خليك صادق مع نفسك.. و صريح مع الناس..
خليك على طبيعتك خالص.. أوعى تحاول تقلد..
أو تعمل حاجة انت من جواك مش مقتنع بيها..
خلي تصرفاتك.. تكون فعلا مراية للي جواك..
بس بعد ماتلاقي نفسك الحقيقية..

عارف ليه أغلب الناس ماحدش فيهم عايش الحياة اللي بيحلم بيها؟؟
الحياة اللي يرضى عنها تماما؟؟

لأنهم بيضيعوا عمرهم و طاقتهم و مجهودهم في انهم يخبوا نفسهم الحقيقية عن الناس.. بيداروا المراية المشروخة اللي جواهم.. خايفين الناس يشوفوها..

طول مانت عايش حياتك.. و انت خايف تواجه نفسك.. و انت بتداري كل السلبيات اللي جواك عن الناس.. عمرك ماهاتلاقي نفسك الحقيقية.. اللي ارتضاها الله سبحانه و تعالى ليك.. هاتفضل دايما بتهرب منها..
لكن النهاردة.. هانتعلم سوا ازاي نلاقي نفسنا.. ازاي نسمع الإنسان اللي جوانا..

ازاي نصلح المراية المشروخة!..





نجاحنا في الدنيا و الآخرة.. مرهون بإصلاح أنفسنا.. بتزكية أنفسنا..
يقول المولى سبحانه و تعالى :


{ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)}



سورة الشمس 7-10

لذلك.. كانت تزكية النفس.. و تطهير و إصلاح النفس ركن أساسي في الإسلام..


{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}


سورة آل عمران : 164




طب يعني ايه تزكية النفس؟؟

تزكية النفس هي معالجة عيوب النفس.. نعرف عيوبنا.. و نعالجها..
و نشوف ايه اللي ناقصنا. و نكمله..

ننمي شخصيتنا بشكل مستمر.. مايقفش عند حد أبدا.. علطول في حالة نماء و إنتاج و نجاح.. شخصية لا تعرف الجمود أبدا..
يقول الله عز و جل:


{وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) }


سورة الكهف : 24


طب عشان نزكي أنفسنا و نصلحها.. مطلوب مننا ايه؟..

محتاجين نلاقي نفسنا الأول.. محتاجين نفهم نفسنا..
جوة كل واحد منا صورة انسان.. خلقه الله على الفطرة..
و ارتضى له أن يكون خليفة له على الأرض..
جوة كل واحد منا جوهرة.. بنيان لله سبحانه و تعالى.. غالي على الله سبحانه و تعالى..

و لكن على الجوهرة دي.. اتكون مع الزمن طبقات و طبقات من الطين.. اللي هي الصورة السلبية اللي أخدناها عن نفسنا..
طبقات من الخجل.. و الخوف.. و الإحساس بالذنب..

باختصار.. صورة الإنسان اللي احنا بنخاف للناس يعرفوا حقيقته..
و عشان نحس بقبول الناس و حبهم لينا.. بنداري طبقة الطين دي بطبقة من الورنيش..
طبقة رقيقة.. بتلمع..
بنغطي الطبن بصورة الإنسان اللي بنتظاهر ان احنا هو.. و اللي هو غير حقيقتنا خالص..
و بنفضل نجاهد سنين و سنين.. عشان الناس ماتكتشفش ان دي طبقة ورنيش مزيفة و يشوفوا طبقة الطين اللي تحتها..
و بننسى مع الوقت.. الجوهرة اللي احنا دفناها تحت الطين.. نفسنا الحقيقية.
. كما أرادها الله أن تكون..
عشان كده محتاجين ننقب جوة نفسنا.. نحفر لغاية مانلاقي الجوهرة المدفونة..
و ساعة ماتلاقيها.. تأكد ان حياتك كلها هاتتغير.. هاتبقى انت اللي بتتحكم في حياتك.. مش حياتك هي اللي بتتحكم فيك.