تشكل الأسرة في حياة الطفل بما يسمى في اللّبِنات الأولى لتربية الطفل ورعايته والتأثير عليه في جميع تصرفاته و في كافة المستويات العمرية كما أنه يتعلم منها الكثير من السلوكيات والمعاملات والأخلاق الحميدة, واستخدام الألفاظ الجيدة كما أن تعليم الطفل يبدأ في السنوات والثلاث أو الأربع الأولى من حياته



فهو في هذه السن الغضة الطرية يكون مستعداً لفهم المواقف المختلفة والاستماع إلى نصيحة الأم أو أبيه ما يتعلق بالأسلوب الصحيح والتصرف السليم وهنا لا بد أن نشير إلى نقطة مهمة وهي تشجيع الطفل على تحسين سلوكه ولابد أن يكونا الوالدان أساسان ملتزمين بالسلوكيات الحسنة فالنصيحة تكون أقوى تأثيراً إذا صدرت من أشخاص يطبقونها عملياً ويلتزمون بالمباديء الإنسانية الرفيعة من تلقاء أنفسهم.




فهو في هذه السن الغضة الطرية يكون مستعداً لفهم المواقف المختلفة والاستماع إلى نصيحة الأم أو أبيه ما يتعلق بالأسلوب الصحيح والتصرف السليم وهنا لا بد أن نشير إلى نقطة مهمة وهي تشجيع الطفل على تحسين سلوكه ولابد أن يكونا الوالدان أساسان ملتزمين بالسلوكيات الحسنة فالنصيحة تكون أقوى تأثيراً إذا صدرت من أشخاص يطبقونها عملياً ويلتزمون بالمباديء الإنسانية الرفيعة من تلقاء أنفسهم.






الأم .... المعلمة الأولى




ونظراً لأن الأم هي المعلمة الأولى والمربية المثالية للطفل فأن عليها متابعته وإرشاده كلما أخطأ وتعويده على التصرف الصحيح والسليم شيئاً فشيئا حتى يكون ناجحاً في المثابرة على ذلك من دون تهاون أو تفريط مع الملاحظة أن التعليم يمكن أن يبدأ من النقطة التي يخطيء فيها الطفل ويتصرف تصرفاً غير واعٍ بسبب عدم إدراكه حقيقة الموقف، أحيانا لا يفهم الصغير تعبيرات وجوه الآخرين فقد يرى والدته عابسة أو تتنهد ومتوترة ومع ذلك يطلب منها بعض الحلوى وأن تداعبه فعلى الأم والأب هنا أن يشرحا لطفلهما بأسلوب مبسط كيف يعرف مشاعر الآخرين من تعبيرات وجوههم ومن طريقة جلوسهم أو كلامهم أو حركات أيديهم.






غرس المعاملة الحسنة...




الأطفال دون سن السادسة يمكن أن تعرض عليهم صور اناس في حالات نفسية مختلفة على بطاقات تشبه بطاقات أوراق العب ويمكن للأم أو الأب يقلدوا بعض الصور ويسأل الطفل عن معنى التعبير المرسوم على وجه الغضب – الفرح- الدهشة.. الخ، كما يمكن تنبيه الطفل إلى تعبيرات وجوه بعض الناس على الطبيعة في الشارع أو السوق أو الحديقة.. وسؤاله عن شعر الشخص صاحب التعبير ومعنى إشارات الجسد الباردة منه.




قد يرد الطفل على من هو اكبر منه رداً غير مناسب ويتناول الأشياء ويأخذها من دون أذن، تعويد الطفل على استخدام الأساليب الحسنة والعبارات اللائقة والكلمات المهذبة عند التحدث مع الغير واحترام الآخرين ومعاملتهم المعاملة اللائقة بهم.




حتى نغرس صفة التواضع لدى الطفل علينا إفهام الطفل أن عبارات التميز والتعالي على الغير خطأ فادح.. مع إتاحة الفرصة أمام الطفل لمقابلة أشخاص مختلفين من حيث الجنسية واللون والعرق والثقافات والاديان ومساعدته على الانتفاع من تعاليم الإسلام والأخلاق الحميدة التي وصانا بها الرسول صلى الله عليه وسلم. وذلك عن طريق جميع وسائل الإعلام المحمودة سواء المسموعة أو المقروءة أو المشاهدة وتعويد الطفل على استخدام أساليب التسامح والحرص على مشاعر الآخرين ومنع استخدام الألفاظ المذمومة وذات مدلولات سلبية والطفل بطبيعته يميل إلى توجيه اللوم على الآخرين ويحب تميز نفسه واحتساب نقاط لا يستحقها ولا يحب التنازل ولا الحلول الوسط ويصعب عليه المشاركة مع أقرانه على قدم المساواة وحتى تخلق لدى الطفل صفة العدالة..


على الوالدين أن يكونا عادلين مع جميع الأبناء ومعاملتهم على قدم المساواة، ووضع قواعد داخل الاسرة تتعلق بطريقة حل المشكلات داخلياً بروح التعاون والصفح عند اللزوم، وتعويد الطفل على المشاركة كأن يسمح لأخته بأن تتناول الحلوى معه ولا يمنع أخاه من أن يلعب معه بلعبته.





السيطرة على النفس..



تجد الطفل أحيانا يغضب بسرعة ولا يهدأ إلا بصعوبة وبعد وقت طويل، في هذه الحالة علينا التذرع بالصبر وعدم الانفعال مع تعليم الطفل كيفية السيطرة على مشاعر الغضب وذلك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم. الذي تحدث على أن الغضب من الشيطان وعلينا إطفائه بالوضوء ثم ذكر في الحديث على انه إن كان قائم فليجس أو بحسب الحديث أو كما قال صلى الله عليه وسلم. ونعلم الطفل أن الإنسان في حالة الغضب يكون في يد الشيطان كاللعبة يلعب به كيفما شاء كما علينا أنفسنا في مراعاة حالات التعليم مع الطفل بعدم الانفعال إن صدر منه بعض التقصير في الفهم والإدراك وعلينا تعويده في بعض الأشياء السهلة والتي تتناسب مع عقليته وفطرته كأن يخرج من الفرقة أو يعد من الواحد إلى العشرة أو يرمي بلعبته تجاه الحائط. والاهم من ذلك أن تدل الأم طفلها على البدائل الايجابية التي من الممكن أن يتبعها في حاله الغضب لتجنب حالة التوتر وتسيير أموره بمزيد من الهدوء والصبر والاتزان. واخيراً يجب على الأسرة الاهتمام بالطفل ومتابعته وتقويم سلوكه وتعريفه بأهم الصفات الحميدة خاصة في السن المبكر للطفل.


منقول