أو علي شر فمن خرج من الدنيا وترك فيها ذرية صالحه تعبد الله وتوحده فأن الله يكرمه بها بأن يجعلها امتدادا لعمله الصالح بعد موته إذا مات أبن أدم أنقطع عملة إلا من ثلاث ذكر منها الذرية الصالحة أو ولد صالح يدعو له ويكرمك الله بها في الجنة بأن يرفع هذه الذرية إلى منزلتك ودرجتك في الجنة وأن لم يعملوا بعملك كلة في الدنيا من الأعمال الصالحة والذين أمنوا اتبعتهم ذريتهم بأيمان ألحقنا بهم ذريتهم وإذا خرجت من الدنيا وقد خلفت بعدك ذرية فاسدة فانك لا تجني بعد موتك من وراءها إلا شرا كلما فعلوا معصية من المعاصي بعد موتك كان عليك وزر كوزرهم وعقاب كعقابهم وكلما استوجبوا أو فعلوا فعلا يستوجب شتم الناس أو سبهم أو لعنهم كان لك قسط من ذلك وحظ منه وأنت سببه في الدنيا فأعمل قبل أن تموت وتخرج من الدنيا علي أن يكون لك ذرية صالحة بعد موتك تلقي الله بها يوم القيامة وتشفع لك عند الله يوم القيامة وتكون زادا لك بعد موتك إلى الله عز وجل

الشيخ صفوت الشوادفى