السلام عليكم ورحمه الله


عن عُمَر بْنِ الخَطَّابِ رضي اللَّه عَنْهُ عنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم

قَالَ : « ما مِنْكُمْ مِنْ أَحدٍ يتوضَّأُ فَيُبْلِغُ أَو فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ : أَشْهدُ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وحْدَه لا شَريكَ لهُ،

وأَشْهدُ أَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرسُولُه ، إِلاَّ فُتِحَت لَهُ أَبْوابُ الجنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شاءَ » رواه مسلم .

وزاد الترمذي : « اللَّهُمَّ اجْعلْني من التَّوَّابِينَ واجْعلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ


إذا كنت تحب أن تفتح لك أبواب الجنه الثمانيه فينبغى عليك أن تتوضأ هكذا :-



* إذا أراد المسلم أن يتوضأ فإنه ينوي الوضوء بقلبه ثم يقول : ( بسم الله )

لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه )

وإذا نسي أن يسمي فلا شيء عليه .


* ثم يُسن أن يغسل كفيه ثلاث مرات قبل أن يبدأ وضوءه




* ثم يتمضمض ، أي : يدير الماء في فمه ، ثم يخرجه .

* ثم يستنشق ، أي يجذب الماء بنَفَسٍ من أنفه ، ثم يستنثر ، أي يخرجه من أنفه





* ويُستحب أن يُبَالغ في الاستنشاق ( أي يستنشق بقوة )

إلا إذا كان صائماً ، فإنه لا يُبالغ ، خشية أن يدخل الماء إلى جوفه ،

لقوله صلى الله عليه وسلم ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً )


* ثم يغسل وجهه ،

وحدُّ الوجه طولاً : من منابت شعر الرأس ، إلى ما انحدر من اللحيين والذقنين .

ومن الأذن إلى الأذن عرضاً




* والشعر الذي في الوجه إن كان خفيفاً فيجب غسله وما تحته من البشرة ،

وإن كان كثيفاً وجب غسل ظاهره ، لكن يُستحب تخليل الشعر الكثيف ،

لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء




* ثم يغسل يديه مع المرفقين ، لقوله تعالى { وأيديكم إلى المرافق }




* ثم يمسح رأسه مع الأذنين مرة واحدة ،

ويبدأ من مقدمة رأسه ثم يذهب بيديه إلى مؤخرة رأسه ثم يعود إلى مقدمة رأسه مرة أخرى





ثم يمسح أذنيه بما بقي على يديه من ماء الرأس




* ثم يغسل رجليه مع الكعبين ، لقوله تعالى { وأرجلكم إلى الكعبين }

والكعبان هما العظمان البارزان في أسفل الساق ويجب غسلهما مع الرجل .






* ثم يقول بعد فراغه من الوضوء : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده

ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين )

* يجب على المتوضئ أن يغسل أعضاءه بتتابع ، فلا يؤخر غسل عضو منها حتى ينشف الذي قبله .

* يباح أن يُنشف المتوضئ أعضاءه بعد الوضوء .

سنن الوضوء :


1- يُسَن للمسلم أن يتسوك عند وضوءه ، أي قبل أن يبدأ وضوءه ،

لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء )

2- يُسَن للمسلم أن يغسل كفيه ثلاثاً قبل أن يبدأ وضوءه – كما سبق –

إلا إذا كان قائماً من النوم فإنه يجب عليه غسلهما ثلاثاً قبل وضوءه لأنه قد يكون فيهما أذى وهو لا
يشعر
لقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً ،

فإنه لا يدري أين باتت يده )

3- تُسَن المبالغة في الاستنشاق ، كما سبق .

4- يُسَن للمسلم عند غسل وجهه أن يُخلل لحيته إذا كانت كثيفة [ كما سبق ]

5- يُسَن للمسلم عند غسل يديه ورجليه أن يخلل أصابعهما ،

لقوله صلى الله عليه وسلم ( وخلل بين الأصابع )




6- يُسَن للمسلم أن يبدأ في وضوءه بأعضائه اليمنى قبل اليسرى ،

أي أن يبدأ بغسل اليد اليمنى قبل اليد اليسرى ، والرجل اليمنى قبل الرجل اليسرى .

7- يُسَن للمسلم أن يغسل أعضاءه في الوضوء مرتين أو ثلاث مرات ولا يزيد على الثلاث ، أما الرأس فإن

لا يمسحه أكثر من مسحة واحدة .

8- يُسَن للمسلم أن لا يسرف في ماء الوضوء ،

لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثاً وقال: ( من زاد فقد أساء وظلم )



نواقض الوضوء :

ينتقض وضوء المسلم بهذه الأشياء :

1- الخارج من السبيلين ، من بولٍ أو غائط .

2- الريح الخارجة من الدُبر .

3- زوال عقل الإنسان ، إما بجنون ، أو إغماء ، أو سُكْر ، أو نوم عميق لا يحس فيه بما يخرج منه ،

أما النوم اليسير الذي لا يغيب فيه إحساس الإنسان ، فإنه لا ينقض الوضوء .

4- لمس الفَرْج باليد بشهوة ، سواءً كان فَرْجه هو أو فَرْج غيره ،

لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من مسَّ فرجه فليتوضاً )

5- أكل لحم الإبل ، لأنه صلى الله عليه وسلم سُئل : أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : ( نعم )

* أكل كرش الإبل أو كبده أو شحمه أو كليته أو أمعائه ينقض الوضوء ، لأنه مثل لحمه .

* شرب لبن الإبل لا ينقض الوضوء ،

لأنه صلى الله عليه وسلم أمر قوماً أن يشربوا من ألبان إبل الصدقة ، ولم يأمرهم بالوضوء من ذلك .

* الأحوط أن يتوضأ إذا شرب ( مرقة ) لحم الإبل .


ما يَحْرم على الـمُحْدث :

إذا كان المسلم مُحدثاً ، أي ليس على وضوء ، فإنه يَحْرم عليه التالي :

1- لمس المصحف ، لقوله صلى الله عليه وسلم في كتابه إلى أهل اليمن ( لا يمس القرآن إلا طاهر )

- أما قراءة القرآن دون لمس المصحف فتجوز للمُحْدث .

2- الصلاة ، فلا يجوز للمُحْدث أن يصلي حتى يتوضأ ،

لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يقبل الله صلاةً بغير طهور )

* يجوز للمُحْدث أن يسجد سجود التلاوة ، أو سجود الشكر ، لأنهما ليسا بصلاة ،

والأفضل أن يتوضأ قبل السجود .

3- الطواف ، فلا يجوز للمُحْدث أن يطوف بالكعبة حتى يتوضأ ،

لقوله صلى الله عليه وسلم ( الطواف بالبيت صلاة ).

ولأنه صلى الله عليه وسلم توضأ قبل طوافه .

تنبيه مهم :


لا يشترط للوضوء أن يغسل المسلم فرجه ، لأن غسل الفرج ( القُبُل أو الدُبُر ) يكون بعد البول أو الغائط ،

ولا دخل له بالوضوء .


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

منقول