الرغبه في التخلص من الوزن الزائد، لا تستلزم بالضرورة حساب الوحدات الحرارية، وقياس وزن غرامات الدهون، واتّباع حميات صارمة، وتطبيق وصفات معقدة.لا نحتاج إلى دراسات إحصائية أو استبيانات طويلة لنتأكد من أن أغلبية الأشخاص الراغبين في إنقاص أوزانهم، يرحبون بإنجاز ذلك من دون اللجوء إلى حميات معقدة يصعب تطبيقها، أو أخرى صارمة يستحيل الاستمرار في اتباعها. من أجل هؤلاء وضع بعض اختصاصيي التغذية إرشادات ونصائح تتميز بالبساطة وبسهولة التطبيق، وهي بمثابة نقطة انطلاق بالنسبة إلى كل مَن يرغب في إنقاص وزنه وفي تحسين حالته الصحية العامة، من دون أية تعقيدات، وفي ما يلي أبرز هذه الإرشادات:


1- تحاش اتّباع أية حمية من الحميات الغذائية الرائجة: الحميات الرائجة تحثنا على اتباعها عندما تغرينا بوعود التخلص السريع من عدد كبير من الكيلوغرامات الزائدة. غير أن التركيز على الإنقاص السريع للوزن، يمكن أن يؤدي إلى عادات غذائية غير صحية، ولا يسفر إلا عن نجاحات قصيرة الأمد، فعلى الرغم من أن اتّباع معظم هذه الحميات يؤدي إلى فقدان سريع في الوزن في البداية، إلا أنه يؤدي إلى تباطؤ في عملية الأيض. وتكون النتيجة أننا سنصبح مضطرين إلى الاستمرار في تخفيف كمية الطعام التي نتناولها حتى نتمكن من خسارة الوزن. وبالطبع سرعان ما سنشعر بالإحباط والحرمان، فنتخلى عن الحمية ونعود إلى تناول الطعام كالمعتاد لكن، ومع تباطؤ الأيض لدينا، فإننا سنستعيد كل الوزن الذي فقدناه، إن لم نستعد أكثر منه.

لذلك يتوجب التركيز على تحسين الصحة العامة، واعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن ودائم، فمن شأن ذلك أن يساعدنا على مكافحة السمنة والأمراض على المديين القصير والبعيد.


2- تحكّم في ما تأكله: هناك القليل من الأمور الحياتية التي يمكننا التحكم الكامل فيها، ويشكل ما نضعه في أفواهنا من طعام وشراب واحداً من هذه الأمور النادرة. علينا إذن أن نمارس قدرتنا على هذا التحكم، فلا نفقد السيطرة على أنفسنا في المطاعم، ولا على مائدة العائلة أو الأصدقاء، فنحن غير مضطرين أبداً إلى تناول كل الأطعمة التي نجدها أمامنا.


وفي المطاعم علينا أن نتذكر دائماً أن الطهاة يحبون الدهون لأنها تتشبع بالنكهات وتقويها، ما يفتح شهية الزبائن ويلقى استحسانهم. والمطاعم لا تعنيها صحتنا، ولا يهمها إلا أن نعود من جدي
د إلى ارتيادها. أما بالنسبة إلى الأصدقاء، ففي الإمكان بكل بساطة الاعتذار عن تناول كل ما يقدمونه لنا، ونكتفي بالصحي منه.

3- تناول الطعام بانتظام وببطء: من الضروري أن تنتبه إلى ما يحصل عند تفويتك إحدى الوجبات، أو عند اتباعك حمية قصيرة وصارمة. فعند تفويت الوجبة تتباطأ عملية الأيض في محاولة للحفاظ على الطاقة. وعندما تخسر وزناً بشكل سريع في بضعة أيام، يعتقد جسمك أنه مهدد بالتجويع، فيتشبث بكل ما لديه من مخزون من الدهون، ويكون كل وزن تخسره في ما بعد، عبارة عن ماء ونسيج عضلي. لذلك لا يجب أن تفوت أية وجبة، خاصة وجبة الصباح، واعتد على تناول وجبات خفيفة صحية بين الوجبات الرئيسية عند الإحساس بالجوع. فتناول الطعام مرات عدة في النهار، يبعد عنك وخزات الجوع الشديد التي تدفعك إلى الإفراط في الأكل. وتأمين الطاقة بشكل مستمر للجسم، ربما يكون أكثر الطرق فاعلية للحفاظ على نشاط عملية الأيض. أما تناول الطعام ببطء، فهو يسمح للجسم بإطلاعنا على أنه اكتفى وشبع قبل أن نكون قد استهلكنا ما لا نحتاج إليه من طعام.


4- تناول المزيد من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة: الأشخاص الذين يأكلون أطعمة صحية غير مُصنّعة، بما في ذلك الفواكه والخضار والحبوب الكاملة والبقوليات، مع كمية محدودة من البروتينات الحيوانية خفيفة الدهون، غالباً ما يجدون أن في إمكانهم تناول الكمية التي يريدونها من الطعام من دون أن تزداد أوزانهم. كذلك فإن الأشخاص الذين يتخلون عن نظام غذائي، غني بالمنتجات المصنّعة والمكررة، يجدون أن في إمكانهم تناول كمية أكبر من الأطعمة الصحية، التي تحتوي بالطبع على عدد أقل من الوحدات الحرارية، ومع ذلك ينجحون في تخفيف أوزانهم. وربما كان أبرزَ مثال على ذلك الصينيون الذين كانوا في الماضي، يعتمدون في غذائهم على الأرز والخضار والقليل من اللحوم خفيفة الدهون كمصدر للبروتين. ونحن لا نتكلم هنا عن الأطباق الصينية التي يتم تحضيرها في المطاعم، خاصة في الدول الغربية، فهي غالباً ما تكون غنية بالأطعمة المقلية والحلوة. ومما لا شك فيه، أن العودة إلى تناول المنتجات الطبيعية، يحسّن الحالة الصحية العامة، وينقص من مقاس محيط الخصر.