الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الأنصاري

(1340/1922 ـ 1410/1989)


أحد أعلام الدعاة والقضاة والمربين في العالم الإسلامي

عالم، محقق، أحد أعلام الدعاة والقضاة والمربين في العالم الإسلامي، عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضو المجلس الإسلامي العالمي للمساجد بمكّة المكرّمة، عضو مجلس ندوة العلماء في لكهنو بالهند، وعضو مجلس أمناء الجامعة الإسلاميّة في إسلام أباد بباكستان، وعضو الهيئة التأسيسيّة للهيئة الخيريّة الإسلاميّة العالميّة، ومدير إدارة إحياء التراث الإسلامي في دولة قطر.

ولد في مدينة الخور بدولة قطر، ونشأ في أسرة فاضلة توقّر الدين وأهله، ظهرت عليه علامات النباهة وهو غلام، فعني به والده عناية خاصّة، ولقنه مبادئ العلوم الدينيّة واللغويّة، وأتم حفظ القرآن الكريم على أبيه وهو طفل في الثانية عشرة من عمره، ثم رحل إلى الإحساء، وقرأ على مشايخها في رباط الشيخ أبي بكر الملا، وتتلمذ على عبد العزيز المبارك، وعبد العزيز بن صالح، وعبد الله بن عمير وغيرهم، وبعد ثلاث سنوات توجّه إلى مكّة المكرّمة وكانت تعجّ بالحركة العلميّة فطلب العلم الشرعي بالمدرسة الصولتيّة فيها، وقرأ على علماء الحرم المكي ما فاته من العلوم الشرعيّة، ونال إجازاتهم.


وبعد خمس سنوات قضاها في طلب العلم غادر الحجاز، واشتغل بالتعليم والقضاء في المنطقة الشرقيّة بالمملكة العربية السعودية بين عامي (1367 ـ 1372) وشارك في النهضة التعليميّة والتربويّة منذ بداية العهد السعودي.

عاد إلى قطر بدعوة من الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، فأخذ ينشر العلم الشرعي بين الطلاّب، والوعي الديني بين مواطنيه، وافتتح بها أول معهد ديني سنة 1374/1955 وأسندت إليه إدارة الشؤون الدينية سنة 1379/1960.

اشترك في العديد من المؤتمرات الإسلاميّة، والمنتديات العلميّة، فكان له حضور علمي فاعل.
وكان من كتّاب المقالة الإسلاميّة النافعة في الصحف والمجلات الإسلاميّة.

وعني بطباعة القرآن الكريم ومراكز تحفيظه، وغرس معانيه في أذهان المؤمنين، وأشرف على بناء العديد من المساجد في العالم الإسلامي، وقدّم عدّة دراسات في التقويم القطري.
ومن كتبه المنشورة: (الخطب المنبرية) و(لقط الدراري من مقتطفات الأنصاري) و(أذكار الفلاح في أذكار المساء والصباح) و(الإرشاد في مناسك الحج) و(الخمرة أم الخبائث) و(صفة التحية في الإسلام).
وكانت له عناية بتحقيق كتب التراث ومنها: (من خلق القرآن) و(عنوان الشرف الوافي) و(صيحة الحق) و(إرشاد الحيران لمعرفة آي القرآن) و(حدائق الأنوار).

وكانت له مواقف مشهودة تدل على وعيه السياسي، ونضجه الفكري، وحبّه لأبناء دينه وعروبته ووطنه.
وما وقفته إلى جانب المجاهدين الأفغان والكشميريين، والمناضلين الفلسطينيين ودعمه لهم إلاّ تأكيد لهذا الوعي والحب في الله.

توفي بقطر، فبكاه إخوانه وعارفو فضله، ودفن بها.
وجاء في نعيه بمجلّة (المجتمع) الكويتيّة أنّه نذر كل وقته وماله وجهده للعمل الخيري الإسلامي، وكان حريصاً على دعم ومساندة أي عمل خيري، يرفع الظلم والفاقة عن إخوانه المسلمين في شتّى بقاع العالم، وكان مثالاً يحتذى لرجل الدعوة الذي ظلّ يجاهد في سبيل الحق والخير، ونشر دعوة الإسلام، وإغاثة الملهوف، ورعاية اليتيم، وكساء العاري، وتعليم الجاهل حتى آخر لحظة من حياته.
وكتب في سيرة الشيخ الأنصاري: الشيخ محمد محمود عطيّة حيث تحدّث عن صفاته وسجاياه فقال: كان الشيخ رحمه الله خلوقا متواضعا كريما سخيا، وكان ذلك يخرج عنه من غير تكلف، وأضاف شهادة الشيخ عبد المعز عبد الستار حيث يقول: وأشهد لقد كان الشيخ عبد الله الأنصاري من أسرع الناس نهضة في الصريخ، وإغاثة لملهوف، ونصحا لعباد الله، ورغبة في عمل الخير، بل حرصا على خير العمل، ونجدة المحتاج، وإنصاف المظلوم.

وقال الدكتور عبد العظيم الديب: كان سريع الاستجابة في الخير ذا مشاعر حيّة، وعواطف جياشة ؛ وكان من الذين ينطبق عليهم قول رسول الله (ص): (مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ) وكان قريب الغور، طاهر القلب، في غاية الرقة والسهولة واليسر والبساطة والتواضع غير المتكلف والمصطنع؛ يدرك ذلك كل من لقيه وعرفه.
____________________________________
(1) أعلام التربية والمربين ص 391 خالد الحاج (2) أعلام الحركة والدعوة الإسلامية ص457 عبد الله العقيل (3) مجلّة المجتمع س 20 ع 938 1410/1989 نعي الشيخ عبد الله الأنصاري، قلم التحرير. (3) الشبكة الإسلاميّة، 10/4/2006، مسابقة أعلام من قطر.
أعلام الصحوة الإسلاميّة