لا بد للزوجين من شعار يرفعانه لهما وهما يبنيان بيتهما السعيد, ويجمعون لبنات البناء ليعلو صرحهما الجميل الذي يريدان أن يصنعا منه واحة غناء ترفرف طيور السعد في أرجائها وتكن محضنا لبناء نجباء هم بناة الغد القريب , لذا نقترح أن يكون ذلك الشعار هو حب ومودة ورحمة) فالحب عاطفة تعمر جوانب القلب وتقوم في داخل النفس والمودة قد تكون مظهرا لهذا الحب ويسلك الزوجان للتعبير عنها سبيل المؤانسة والملاطفة والكلمة الطيبة وأما الرحمة فهي فيض من المشاركة الصادقة في الفرح والحزن والإشفاق المخلص , والمعونة الظاهرة فيما يستطيع الإنسان أن يفعله , وقد تكون بالنظرة الحانية , الابتسامة المشرقة, والمساعدة المادية , وهذا جوهر النظرة القرآنية للحياة الزوجية ( وجعل بينكم مودة ورحمة) وبعد هذه الأخلاقيات التي تجعل الحياة الزوجية تعبير عن السكن النفسي الذي تتجمع فيه السعادة كلها ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجا ليسكن إليها) (الأعراف 189) .



العدل والإنصاف طريق السعادة الزوجيةإن العدل والإنصاف والتكافل هي من الأشياء التي تدفع بالحياة الزوجية إلى واحة السعادة والعدل من الأسس الصحيحة التي يجب أن تبنى عليها الأسرة المسلمة فالزوجان يجب أن يكون كل منهما هادئًا مع الآخر, فالظلم محرم بين المسلمين عمدا فما بالك بين الزوجين؟ والحرص على العدل والتكافل بين الزوجين بنفي الإحساس المرير بالظلم , والعدالة التي تمتد من دعائم الحياة الزوجية, والتي تشمل الموقف والكلمة والطلب والنفقة والثقة, وعلى الزوجين أن يراعيا العدالة في مواقف عدة منها


:1. اجتناب اللجاجة والمراء والجدل في الخصومة وتجنب الإساءة بالألفاظ والتجريح.


2. أن لا يطلب ويثقل احد الزوجين على الآخر بما لا يتناسب مع طاقته وإمكانياته


.3. أن لا يصغي احدهما لوشاية الوشاة ولا النمامين ولا لمن يريدون بالأسرة السوء.


التكافل بين الزوجين ومد يد العون كلاهما للآخر, وإشاعة روح التسامح, وحمل ما يصدر ما يصدر منهما للآخر محل حسن الظن لا على سوء الظن , وتذكرانهما بشر وأنهما غير معصومين , وأن الخطأ شيء طبيعي والعمل بكل هذه الأخلاقيات تكون كفيلة بتذويب وإنهاء اكبر مشكلة وبالتالي إلقاء ظلال جميلة على الأسرة تكون كفيلة ببث روح السعادة والراحة النفسية لأبناء الأسرة كافة.

منقول