------------ --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --------- --

لم يجد أقبح من خطه
كان الشيخ صفي الدين الهندي, محمد ابن عبد الرحمان, الفقيه الشافعي المتوفي سنة ٧١٥ هـ, رجلا ظريفا ساذجا, فيحكي أنه قال: وجدت في سوق الكتب مرة كتابا بخط ظننته أقبح من خطي, فغاليت في ثمنه و اشتريته لاحتج به على من يدعي أن خطي أقبح الخطوط, فلما عدت إلى البيت وجدته بخطي القديم.
أتوب إلى الله
قال الحافظ محمد بن طاهر:
سمعت أبا إسحاق الحبال يقول: كنا يوما نقرأ على شيخ, فقرأنا قوله عليه السلام:(لا يدخل الجنة قتات), و كان في الجماعة رجل يبيع القت ـ و هو علف الدواب ـ فقام و بكى, و قال أتوب إلى الله, فقيل له: ليس هو ذاك, لكنه النمام الذي ينقل الحديث من قوم إلى قوم يؤذيهم, قال: فسكن و طابت نفسه.
لص فقيه

عن أحمد ابن المعدل قال:
كنت عند ابن الماجشون, فجاءه بعض جلسائه,
فقال: يا أبا مروان أعجوبة, خرجت إلى حائطي بالغابة, فعرض لي رجل,
فقال: اخلع ثيابك.
قلت: لم؟
قال: لأني أخوك و أنا أحتاجه.
قلت: فالمساواة.
قال: قد لبستها برهة.
قلت: فتجردني ثوبي.
قال: قال قد روينا عن مالك أنه قال: لا بأس بالرجل أن يغتسل من غير ثوب.
قلت: تُرَى عورتي.
قال: لو كان أحد يلقاك هنا ما تعرضت لك.
قلت; دعني أدخل بستاني, وأبعث بها إليك.
قال: كلا, أَرَدْت أن تُوَجِّه عبيدك فَأُمْسَكْ.
قلت: أحلف لك.
قال: لا تلزم يمينك للص.
فحلفت له لأبعثن بها طيبة بها نفسي.
فأطرق ثم قال: تصفحت أر اللصوص من عهد النبي صلى الله عليه و سلم إلى وقتنا فلم أجد لصا أخذ بنسيئة (أي:مؤجلا) فأكره أن أبتدع.
فخلعت ثيابي له.

يحيى ابن معين مع طالب مستعجل

قال جعفر ابن أبي عثمان: كنا عند يحيى ابن معين, فجاءه رجل مستعجل, فقال: فقال يا أبا زكريا حدثني بشيء أذكرك به, فقال: اذكرني أنك سألتني أن أحدثك فلم أفعل.
ساعي البريد

قال المدائني: جاء رجل من أشراف الناس إلى بغداد فأراد أن يكتب إلى أبيه كتابا يخبره بوصوله فلم يجد أحدا يعرفه فعاد بالكتاب إلى أبيه: و قال كرهت أن يبطىء عليك خبري و لم أجد أحدا يجىء بالكتاب فجئت أنا به و أعطاه إياه.
ثمانية أشياء


سأل بعض الناس الإمام الشافعي عن ثمانية أشياء, فقالوا له: ما رأيك في واجب و أوجب و عجيب و أعجب و صعب و أصعب وقريب و أقرب.
فرد عليهم بقوله: من واجب الناس أن يتوبوا و لكن ترك الذنوب أوجب, و الدهر في صرفه عجيب وغفلة الناس عنه أعجب و الصبر في النائبات صعب ولكن فوات الثواب أصعب و كل ما ترتجي قريب و الموت من دون ذلك أقرب

طلوع الفجر نصف الليل
عن أبي عاصم قال‏:‏ قال رجل لأبي حنيفة‏:‏ متى يحرم الطعام على الصائم قال‏:‏ إذا طلع الفجر قال‏:‏ وإذا طلع الفجر نصف الليل قال‏:‏ قم يا أعرج‏.


ضرب الخصمين لأن بينهما الظالم
قال ابن خلف‏:‏ واختصم رجلان إلى بعض الولاة فلم يحسن أن يقضي بينهما فضربهما وقال‏:‏ الحمد لله الذي لم يفتني الظالم منهما‏.‏


طلق امرأته لوجه الله‏:‏
وعن الأصمعي قال‏:‏ خرج قوم من قريش إلى أرضهم وخرج معهم رجل من بني غفار فأصابهم ريح عاصف يئسوا معها من الحياة ثم سلموا فأعتق كل رجل منهم مملوكاً فقال ذلك الأعرابي‏:‏ اللهم لا مملوك لي أعتقه
ولكن امرأتي طالق لوجهك ثلاثاً‏.‏

أعرابي صالح ومغفل‏:‏
وكان أعرابي يصلي فأخذ قوم يمدحونه ويصفونه بالصلاح فقطع صلاته وقال‏:‏ مع هذا إني صائم‏!‏