نبات بصلي عطري من فصيلة السوسنيات، لونه أحمر برتقالي، وذو رائحة نفاذة وطعم مميز.
له بويصلة شعرية يتكاثر بواسطتها تحت التربة ويصل ارتفاع هذه النبتة من عشرة الى ثلاثين سنتيمترا, والجزء الفعال في الزعفران هي أعضاء التلقيح وتسمى (السمات), وتنزع من الزهور المتفتحة، وتجفف في الظل ثم على شبكة رفيعة على نار هادئة.
تنشط بويصلات الزعفران مع هبوب رياح فصل الخريف، وتخرج وروده,
ويستخدم الزعفران في الطب النفسي لمعالجة الكآبة والوسواس، كما يستخدم كمنشط للجسم ومحسّن للذاكرة، ومسكن للجهاز العصبي ولذلك يستخدم لعلاج الصرع.
وفي دراسة أجريت سنة 1999 ونشرتها مجلة (الطب والبيولوجيا التجريبية) المتخصصة أثبت باحثون في المكسيك أن بالإمكان استخدام الزعفران كعامل وقاية من السرطان أو في البرنامج العلاجي المخصص لهذا المرض حيث يزيد من فعالية العلاج الكيماوي ويشجع آثاره المضادة للسرطان !!(1)
وتستخدم بعض النساء عند الولادة ماء الزعفران مع الحليب لزيادة نشاط الرحم (الطلق) وتقليل آلامها.
ويستعمل أيضاً كمهدئ لاضطرابات المعدة، ولعلاج السعال الديكي، ونزلات البرد، والتخفيف من غازات المعدة.
وبالإضافة إلى الاستعمالات الطبيّة فيستعمل الزعفران في صناعة الأصباغ، والعطور، ويستخدم كنوع من التوابل في طهي الطعام وتحسين لونه وطعمه وهضمه، ويمزج بالقهوة أو بالشاي فيعطيهما نكهة مميّزة.

تركيب الزعفران:

تحتوي أعضاء التلقيح لنبتة الزعفران والمسماة "سمات"على زيت دهني طيار ذي رائحة عطرية حيث تبلغ نسبة الزيت الطيار (0.3-1.5%) وتعتبر مادتي Safranal و picrocrocin من المواد الرئيسية المسؤولة عن الخاصية العطرية للزعفران وتبلغ نسبتهما حوالي 4% كما يحتوي الزعفران على مواد ملونة هي Crocin المشتق من Crocetin حوالي 2% وكذا Caroten والذي يبلغ حوالي 8%.


استطبابات الزعفران:

ونقل ابن البيطار عن ديسقوريدوس أنّ قوة الزعفران منضجة ملينة، قابضة، مدرة للبول، وتحسن اللون، وتذهب بالحمار إذا شرب بالميبختج، ويمنع الرطوبات التي تسيل إلى العين إن لطخت واكتحل به بلبن امرأة، وقد ينتفع به أيضاً إذا خلط بالأدوية التي تشرب للأوجاع الباطنة والفرزجات والضمادات المستعملة لأوجاع الأرحام والمقعدة، ويحرك شهوة الجماع، ويسكن الحمرة، وينفع الأورام العارضة للآذان، وقد يقال: إنه يقتل إذا شرب منه وزن ثلاثة مثاقيل بماء، وينبغي أن يوضع في الشمس أو على خرقة جديدة حارة ويحرك في كل وقت ليجف ويهون سحقه.
وذكر ابن سينا أنّ له خاصية شديدة عظيمة في تقوية جوهر الروح وتفريحه بما يحدث فيه من نورانيّة وانبساط، فإذا استكثر منه أفرط في بسطه للروح وتحريكه إلى خارج، حتى يعرض منه انقطاعه عن المادة المغذية ويتبعه الموت، وقد قدر لذلك وزن فالأولى أن لا يذكره. (2)


زراعة الزعفران:

تزرع بصلات الزعفران في مناطق معتدلة الحرارة تربتها رملية وأرضها مستوية, ونبات الزعفران لا يحتاج إلى الماء في الشتاء وبداية فصل الربيع، أما في فصل الصيف فيحتاج إلى قليل من الماء، وتتم الزراعة بشكل مجموعات من بصل الزعفران، وبعمق 3 - 4 بوصات
وتكون المسافات بين الواحدة والأخرى حوالي 3 بوصات.
ونحتاج إلى 140 وردة للحصول على غرام واحد من الزعفران، وينتج الهكتار الواحد من الأرض المزروعة بنبات الزعفران (6 ـ 8) كغ.
ويفقد الزعفران بالتجفيف تحت الشمس أربعة أخماس وزنه، فالخمسة وعشرون كيلو غراما منه يصبح بعد التجفيف حوالي خمسة كيلو غرامات فقط.
ويزرع الزعفران في إيران وإسبانيا والهند، ويسمى (الذهب الأحمر) لغلاء ثمنه، وكثرة فوائده.
ويجب الحذر من الإفراط في تناول الزعفران في الغذاء والدواء، ويكفي تناول غرام واحد في لتر من الماء كحد أعلى، والتفريق بين الزعفران الأصلي والعصفر المشابه له في الشكل وخاصّة إذا رافقت عمليّة الغش مادّة ملوّنة.


* * *
المراجع:
1 ـ المركاز نت، الزعفران تراب الجنة، مونية بن صالح.
2 ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ص 218 ابن البيطار.