دع العبير يفووح وبقدرتك الكامنة يبوووح

اخي/أخيتي :
هل تفكَّرت يوماً في الزهور
؟!!



وهل ظَنَنت أنها تظل هكذا واقفة لا تفعل شيئاً سوى الأكل والشُّرب،والانحناء للعواصف حتى تمُر؟!!!

لا يا اخوتي ،فسبحان من خلقها وجعل لها دوراً في الحياة!!!!!

إن الزهرة تصحو مبكِّرة في نشاط ،

فتحيِّي أمَّها الشَّجرة، وأخواتها و صويحباتها

وتداعب نسائم الفجر

ثم ترشف قطرات النَّدى العَذبة

و تبتسم لشمس الصَّباح الحَنونة

وتنثُر عبيرها في الجو

ثم تمنح رحيقها للنحل كي يصنع منه العسل ،

الذي قال الله سبحانه عنه :" فيه شِفاءٌ للناس"!!!

وتظل تُسعد الناس بجمالها الرقيق ، وألوانها الجذَّابة

وتُدخل البهجة على نفوسهم بعبيرها الأخَّاذ

وفوق كل هذا ...هي تُسبِّحُ الله جلَّ جلالُه!!!!

ولكننا لا نفقَهُ تَسبيحها
!!!!



حتى إذا انتزعَتْها يد الإنسان من بين أحضان أمها،

وحرمتها الطعام،والأهل،والصُّحبة،و الوطن

ظلَّت مِعطاءة حتى وهي تحتضر!!!!

فتواسي الحزين،

وتُدخل البهجة على نفس المريض،

وتُؤنس الوحيد،

وتنقل الوُدّ بين الأحِبَّة ،

حتى إذا ذَبُل جمالها

ولفظت أنفاسها الأخيرة

ظلت بقايا عبيرها تفوح




وكأنها رسالة من الزهرة تقول:

" سأظل مِعطاءة رغم كل الظروف"!!!!!


فسبحان مَن خلقها ومنحها هذه القُدرة على العطاء!!

وسبحان مَن خلقك يا /اخي /أخيتي ومنحك القوة والطاقة والقُدرة!!


فهل تحول القوة إلى عَمَل؟!!

وهل تسخر الطاقة للإبداع؟!!!


وهل تترجم القدرة إلى عطاء؟!!

وهل تسمح للعبير أن يفوح ،

وبِقُدراتك الكامِنة يبوح؟!!!