المعتمد بن عباد

المعتمد بن عباد ملك أشبيلية في عصر ملوك الطوائف من بني عباد، ولد في باجة (اقليم في البرتغال حاليا) و توفي في أغمات 431 - 488 ه / 1040 - 1095 م, اسمه محمد بن عباد بن محمد بن إسماعيل اللخمي أبو القاسم المعتمد على الله.



قبر المعتمد بن عباد وابنه وزوجته اعتماد الرميكة بقرية اغمات مدينة مراكش المغربية




قبر المعتمد وعند راسه قصيدة ..قبر الغريب ..التي اوصى ان تكتب عند قبره رحمه الله وغفر له




قصيدة قبر الغريب عند راسه كما اوصى بذلك


كان شابا، فارسا، شاعرا مجيدا، يحب الأدب؛ فاجتمع في بلاطه نجوم ساطعة من أرباب ونوابغ القصيد من أمثال أبي بكر بن عمار، وابن زيدون، وابن اللبانة، وابن حمديس الصقلي، وكما كان المعتمد شاعرا مجيدا، كانت زوجته اعتماد الرميكية شاعرة كذلك، وكانت إشبيلية حاضرة دولته آية في الروعة.


دولته
كان المعتمد بن عباد حين آل إليه حكم إشبيلية سنة (461 ه = 1068م)، في الثلاثين من عمره، امتلك قرطبة وكثيراً من المملكة الأندلسية. واتسع سلطانه إلى أن بلغ مدينة مرسية.


غزو الاسبان والاستنجاد بالمرابطين
عاش ابن عباد في أيام ملوك الطوائف وهم ملوك تقاسموا الدولة الأموية في الأندلس وحكم كل واحد منهم جزءاً أو دويلة حتى بلغ مجموع تلك الدويلات إحدى وعشرين دولة، لكل دولة منها عرش وملك وجيش ضعيف, ولما رأى ضعفهم وتفرقهم ألفونسو السادس ملك ليون و قشتالة فرض على كل واحد منهم جزية يؤديها للدولة المسيحية.

لما رأي الملك ألفونسو أن ملوك المسلمين يظهرون له خضوعاً وتذللاً هجم على طليطلة فاجتاحها واحتلها، ثم أراد أن يهين المعتمد بن عباد فأرسل له رسولاً ومعه خمسمئة فارس يحمل رسالة تهديد من الفونسو بأن على المعتمد أن يتنازل عن حصون معينة وأن الجزية وحدها لا تكفي وحشد الرسالة بالتهديد, فثار المعتمد وجمع العلماء فاتفقوا على الاستنجاد بزعيم المرابطين يوسف بن تاشفين في الشمال الأفريقي وتم القرار في الحال، فأمر المعتمد بقتل الفرسان النصارى جميعاً وضرب الرسول وبصق في وجهه، وفي الحال أصدر بن تاشفين نداء بالجهاد فتسابق شباب المسلمين إلى ساحة الشرف وأقبل المطوعون من أرجاء البلاد حتى ازدحمت البلاد بالمجاهدين المسلمين، وأقبل الفونسو في أربعين ألف جندي وكتب إلى أمير المسلمين ابن تاشفين يتهدده فكتب له على ظهر خطابه (جوابك هو ما سوف ترى) ثم التقى الجمعان في مكان قريب من بطليموس (Badajoz حاليا) على حدود البرتغال في سهل واسع من الأرض يقال له الزلاقة.

وهذه قصيدة للملك المعتمد ابن عباد في مدح امير المسلمين وملك المغرب آنذاك يوسف بن تاشفين-رحمه الله-بعد انتصاره على الفونسو السادس والقشتاليين(الاسبان) في معركة الزلاقة وسميت بيوم عروبة

ويوم العروبة ذدت العدا نصرت الهدى وابيت الفرارا
ثبت هناك وان القلوب بين الضلوع لتأبى القرارا
ولولاك يا يوسف المتقي راينا الجزيرة للكفر دارا
راينا السيوف ضحى كالنجوم وكالليل ذاك الغبار المثارا
فلله درك في هولة لقد زاد بأسك فيه اشتهارا
تزيد اجتراء اذا ما الرماح عند التناجز زدن اشتجارا
كانك تحسبها نرجسا تدير الذماء عليها عقارا
ٍتريك الرماح القدود انثناء وتجلو الصفائح الخدود احمرارا
اذا نار حربك ضرمتها حسبنا الاسنة فيها شرارا
ستلقى فعالك يوم الحساب تنثر بالمسك منك انتثارا
وللشهداء ثناء عليك بحسن مقامك ذاك النهارا
وانهم بك يستبشرون الاتخاف والاتضار

يوسف بن تاشفين
سيرة بطل من ذهب للجهاد, وليث من ليوث الاسلام في المغرب والاندلس, حارب الوثنيين والرافضة وقهر الصليبين الاسبان.كثيرا ما نسمع عن يوسف المشرق وجهاده للصليبين ولكن القليل يعلم عن سيرة يوسف المغرب اللذي قام بجهود لا تقل عنه في مقاومة النصارى وكسر شوكتهم وحفظ بلاد الاندلس من السقوط بعد أن سقطت الممالك الاسلامية في يد الصليبيين نتيجة ضعف ملوكهم وركونهم الى الدنيا وتنافسهم على الحكم.

مولده ونسبه:
ينتمي الامير يوسف ابن تاشفين الى قبيلة صنهاجة من القبائل الامازيغية البربرية التي تمثل السواد الاعظم من سكان المغرب الاسلامي. وقد أبصر النور في مستهل القرن الخامس الهجري في أحدى البوادي بجنوب موريتانيا الحالية.

نشأته:
كان يرحمه الله من أسرة علم وتقى وشجاعة وجهاد, فقد كان ابن عمه يحي ابن عمر هو امير دولة المرابطين المجاهدة, ولما استشهد في أحد حروبهم مع العبيديين الاسماعيليين تولى اخوه ابو بكر ابن عمر الامارة. وكان هذا فارسا زاهدا شديدا على اعداء السنة, فتح كثيرا من البلاد وقضى على قبائل برقواطة المجوسية التي كانت تسيطر على شمال المغرب وتوالي نصارى الاسبان, وقد رباه ابن عمه هذا على حب الجهاد وجعله قائدا في الجيش فظهرت جدارته وعبقريته في قيادة الجيوش.

ولايته:

كانت دولة المرابطين قد قامت على دعوة الفقيه المالكي عبدالله ابن ياسين, وقد جعل الامارة في بيت يحي ابن عمر ثم من بعده لاخيه ابي بكر ابن عمر. وقد استشهد الفقيه في احدى غزواته على القبائل الوثنية في عام 451. وقد قرر الامير ابو بكر ابن عمر ان يتوسع جنوبا وان يترك امر المغرب ليوسف. فأصبح يوسف هو الحاكم الفعلي للمرابطين بالمغرب في عام 463.

كان أول اعماله أن اتخذ سجلماسة مقرا له بعد ان طهرها من البرغواطيين المنحرفين, وكان يامر ببناء المساجد قبل الاستقرار في أي مدينة ويقوم بحمل الاحجار مع البنائين واشتهر عنه انه يعزر من لا يشهد الجماعة 100 سوط ويعاقب الاحياء التي لا يكون فيها مسجد بأشد العقوبات.وكانت همة المرابطين هي القضاء على الفرق الضالة التي لم يستطيع جيش الخلافة قهرها فكان زلزال المرابطين بعد فضل الله هو القوة التي قلعتهم واستأصلتهم من المغرب الى الابد, وأشهر الفرق التي كانت بتلك الديار هم من بقايا العبيديين الروافض والوثنيين الافارقة ودولة الخوارج الاباضية من قبائل البربر. والجدير بالذكر ان يوسف لم يقتلهم بعد ان اعلنوا التوبة وعادوا الى الاسلام الصحيح.

أهتم يوسف في هذه الفترة ببناء المدن وتحصينها, فبنى أغمات واختط مراكش وصارت عاصمتهم وأهم مدن المغرب, وكانت مدينة منسقة العمارة وغاية في التنظيم عامرة بالمساجد.

وفي هذه الاثناء عاد حاكم المرابطين من جهاده في النيجر ومالي بعد ان تواردت لديه الانباء بسيطرة يوسف على مناطق شاسعة من المغرب الاسلامي فلما وصل أبو بكر ابن عمر الى مراكش وقف مذهولا من انجازات ابن عمه فأعلن امام اشياخ المرابطين التخلي عن الحكم لصالح يوسف لما رأى من جدارته وحسن سياسته وغيرته على الاسلام. وقد رجع ابو بكر ابن عمر الى ادغال افريقيا يجاهد في النيجر حتى قتل سنة 483. يرحمه الله فما اجمل هذا الموقف اللذي يتنازل فيه الحاكم لمن هو اجدر واصلح منه .

أكمل امير المسلمين جهاده للفرق الضالة ومد سلطانه الى حدود الجزائر, ودخلت مدينة تلمسان في طاعته وبذلك بلغت دولة المرابطين أقصى اتساعها في بلاد المغرب ولم يكن المغرب من قبل موحدا على هذه الشاكلة وعلى الاسلام الصحيح.وبذلك يكون يوسف هو منشئ المغرب الموحد وهو واضع اساس وحدة دول المغرب وقد امتدت حدودها بين المحيط الاطلسي وحتى تونس وما بين البحر الابيض المتوسط الى السودان.

حرص يوسف ابن تاشفين على نشر الاسلام الصحيح بين قبائل البربر وذلك عن طريق الشيوخ والفقهاء اللذين كان يبعثهم الى القبائل. وكان يأمرهم ببناء المساجد والعناية بتحفيظ القران الكريم وتعليم اللغة العربية. وكانت الروح الجهادية هي المعين اللذي يستمد منه المرابطون قوتهم.


جهاد الصليبيين الاسبان:

سقطت دولة بني امية سنة400 فتفرق المسلمون بالاندلس الى ما يزيد على 22 دولة, ولم تكن حال حكامهم على خير, فقد كانوا يدفعون الضرائب والجزية الى ملوك النصارى ويستعينون بهم على اخوانهم من المسلمين حتى ذهب ثلث الاندلس في هذه المرحلة.

لما رأى بعض الفقهاء هذا التفرق خطبوا في الناس وحثوهم على الوحدة ونبذ الاختلاف, ومن اشهرهم ابو الوليد الباجي وابن حزم الاندلسي. ثم تمكن الطاغية الفونسو السادس من ابتلاع كثير من الحواضر الاسلامية واخرها عاصمة الوسط طليطلة سنة 478. ثم تقدم الطاغية الى الجنوب حتى وصلت خيوله شواطيئ الاطلسي وهو يتحدى المرابطين بالعبور اليهم وضم بلادهم.عند ذلك فكر ملوك الاندلس بالاستنجاد بالمرابطين بعد ان كادت كبرى دول المسلمين وهي اشبيلية تسقط في يد الطاغية, وكان عليها المعتمد ابن عباد اللذي قرر منع الجزية عن الفونسو,ولما سألته البطانة عن طلبه مساعدة الملثمين وقد ياخذون ملكه, أجابهم قائلا: والله لا يسمع عني اني اعدت الاندلس ديار كفر ولا تركتها للنصارى فتقوم علي اللعنة كما قامت على غيري, والله ان رعي جمال ابن تاشفين احب الي من رعي خنازير الفونسو. ثم بدأت الوفود بالوصول الى المغرب.

لما وصلت الرسائل الى امير المسلمين رد عليهم قائلا: أنا أول منتدب لنصرة هذا الدين ولا يتولى هذا الامر الا انا بنفسي". ثم تأهب المرابطون للعبور من سبته وجعل يحصن المدينة الخضراء وينظم جيشه ثم اتجه الى اشبيلية حيث استقبله اميرها المعتمد ابن عباد. بعث امير المسلمين الى امراء الاندلس من المسلمين بالمشاركة في قتال النصارى فأرسل اليه صاحب غرناطة بالمتطوعين وكذلك فعل باقي المسلمين. ثم سار الى بطليوس فاستقبله اميرها المتوكل على الله وكان على ثغر مهم مقابل النصارى.وقد قسم جيشه الى ثلاثة اقسام, فقسم يقوده المعتمد ابن عباد وهم الاندلسيون وكانوا بالمقدمة ومعهم كتيبة من المرابطين بقيادة قائده المحنك داوود ابن عائشة, وقسم يضم بقية المرابطين وعددهم عشرة الاف وجعلهم في الخلف وكانوا بقيادته واختبئوا خلف ربوة مطلة على الميدان. اما القسم الاخير فكانوا في الاحتياط ويضم المقاتلين الاشداء وعليهم سير ابن ابي بكر.وكان عمر يوسف في هذه المعركة قد بلغ 79 عاما.ولما بلغ الفونسو ما حدث من عبور المرابطين ترك حصار سرقسطة التي اوشك ان يدخلها وارسل الى البابا وفرنسا فجاءته النجدات من سائر اوروبا, واعلن البابا حربا صليبية فجاءت قوات هائلة من برشلونة والنافار وسائر ممالك النصارى بلغت تسعين الف مقاتل واتجهوا ناحية سهل الزلاقة.

موقعة الزلاقة :

في عام 479 دارت رحى هذا المعركة الفاصلة, وقد كان شعارالمسلمين فيها التكبير والتهليل واما النصارى فقد تبايعوا على الموت ويتقدهم الرهبان والقساوسة وعلى رأسهم الطاغية الفونسو السادس ملك قشتالة.

أرسل يوسف ابن تاشفين برسالة الى الفونسو يخيره فيها بين ثلاث: الاسلام أو دفع الجزية عن يد وهو صاغر والا القتال.فما اجمل عزة الاسلام التي سطرها هذا الامير وقد كانت امراء الاندلس تدفع الجزية لهذا الطاغية واجداده من قبل. رد الفونسو على الرسالة بشتم وتهديد بسحق المسلمين. فجاء الرد من امير المسلمين, حيث كتب على ظهر الرسالة, اللذي يكون ستراه, ثم اضاف بيت ابي الطيب:

فلا كتب الا المشرفية والقنا ولا رسل الا بالخميس العرمرم

في يوم الجمعة 12 رجب 479 بدأت ملحمة الزلاقة فاشتبكت مقدمة النصارى بالقوات الاندلسية وكان الهجوم كاسحا مما ادى الى تقهقر الاندلسيين من قوته, وكان المعتمد ابن عباد قد ثبت واصيب بجروح ولاذ الكثيرون بالفرار وانطلق النصارى يقتلون ويأسرون, وعندما ثبت المعتمد ومعه فرسان اشبيلية عاد الفارون الى المعركة وتصدوا لقائد النصارى البرهانس اللذي كان يقتحم الصفوف الاندلسية حت بلغ الكتيبة التي يقودها داوود ابن عائشة, ولم تكن اشتركت بعد في القتال, فأشار يوسف اليهم بنصرة المعتمد , فانقضت الكتيبة لمؤازرتهم ولكن بقي التفوق للنصارى لكثرة ما معهم من العدة والعتاد وكان المسلمون يواجهون امواجا بشرية لا يكاد يعلم لها نهاية. ثم أشار يوسف الى سير ابن ابي بكر الى الدخول في المعركة لنجدة الاندلسيين والمرابطين بعد ان وصل الفونسو لعنه الله الى مخيم المسلمين وكاد يحيط بالجيش المرابطي, وقام يوسف مع قواته بحركة مفاجئة, حيث انقض في عملية انتحارية على مؤخرة الجيش الصليبي فدب الذعر في جيش النصارى ولا حظ الفونسو ان جنوده يفرون والمسلمون خلفهم فترك معسكر المسلمين وعاد الى القلب وجمع بقايا جيشه, ولكن اهل الاندلس الفارين لما علموا ان المعركة لم تنتهي عادوا واشتركوا في القتال مع المرابطين واطبقوا على قوات النصارى التي تشردت, وكان لجمال المرابطين الاثر الكبير في المعركة فقد كانت خيول النصارى تجفل وتلقي الفرسان, وفي هذه اللحظة قرر يوسف ان يرسل فرقة العبيد ومعهم الطبول التي يشق صوتها الفضاء مما ادخل الرعب على النصارى واستطاع احد عبيد الامير يوسف ان يطعن الفونسو في فخذه ولكنه فر ومعه 100 فارس هم كل من بقي من النصارى, ولما حل الظلام لم يبقى في المعركة صليبي فقد امسك امير المسلمين بالاف الاسرى وأمر بقطع رؤوسهم واتخذ من جماجمهم هرما بهيج المنظر. وعند الفجر صعد المؤذن وأذن على رؤوسهم. ويقال ان المرابطين اتخذوا عادة الاذان على رؤوس الصليبيين عند كل انتصار ولمدة ثلاثة ايام.

بعد فرار الفونسو الى طليطلة الحصينة لحق به سير ابن ابي بكر ولكن لم يتمكن من فتحها لمناعة اسوارها.هذا ويرجع انتصار المسلمين في الزلاقة بعد توفيق الله تعالى الى حنكة امير المسلمين وخطته المناسبة حيث استطاع ان يتفوق على كثرة النصارى بهذا التنظيم العبقري وكذلك حماسة المسلمين للاستشهاد والروح العالية التي دخلوا بها وكان من شهداء الواقعة الفقيه ابن رميلة رحمه الله, وقد كان رأى النبي صلى الله عليه والسلام في المنام يدعوه للافطار عنده, فاستشهد صائما.


لما حدث لملك النصارى ما حدث حلق لحيته ورأسه, ونكس صليبه وأقسم ان لا ينام مع أمرأة ولا يشرب كأسا حتى تنصره النصرانية, فجاءته الامداد من كل حدب وصوب فحدث له انكر مما حدث وغنم المسلمون منهم غنائم نظير ماتقدم أو أكثر . وقد عف امير المسلمين عن العنائم وتركها لاهل الاندلس وعاد سريعا الى المغرب وترك حامية مرابطية بقيادة سير ابن ابي بكر تكون عونا لاهل الاندلس كما نصح الملوك بالاتحاد وعدم الاستعانة بالعدو والخوف من الله وترك المنكرات.بعد ذلك اشار عليه اصحابه باتخاذ لقب امير المؤمنين, فقال: حاشا لله ان اتلقب بهذا اللقب,وانما هو لقب بني العباس, هذه السلالة الكريمة حكام مكة والمدينة, وانما انا رجلهم واللذي أقوم بأمرهم. ثم بعث الى امير المؤمنين المقتدي بالطاعة فأقره وسماه أمير المسلمين وناصر الدين.

توفي يوسف ابن تاشفين يرحمه الله عام 500 عن مائة عام ودفن في قبر بسيط أمر ان يكون على السنة.وهكذا بعد قرن كامل من الجهاد ونشر الاسلام ترك يوسف ابن تاشفين دولة كبيرة تشمل الاندلس والمغرب وقد خطب له على الفي منبر.

صفات يوسف ابن تاشفين:
كان يرحمه الله محبا للعلماء والفقهاء مقربا لهم ودائم التفقد لعماله ورعيته. وكان شديد العناية بالمساجد ويأمر بتشييدها ويقتل من ترك الصلاة وكان يكفر من يتعاطى علم الكلام وأمر بحرق كتب الغزالي فتم احراقها في قرطبة وسائر المدن المرابطية مما سبب بعد ذلك ثورة الخارجي محمد ابن تومرت على المرابطين.قاد ملكا لم يجتمع لاحد من قبله بالمغرب وساسه بنور الشريعة ودهاء وحكمة نادرة.


كانت استجابة يوسف بن تاشفين سريعة مذهلة، فقد أقبل في قرابة مئة سفينة ونيف وعشرين ألف جندي واندفع إلى الزلاقة فوجد المعتمد بن عباد قد سبقه وقضى ليلة كاملة يهاجم وتنهشه الجراح وفي اللحظة المناسبة وصل المرابطون وقائدهم إلى قلب المعركة وتكامل عدد الاسبان خمسين ألفاً.


المغرب في عهد المرابطين عندما وحد ابن تاشفين الاندلس والمغرب



هرب القائد ألفونسو في بضعة رجال وكانت الواقعة في يوم الجمعة الأولى من شهر رمضان حيث قتل جميع الجيش النصراني فلم يعد منهم سوى ثلاثمائة.



نهاية حكمه

كان أمير المسلمين يوسف بن تاشفين في أول الأمر يحترم المعتمد بن عباد ويقول هو ضيفنا، ولكن نفراً بين المعتمد وابن تاشفين ووشوا إلى ابن تاشفين أن المعتمد يميل إلى الترف.



ضريح اعظم ملوك المغرب يوسف بن تاشفين


انتهى أمر المعتمد أن وقع في قبضة يوسف بن تاشفين فحبسه في سجن أغمات, فقيراً مجرداً من ماله و مقيدا، وأظله عيد وهو في السجن فقال يصف هذا المشهد الذي يقطع نياط القلوب:


فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا *** فجاءك العيد في أغمات مأسورا

:030_004:

ترى بناتك في الأطمار جائعة *** يغزلن للناس ما يملكن قطميرا