احزن .. لكن بلطف












الحزن يكون نتيجة شئ قد حدث و لم نكن نرغب في حدوثه، أو شئ أردنا حدوثه لكنه لم يحدث. و يتعامل الناس مع هذا الحزن بثلاثة طرق:


  • تغيير الوضع.
  • تقبــُّـل الأمر.
  • الاستسلام للحزن.
بعض الأشخاص يبحث في أسباب الحزن، و يحاول أن يغيّر هذه الأسباب، يتعلم مما حدث، و يفكر بشكل موضوعي بعيداً عن الجزع و الهلع.



بعض الأشياء يمكن أن تتغير، و البعض الآخر لا، بعض الأشخاص يمكنهم مواجهة الحزن بثبات، و البعض الآخر لا، و عندها يمكن تقبــُّـل الأمر،


يمكن الرضا عمّا حدث، يمكن التنفس بعمق و اطلاق الدخان الراقد في الصدر.


فإذا كان الحزن حامضاً فكن قلوياً و عادله، ستشعر ببعض الملوحة الناتجة عن هذا التفاعل لكنها بالتأكيد أفضل من أن يحرق الحزن قلبك و حياتك.



المحزونون هم من يستسلمون للحزن، و يسلــّـمونه مفاتيح حياتهم، و يتركونه يعبث فيها كيفما شاء، و هذه سلبية متأصّلة في نفوسهم.


الرضا بالحزن ليس من الإيمان و ليس من الصبر، إنه خضوع و انتحار بشكل بطئ.


قرأتُ كتاباً – و أعتقد أن معظمكم قد قرأه أو سمع عنه – يُسمّى "لا تحزن" لعائض القرني، يسرد فيها أسباباً عديدة لعدم الحزن، و يبين أن في الدنيا


أشياءً كثيرة تتدعو للفرح و السعادة.


هو بالتأكيد لا يطلب منك أن تكون صخرة لا تشعر و لا تتحرك، فالنبي الكريم (صلى الله عليه و سلم) عند وفاة ولده إبراهيم قال:" و إنــّـا على


فراقك يا إبراهيم لمحزونون"، فالنبي قد حزن و بكى.




و أنا أقول لك احزن، لكن لا تحزن ذلك الحزن الذي يقتلك و يُسقط عنك أوراقك و يتركك كالشجرة الجافة، لا تحزن ذلك الحزن الذي يوقف حياتك


و يدمّر علاقاتك و يضيّع فرصك في التقدم، احزن لكن بلطف، احزن و تعلــّـم من حزنك، تعرّف على السعادة من خلال مقارنتها بالحزن، تعلــّـم


كيف تستمتع بعد الحزن، تفاءل و توقــّـع أن يكون بعد الحزن فرح و سرور.