تناولت هذه الدراسة موضوع منهج الإمام ابن جرير الطبريّ في الترجيح بين أقوال المفسّرين، هادفة إلي استخلاص ودراسة القواعد والأسس التي بنى عليها الطبري تفسيره، خطوة هامة على طريق بناء علم أصول التفسير، الذي لا يزال علما في بداية بداياته .

ومن خلال تناول الدراسة لهذا الموضوع، أمكن الوصول إلى وتأصيل كثير من القواعد التي بنى الطبري عليها تفسيره، ومنها : تفسير القرآن بالقرآن، وبالسنة، والمأثور عن السلف الصالح، اللغة العربيَّة من أهمِّ ما يعتمد عليه في الترجيح بين أقوال المفسرين باعتبارها اللغة التي نزل القرآن بها. ومن أهم ما توصلت إليه الدراسة : أن اختلافَ المفسّرين يعبِّر عن اتساع دلالة النص القرآني، وتنوُّعِ طرائق التعبير فيه، وسموِّها إلى درجة الإعجاز.

وتوصي الدراسة الباحثين الاهتمام بموضوع تقعيد علم التفسير، ومعالجة مختلف جوانبه في رسائل علمَّية, والاهتمام بتفسير ابن جرير، فلا يزال هذا التفسير يحتاجُ إلى جهود كبيرة لخدمته, ومن الموضوعات التي يمكن دراستها عند ابن جرير: صلة القراءات بالمعنى في تفسيره، المفردة القرآنية في تفسيره، مباحث البلاغة عند ابن جرير الطبري، الإسرائيليات في تفسيره، المرويات المرفوعة إلى النبي التي لم ترد في الكتب الستة, كما وتوصي بدراسة موضوع الترجيح بين أقوال المفسرين في رسائل تتناول كتب تفسير أخرى، مثل: البحر المحيط، وروح المعاني، والتحرير والتنوير، وتفسير المنار، وأضواء البيان، وغيرها.


http://www.najah.edu/thesis/342.pdf