اننا ان لم نقف لحظة واحدة ونتخيل ما هو مصيرنا … بل ما هو أخر أعمالنا… أو كيف يكون لقائنا برب العالمين …

تخيل في يوم القيامة والخلائق موقوفون للحساب وقام الله عز وجل وفصل بينهم … بينما أهل الجنة ذاهبون إليها مشتاقون و أهل النار إليها يساقون ووجدت نفسك في مكان ربما لم تتخيل نفسك فيه أو تفكر فيه كثيرا وأنت في الدنيا … أتدرى أين أنت الان ؟انك على الأعراف .

نعم يااخى لقد تساوت حسناتك وسيئاتك وبقيت في هذا المكان حتى يفصل الله عز وجل في أمرك .
تخيل نفسك وأنت تقف تنظر لاهل الجنة وهم ينعمون وتتمنى انك كنت معهم أهل النار في السموم والزقوم وتدعوا الله عز وجل أن لا يجعل مصيرك معهم .

ماذا كان ينقصك يااخى لتدخل الجنة ؟! أتدرى ماذا كان ينقصك ؟!انه شيء بسيط جدا … إنها حسنة واحدة فقط… ماذا؟! نعم والله حسنة واحدة فقط . نعم … أتذكر يوم مررت على جيرانك ولم تلق عليهم السلام !! ليتك سلمت عليهم . أتذكر يوم مررت على زميل لك ولم تبتسم في وجهه !! ليتك تبسمت فتبسمك في وجه أخيك صدقة .


أتذكر يوم وجدت أذى على الطريق ولم تزيله!! ليتك أزلته فإزالة الأذى من الطريق شعبة من الإيمان … أتذكر يوم كنت جالسا تضيع الوقت في أي شيء!! ليتك جلست تذكر الله .

أتذكر .. أتذكر .. أتذكر... أتذكر..

فبادر ياخى بالتوبة والأعمال الصالحة ولا تتأخر في فعل الخيرات قال الله تعالى " إن الحسنات يذهبن السيئات " فلعل حسنة واحدة تكون هي سبب النجاة ولعل سيئة واحدة هي سبب في العذاب . فكيف حالك إذا كانت السيئات اكثر في الميزان يوم القيامة من الحسنات والله يااخى لا ينفع الندم في هذا الوقت وفى هذا الموقف كيف حالك ستذكر كل ما فعلته عندما تعرض عليك الصحف وتقرا كل ما فعلته .


أخي في الله :- إن الوقت أمامك فلا تتأخر فان العمر أنفاس لا تعود ، صدقني يااخى إني احبك في الله واحب أن تكون في جنة الخلد مع خير الخلق معلمنا الأكبر والقدوة والمثل الأعلى أتدرى من هو انه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم . ألا تريد أن تكون معه ؟! ألا تريد صحبته في الجنة ؟! ألا تريد أن تكون من جيرانه يوم القيامة ؟! ألا تريد أن ترى الصحابة وتجلس معهم وتحدثهم ؟!

وأنت يا أختاه ألا تريدي أن ترى المصطفى وتجلسي معه ؟! ألا تريدي أن ترى أزواجه خديجة وعائشة وبناته فاطمة ورقية؟! يا أختاه أفيقي فان الموت آت آت لا شك في ذلك بل هي الحقيقة في هذه الدنيا قال تعالى " لكل اجل كتاب " فهل تدرى متى يكون أجلك ونهاية عمرك لا والله " كلا إنها كلمة هو قائلها"

انظروا معي إلى أحد الصحابة وهو من العشرة المبشرون بالجنة ألا وهو عثمان بن عفان كان يقف الليل كله بركعة واحدة يختم القران كله فيها هل قرأتم القرآن كله مرة واحدة فى الشهر أو في السنة أو في العمر كله أم تذكرتم القرآن الا في رمضان فقط!!


تذكر فيا لنجاة المتذكرين … واقبل فيافوز المقبلين … واجعل من حياتك وقفات … تسال نفسك … ماذا أريد ؟! والى أين المصير؟!هل قدمت ما ينفعك يوم موقفك بين يدي ربك أم كنت من التائهين ؟!… هل اغتنمت فرص عمرك أم كنت من الخاسرين؟!.

نسأل الله صلاحا عاجلا *** إنما الغافل في البلوى هلك
وكفانا ما مضى من بؤسنا *** ربنا اكشف ما بنا فالأمر لك


منقول