بســم الله الـرحمــن الرحيــم
وجدت نفسي في دوامة من الاظطرابات النفسية المتراكمة ونتيجتها أصبحت أخاف
نعم أخاف
وخوفي هذا هو من المجهول
قبل توضيح غايتي من فتح الحوار
أضع هذا لكم


حين نتأمل في حال الانسان نرى انه يستطيع التغلب على الكثير من الصعاب وقد يواجه كل شيئ الا ” نفسه ” فمتى رغب الانسان بشيئ لم يتعارض مع ارادة الله فأنه سوف يحصل عليه بأذن الله ..
ولكن رغم ان الانسان يملك الارادة
الا ان القلة هم من يستطيعون الوصول لأهدافهم
ولعل اكبر حاجز يعيق الانسان هو حاجز ” الخوف “
هذا الحاجز الذي يخيم على النفس البشريه
ويمثل لمن يعيش داخله جداراً صلباً يصعب كسره
كم من شخص دمر الخوف حياته
وكم من انسان شل الخوف مسيرته
ورغم كل ذلك يظل الكثير عاجزين عن تجاوز ذلك الحاجز..
فالمحاولة لديهم تعني مزيد من الألم ومزيد من الخوف !
هي حقا كلمة قليلة الحروف عميقة المعنى
اختلف فهمها بيننا وبين من سبقنا من السلف الصالح



هذا نمودج من خوف الصحابة

قال ابن القيم في " الداء والدواء" : من تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف ، ونحن جميعاً بين التقصير ، بل التفريط والأمن.
• فهذا الصديق رضي الله عنه يذكر عنه انه كان يمسك بلسانه ويقول : هذا الذي أوردني الموارد ، وكان يبكي كثيراً ويقول: ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا.
وكان إذا قام إلى للصلاة كأنه عود من خشية الله عز وجل.


• وهذا عمر رضي الله عنه : قرأ سورة الطور حتى بلغ (( إن عذاب ربك لواقع ) ) بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه.
وقال لابنه وهو في الموت : ويحك ضع خدي على الأرض ، عساه أن يرحمني ، ثم قال : بل ويل أمي ، إن لم يغفر لي –ثلاثاً- ثم قضى رضي الله عنه.
وكان يمر بالآية في ورجه بالليل فتخيفه ، فيبقى في البيت أياما يعاد ، يحسبونه مريضاً.
وكان في وجهه رضي الله عته خطان أسودان من البكاء.

• وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه :كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته، وقال رضي الله عنه لو أنني ببين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي، لاخترت أن أكون رماداً قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير.

• وهذا على بن أبي طالب رضي الله عنه وبكاؤه وخوفه ، وكان يشتد خوفه من اثنين: طول الأمل ، واتباع الهوى ، قال : فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة ، والآخرة مقبلة ، ولكل واحد بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل.

منقول